قرية النعمان / خربة النعمان / خلة النعمان

معلومات عامة عن قرية النعمان / خربة النعمان / خلة النعمان - قضاء بيت لحم

تقع قرية خلة النعمان في الطرف الجنوب شرقي ضمن حدود بلدية القدس، على بعد مئات الامتار شمال بلدية بيت ساحور المجاورة لبيت لحم. يسكن القرية حوالي مائتي مواطن يعيشون حالة من الرهبة والتهديد خوفاً من قيام اسرائيل بتهجيرهم.

 


سكن اوائل الفلسطينيين القرية في الثلاثينات من القرن الماضي. في عام 1967 سجلت "اسرائيل" سكان القرية كسكاناً للضفة الغربية خطأً وبذلك لم تصدر لهم بطاقات هوية اسرائيلية، كما هو الحال مع معظم الفلسطينيين سكان المناطق التي ضها الاختلال، توجه سكان القرية مرات عديدة لوزارة الداخلية بطلب تسجيلهم كسكان القدس لأجل استصدار بطاقات هوية ، لكن وزارة الداخلية أستمرت برفض طلباتهم.

 


الاستمرار في الرفض يجعل وضع سكان القرية مستحيل للغاية: فمن ناحية، يعتبر سكان خلة النعمان "مقيمون غير قانونيين" في بيوتهم وفي مسقط رأسهم. هذا الوضع يمكّن جنود  الاحتلال او افراد حرس الحدود من اعتقال السكان او طردهم في حالة حصول اي احتكاك. في ظل هذا الموقف، منع سكان خلة النعمان من التواجد في الاحياء والقرى التي ضمت الى القدس. نتيجة لعدم اعتبار سكان القرية من سكان القدس ترفض البلدية بتزويدهم بالخدمات الضرورية مثل المياه، شبكات الصرف الصحي وتفريغ القمامة. كذلك، تمتنع بلدية القدس من اقامة خرائط وخطط بنى تحتية وهيكلية للقرية، مما يحول دون تمكن السكان من استصدار تصاريح للبناء.

 هذا الوضع ادى الى الحد من حرية حركة المواطنين بشكل كبير خلال السنوات العشر الاخيرة، وتحديداً منذ اندلاع انتفاضة الاقصى. ان القيود المفروضة على حرية التنقل هي جزء من سياسة واسعة النطاق تنتهجها اسرائيل في الاراضي المحتلة، والتي تسيء بشكل فادح بظروف الحياه داخل الاراضي المحتلة, وهي تجعل ظروف الحياة داخل الاراضي المحتلة سيئة للغاية، مما ينعكس سلبياُ على معدلات الفقر والبطالة.

 محاذاة القرية لحدود بلدية القدس يمس بسكانها بشكل مضاعف: حرية حركتهم محدودة من ناحية بسبب اقامة الحواجز على مداخل القرية لأجل منع دخول الفلسطينيين الى القدس، ومن الناحية الاخرى تقيد الحواجز المقامة بهدف تقييد الحركة الى المناطق الفلسطينية حركة السكان باتجاه هذه المناطق. صغر القرية يضاعف من تأثير القيود على حياة السكان اليومية وذلك لأنعدام وجود معظم الخدمات الضرورية للسكان، وعليه فهم يضطرون الى الاعتماد على الخدمات المتوفرة في القرى والمدن المجاورة.

 ان اقامة الجدار الفاصل في منطقة القدس، الذي تم بناؤه على طول الحدود الجنوبية للمدينة قد زاد الوضع سوءاً. ادى بناء جزء من الجدار المقام حالياً الى فصل القرية عن بيت ساحور. كما ويخطط الاحتلال لاقامة جدار إضافي شرقي القرية، الامر الذي يؤدي الى فصل القرية عن باقي قرى وبلدان الضفة الغربية. يقف وراء هذا القرار المخطط الذي يسعى الى طرد سكان خلة النعمان من بيوتهم كما يبدو. اقامة الجدار ستؤدي الى عزل سكان القرية بشكل تام مما قد يضطرهم الى ترك القرية في آخر المطاف حتى لو امتنع  الاحتلال عن تهجيرهم بالفعل.

 ان رفض وزارة الداخلية وبلدية القدس الاعتراف بسكان خلة النعمان كسكان القدس هو جزء من سياسة حكومات الاحتلال  المتعاقبة منذ عام 1967 والتي تهدف بشكل رئيس للحفاظ على "التوازن السكاني" في القدس، وذلك بتسخير المصادر والجهود لمنع ازدياد عدد السكان الفلسطينيين عن حد معين كان سابقاً 25% اما اليوم فهو 30% من مجمل السكان اليهود. للوصول الى هذا الهدف تتخذ السلطات  عدة خطوات لأجل تشجيع الفلسطينيين على هجر القدس، بدءا من تحديد امكانيات البناء امامهم وانتهاءاً بتجميد اجراءات لم الشمل. تظهر هذه السياسة باكثر اشكالها تطرفاً في خلة النعمان الى درجة قد يهجر بسببها سكان القرية بيوتهم.

تقرير: بيتسيلم لحقوق الإنسان

مقاطع فيديو

إضافة محتوى