عودة إلى الطنطورة
فكرة الكتاب وأهميته
عودة إلى الطنطورة – قراءة جديدة في ذاكرة المكان
عودة إلى الطنطورة
أحمد حسن علي آل خديش
دار أمواج للنشر والتوزيع
بيانات الكتاب
- المؤلف: أحمد حسن علي آل خديش
- الطبعة: الأولى، 2022م
- الناشر: دار أمواج للنشر والتوزيع – عمّان
- عدد الصفحات: نحو 200 صفحة تقريبًا
- النوع: توثيق تاريخي – دراسة بحثية – سرد تحليلي
أولًا: فكرة الكتاب وأهميته
يأتي كتاب عودة إلى الطنطورة بوصفه عملاً توثيقيًا يعيد الاعتبار لقرية الطنطورة الفلسطينية التي تعرضت للتهجير والمجزرة عام 1948م. لا يكتفي المؤلف بسرد الحدث التاريخي، بل يقدم قراءة تحليلية تعتمد على الوثائق العثمانية والبريطانية، والسجلات الرسمية، وشهادات أهالي القرية، ليعيد بناء صورة متكاملة عن الطنطورة قبل النكبة وأثناءها وبعدها.
يمثل الكتاب نموذجًا في الجمع بين الذاكرة الشفوية والأرشيف الرسمي، في محاولة لإثبات الرواية الفلسطينية وتفنيد السردية الإسرائيلية التي سعت إلى طمس معالم القرية وتشويه حقيقة ما جرى فيها.
ثانيًا: منهجية البحث
اعتمد المؤلف منهجًا علميًا يقوم على:
- العودة إلى سجلات النفوس العثمانية.
- توثيق أسماء العائلات وأصولها وشجراتها.
- عرض الوثائق الرسمية (ولادات، وفيات، زواج، ضرائب، ملكيات).
- الاستناد إلى الصحافة الفلسطينية قبل النكبة.
- تحليل شهادات المجزرة ضمن سياق تاريخي نقدي.
ويُحسب للكتاب دقته في توثيق أسماء الشهداء وأبناء القرية، معززًا النص بصور ووثائق أصلية تمنح العمل مصداقية عالية.
ثالثًا: بنية الكتاب
جاء الكتاب في ثلاثة أبواب رئيسة:
- الطنطورة: سيرة المكان
يتناول الموقع الجغرافي، التاريخ العثماني، الحياة الاجتماعية، الاقتصاد، التعليم، النشاط السياسي، ودور أبناء القرية في الثورات الفلسطينية. - مشجرات العائلات
يقدم توثيقًا تفصيليًا لأسماء عائلات الطنطورة، مع ربطها بسجلات النفوس الرسمية، حفاظًا على الامتداد العائلي والهوية الجمعية. - الوثائق والسياقات التاريخية
يضم وثائق عثمانية وبريطانية، وإحصاءات سكانية، ومخططات تنظيمية، ومواد صحفية، إضافة إلى عرض موثق لمجزرة الطنطورة.
رابعًا: القيمة العلمية والتوثيقية
تكمن أهمية الكتاب في كونه:
- مرجعًا توثيقيًا لأهالي الطنطورة وذريتهم.
- مساهمة في أدبيات النكبة والدراسات الفلسطينية.
- نموذجًا في توظيف الأرشيف لخدمة الرواية الوطنية.
- جهدًا أكاديميًا يعيد رسم ملامح قرية حاول الاحتلال محوها.
كما يتميز بلغة تجمع بين الدقة العلمية والبعد الوجداني، دون أن يطغى أحدهما على الآخر.
خامسًا: في سياق موسوعة القرى الفلسطينية
يُعد هذا العمل إضافة نوعية إلى مشروع التوثيق الفلسطيني، إذ يعيد للطنطورة حضورها الكامل بوصفها قرية نابضة بالحياة، ذات تاريخ عميق، وهوية واضحة، ومجتمع متماسك، قبل أن تتعرض للتهجير القسري.
إن نشر هذا الكتاب والتعريف به في موسوعة القرى الفلسطينية يسهم في:
- حفظ الذاكرة الجمعية.
- تثبيت الحق التاريخي.
- توثيق أسماء العائلات والملكية والأرض.
- تعزيز الوعي البحثي لدى الأجيال الجديدة.
خلاصة
عودة إلى الطنطورة ليس مجرد كتاب عن قرية مدمرة، بل هو وثيقة مقاومة معرفية، تسعى إلى إعادة كتابة التاريخ من منظور أهله، وتؤكد أن الطنطورة لم تختفِ، بل أُخفيت قسرًا، وأن الذاكرة حين تُوثق تصبح فعل بقاء.