مجزرة مستشفى المعمداني

بتاريخ 2023-10-17 - ( 180 يوم )

معلومات عامة عن قرية مجزرة مستشفى المعمداني - قضاء غزة

معلومات عامة عن قرية مجزرة مستشفى المعمداني

مجزرة مستشفى المعمداني وتُعرف كذلك باسمِ مجزرة المستشفى الأهلي العربي، هي مجزرةٌ ارتكبها سلاح الجوّ الإسرائيلي حينما أغارَ على المستشفى الأهلي العربي «المعمداني» في حي الزيتون جنوب مدينة غزة في ساعات الليل الأولى من يوم السابع عشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. أصابت الغارةُ الجوية الإسرائيلية العنيفة ساحة المستشفى التي كان فيها العشرات من الجرحى فضلًا عن مئات النازحين المدنيين وأغلبهم من النساء والأطفال. سبَّبَت المجزرةُ الإسرائيلية كارثةً حقيقية؛ إذ مزَّقت أجسادَ الضحايا وجعلتهم أشلاء متفرِّقة ومحترقة، فيما تحوَّل المستشفى إلى بِركة من الدماء. يُعَدُّ المستشفى الأهلي العربي المعمداني أحدَ أقدم مستشفيات قطاع غزَّة، ويتبع للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية في القدس.

كانت قوَّات الاحتلال قد وجهت إنذارًا للمستشفى وغيرها من المستشفيات تطلب فيه إخلاءَ تلك المستشفيات، إلا أنه تعذَّر الإخلاء كاملا. نفت إسرائيل استهدافَ المستشفى، زاعمةً أن الانفجار كان بسبب صاروخ أطلقته حركة الجهاد الإسلامي. وأصدرت الحركةُ بيانًا نفَت فيه الاتهامَ الإسرائيلي.

خلفية

يعمل المستشفى مُنذ عام 1882، وقد أسسته جمعية الكنيسة الإرسالية التابعة لكنيسة إنجلترا، وأداره لاحقًا المذهب المعمداني الجنوبي كبعثة طبية بين عامي 1954 و1982. عادَ المستشفى تحتَ إدارة الكنيسة الأنجليكانية في الثمانينيات.

حاولت إسرائيل طرد الفلسطينيين في شمال القطاع من منازلهم، فكثفت قصفها طوال أيام على مُدن الشمال والوسط لإجبار السكان على النزوح نحو مناطق الجنوب. استقبلَ مستشفى المعمداني المئات من النازحين الذين فرّوا من منازلهم بسببِ السياسات الإسرائيلية في تهجيرهم عمدًا، ورغم كونه مشفى ومعروفةٌ إحداثياته فقد تعرّض لقصفٍ إسرائيلي جانبي في وقت متأخر من يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول ما أدى إلى إصابة 4 من موظفي الفناء.

استمرَّت الغارات الإسرائيلية على مناطق قريبة جدًا من المستشفى، ما دفعَ آلاف النازحين للفرار منه هو الآخر، فالمشفى كان يؤوي حوالي 6,000 نازح ثم بعد وصول الضربات الإسرائيلية للمناطق القريبة منه فرَّ الكثير وظلَّ حوالي 1000 من النازحين يحتمون في الفناء.

أمرت إسرائيل قبل ساعات قليلة من المجزرة بإخلاء 21 مستشفى في غزة، بما في ذلك المستشفى المعمداني، لكن موظفي المشفى وسكان المنطقة رفضوا الاستجابة إلى الدعوى الإسرائيلية التي تهدف لتهجيرهم من مدنهم قسرًا.

المذبحة

أقدمت طائرات المحتَل الإسرائيلي بعد السابعة مساءً بالتوقيت المحلّي (جرينتش + 03) على الإغارة وبشكل عنيف جدًا على حي الزيتون و‌الشجاعية، ثم عاودت الطائرات الحربية غارة قوية جدًا لكنها استهدفت هذه المرة ساحة مستشفى المعمداني الأهلي، والذي كان قد استقبلَ طوال الأيام الماضيّة مئات النازحين المدنيين عدى عن مئات آخرين من المرضى والجرحى وغيرهم. كانت الضربة الجوية الإسرائيليّة قوية جدًا وأظهر مقطع فيديو انتشرَ على وسائل التواصل الاجتماعي وبثته قنوات عربية ودوليّة حجم الغارة التي طالت المشفى وما أعقبها من انفجار ضخم هزّ كامل المناطق المحيطة بموقع الضربة فضلًا عن ألسنة اللهب التي لم تهدأ. كان من الواضح أنّ الضربة قوية جدًا وأنها استهدفت وبشكل متعمّد مستشفى المعمداني وسط مدينة غزة المعروفة إحداثياته أساسًا لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي.

 سارعت سيارات الإسعاف لموقع المذبحة التي ارتكبتها إسرائيل وحاولت التعامل مع الضحايا على قيدِ الحياة تاركةً الجثث ملقاة في جميعِ الأماكن لعدم قدرة الإسعاف الفلسطيني على التعامل مع كلّ هذا العدد من ضحايا الإرهاب الصهيوني. أشارت التقديرات الأولية إلى مقتل ما بين 200 إلى 300 مدنيٍّ فلسطيني في القصف الإسرائيلي الذي تعمَّد استهداف مستشفى المعمداني الممتلئ عن آخره بالمدنيين النازحين وبضحايا الغارات الإسرائيليّة. تصاعدَ عدد الضحايا بشكل كبير بسبب الموقع المستهدَف وعدد المدنيين ممن كانوا داخله، حيث أعلنت وزارة الصحة في غزة في مؤتمر صحفي في المستشفى من بين جثامين الشهداء عن «استشهاد أكثر من 500 فلسطيني في قصفِ الاحتلال لمستشفى الأهلي المعمداني»، وما عقّد الأمور أكثر هو انقطاع الكهرباء بشكل كامل عن مستشفى الشفاء بسببِ الحصار الإسرائيلي وهو المشفى الذي وصل له العشرات من ضحايا المجزرة الإسرائيليّة.

 آثار المجزرة فوق الوصف، الاحتلال كسر كل الأعراف والمواثيق والقوانين الإنسانية، وقتلوا المرضى والمواطنين المستأمنين من قصفه في كل مكان بقطاع غزة.

إضافة محتوى للقرية