البَصَّة

أحتلت بتاريخ 1948-05-14 - ( 28498 يوم )

معلومات عامة عن البَصَّة - قضاء عكا

قرية فلسطينية على تلة صخرية تشرف على سفح جبل المُشَقَّح ، وعلى شاطئ البحر الأبيض المتوسط، مالي مدينة عكا وعلى مسافة 19 كم  عنها، بارتفاع لايزيد عن 65 م عن مستوى سطح البحر.

قدرت مساحة أراضي البصة بـ 29535 دونم، كانت أبنية ومنازل القرية تشغل ما مساحته 132 دونم من مجمل تلك المساحة.

احتلت البصة مع مجمل القرى التي تم احتلالها في سياق عملية بن عامي عقب هجوم عليها بتاريخ 14 أيار/ مايو 1948.

توسعت البصة خلال الانتداب البريطاني لتشمل تلة مجاورة كانت تعرف بالجبيل وبحلول سنة 1948، كان عدد منازل البصة يفوق 700 منزل وكان كل منزل من المنازل القديمة يشتمل في العادة على غرفة واحدة واسعة، وذات سقف عال. وكان لكل منزل حوش كبير ينشرالغسيل فيه، وحفظ الحيوانات فيه أيضا. كما كان الحوش يشمل غرفا لحفظ الحبوب وعلف الحيوانات، وبئرا تجمع مياه الأمطار فيها. وكانت البئر تكفي أصحاب المنزل حاجتهم من المياه وكانت تلك المنازل القديمة مبنية بالحجارة ومتقاربة بعضها من بعض، ويفصل بعضها عن بعض بعض شوارع وأزقة مرصوفة حجارة. أما المنازل الجديدة التي بنيت بعد الحرب العالمية الأولى. فغالبا كانت مكونة من طبقتين. أما الحوش في هذه المنازل الجديدة فكان في الغالب يشتمل على حدائق منزلية فيها أنواع من أشجار الفاكهة والخضروات

تتكون قرية البصة من عدد كبير من العائلات المسيحية والمسلمة وهي:

  • عائلة شاهين.
  • عائلة عيسى.
  • عائلة أبو جورجي (المعلوف).
  • عائلة أبو ماضي.
  • عائلة أبو نصر.
  • عائلة أسعد.
  • عائلة الأفندي.
  • عائلة الخليل.
  • عائلة الخوري.
  • عائلة الخياط.
  • عائلة الدوخــــــي.
  • عائلة الديك.
  • عائلة الشاعر.
  • عائلة الشايب.
  • عائلة الشايب.
  • عائلة الضاهر.
  • عائلة المصري.
  • عائلة اندراوس.
  • عائلة أيوب.
  • عائلة بربر.
  • عائلة بريش.
  • عائلة بلشــــــــي.
  • عائلة بلوط.
  • عائلة بولس.
  • عائلة بـيــور.
  • عائلة توما.
  • عائلة جبر .
  • عائلة جبران.
  • عائلة جدعـــــون.
  • عائلة جدعون.
  • عائلة جريدي.
  • عائلة جنبلاط.
  • عائلة حبيب.
  • عائلة حداد.
  • عائلة حسين.
  • عائلة حمدان.
  • عائلة حنا.
  • عائلة خشيش.
  • عائلة خليل.
  • عائلة داموني.
  • عائلة رحيل.
  • عائلة رفا.
  • عائلة رمضان.
  • عائلة ريّــا.
  • عائلة زعرب.
  • عائلة زعرب.
  • عائلة سفري.
  • عائلة سليمان.
  • عائلة سمعان.
  • عائلة سمور.
  • عائلة شماس.
  • عائلة شميساني.
  • عائلة شوفاني.
  • عائلة صايغ.
  • عائلة صليبا.
  • عائلة صياح.
  • عائلة عازار.
  • عائلة عاصي.
  • عائلة عبد الرازق.
  • عائلة عبيد.
  • عائلة عرام.
  • عائلة عفارة.
  • عائلة عموري.
  • عائلة عيسى.
  • عائلة غريب.
  • عائلة غريب.
  • عائلة غزال.
  • عائلة غطاس.
  • عائلة غنطوس.
  • عائلة فرح.
  • عائلة فروات.
  • عائلة فضول.
  • عائلة قزوح.
  • عائلة قسيس.
  • عائلة كايد.
  • عائلة ليوس.
  • عائلة ليوس.
  • عائلة مالك.
  • عائلة نحاس.
  • عائلة نعمه.
  • عائلة نيقولا.
  • عائلة هنبوزن.
  • عائلة واكيـــــــم.
  • عائلة يونان.
  • عائلةجــوزيــن.

عثر في أراضي البصة على 18 خربة أثرية وتاريخية، هي:

  • خربة المعصوب: تقع غرب البصة وعلى أراضيها، كانت حتى نهاية الدولة العثمانية قرية قائمة.
  • خربة عين البيضا: تقع غربي البصة.
  • خربة عين حور: تقع شمال شرقي عين البيضا (غربي البصة)، كانت حتى عهد العثمانيين قرية من أعمال صور، ولكنها هُجِرَت لاحقاً.
  • خربة بنا: تقع جنوب عين حور (جنوب غربي البصة).
  • خربة إدمث: شرقي عين حور (غرب البصة)، ترتفع 475 متر عن مستوى سطح البحر.
  • خربة النواقير: شمال غربي البصة (على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة)، ترتفع 425 متر عن مستوى سطح البحر.
  • خربة جردية: شمال النواقير (شمال غربي البصة)، كانت في عهد العثمانيين قرية قائمة من أعمال صور.
  • خربة باط الجبل: شمال البصة، فيها جدران منقورة في الصخر ومبنية ومعاصر خمر، ومدافن وصهاريج وحوض منقور في الصخر.
  • خربة مينة مشرفة: تقع هذه الخربة جنوب خربة رأس الناقورة (شمال البصة)، وتعرف أيضاً باسم خربة المشيرفة وخربة الطبايق، كانت قرية قائمة في العصور الوسطى.
  • خربة سمح: تقع شرق قرية البصة، تحتوي على بناء حديث وأساسات قديمة، ومدافن منقورة في الصخر، وكانت قرية قائمة من أعمال صور في العهد العثماني.
  • خربة الصوانة: تقع شرقي خربة سمح (شرق البصة).
  • خربة الجوزازية: جنوب خربة الصوانة، (شرق البصة).
  • خربة كركرة: شمال شرقي خربة سمح (شمال شرقي البصة)، فيها جدران وأساسات ومعاصر ومدافن وصهاريج وأعمدة.
  • خربة جعلية: تقع جنوب خربة كركرة (شمال شرق البصة)، ترتفع 269 متر عن مستوى سطح البحر.
  • كنيسات العمري/ خربة بير  كفر نبيد: تقع جنوب قرية البصة، ترتفع 25 متر عن مستوى سطح البحر.
  • خربة الغريب: تقع شرقي البصة، وترتفع 75 متر عن مستوى سطح البحر.
  • خربة تل الزيدية: تقع جنوب شرقي خربة الغريب (شرق البصة)، وترتفع 125 متر عن مستوى سطح البحر.
  • خربة رأس الناقورة: تقع شمال البصة، تحتوي على بقايا بناء مربع، بقايا أبراج وصهريج نقر في الصخر.

كانت منازل البصة مبنية من الحجارة والطين، وفي أربعينيات القرن العشرين، توسع  أهل القرية ببناء المنازل على تلة مجاورة للقرية، كانت البصة غنية بالمباني والمرافق الخدمية والدينية، منها:

  • مسجد واحد وسط القرية.
  • كنيسة للروم الأرثوذكس جنوب القرية.
  • كنيسة للروم الكاثوليك شرق القرية.
  • مقام الخضر وسط القرية.
  • عدد كبير من المحال التجارية.
  • 14 مقهى
  • طاحونتي قمح
  • معصرتي زيتون آليتين.

بلغ عدد منازل البصة  عام 1931 حوالي 479 منزل

كلمة البصة من أصل كلمة البِصَة الكنعانية التي تعني المستنقع، وفي اللغة العربية يقال بص الماء بمعنى رشح.

تتوسط البصة القرى والبلدات التالية:

  • قرية الناقورة شمالاً. (قرية لبنانية)
  • قريتا لبونة وعلما الشعب من الشمال الشرقي. (قرى لبنانية)
  • قرى عرب العرامشة و عرب السمينة و معليا شرقاً. 
  • قرية الكابري جنوباً.
  • قرية الزيب من الجنوب الغربي.
  • والبحر الأبيض المتوسط غرباً إلى الشمال الغربي.

من شهداء القرية:

1- الشهيد أحمد حسن فرحات: أبو ياسر، استشهد بعملية اغتيال في مدينة صيدا يوم الخميس 3/4/2025

  • قدر عدد سكان قرية البصة في إحصائيات عام 1922 بـ 1384 نسمة.
  • ارتفع عددهم في إحصائيات عام 1931 إلى 1948 نسمة، جميعهم من العرب المسلمين والمسيحيين.
  • وفي عام 1945 بلغ عددهم 3100 نسمة.
  • وفي عام 1948 كان عددهم 3422 نسمة.
  • عام 1998 قدر عدد اللاجئين من أبناء قرية البصة بـ 21015 نسمة.

مجزرة البصة  1938
 تعرضت القرية سنة 1938 (خلال حروب الثورة العربية 1936 ـ 1939) لمجزرة  ارتكبتها القوات البريطانية، ففي 6 سبتمبر 1938 قتل 4 من الجنود البريطانيين لدى مرور عربتهم المدرعة على لغم أرضي قرب القرية، فقامت القوات البريطانية بالانتقام بحرق القرية بأكملها، وبعد عدة أيام اعتقلت القوات البريطانية 50 عربياً من أبناء القرية، وأطلقت النار على من حاول الفرار منهم، ووفقاً لشهادة بريطانية وضع الباقون في حافلة أجبرت على السير فوق لغم أرضي زرعه الجنود البريطانيون، مما أدى إلى تدمير الحافلة ومصرع العديد من ركابه، وكانت الحصيلة حوالي 20شهيدا 
.

المراجع

ac-ap.org  المركز العربي للتخطيط البديل

https://ar.wikipedia.or

zochrot.org

https://www.palestineremembered.com/

عائد نت  http://7sad.net/

صفحة جمعية احياء تراث البصة

موقع هوية

https://web.facebook.com/%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A1-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B5%D8%A9-284711668334040/

احتلت البصة ضمن عملية بن عامي في 14 أيار مايو 1948. لكن عارف العارف يؤرخ سقوطها قبل ذلك بثلاثة أيام، في 11 أيار مايو. يستذكر سكان القرية أن قوات الاحتلال أمرت جميع من تبقى، ومعظمهم من الشيوخ، بالتجمع في كنيسة القرية. وهناك أخذوا بعض الشبان، ومن جملتهم امرأة واحدة على الأقل، وأعدموهم رمياً بالرصاص خارج الكنيسة، وأمروا الباقين بان يدفنوهم.

لجأ غالبية أهالي البصة الى لبنان، وتشتت من بقي في قرية المزرعة وكفرياسيف ومعليا وغيرها من قرى الجليل. ويذكر المؤرخ نافذ نزّال، قتل بعض سكان القرية لاحقاً حين حاولوا العودة إلى القرية لاستعادة ما تبقى من ممتلكاتهم.

معالم وأعلام من فلسطين: البصّة عروس الجليل ومدرستها الأسقفية الوطنية تاجها الذهبي

نتورط أحيانا في التركيز المفرط على النكبة وما شهدته من مجازر وجرائم وتهجير الخ ..على حساب ذاكرة فلسطين قبل 1948 بمدنها وأريافها: ثقافة ومجتمع واقتصاد وغيره. لذا هنا زاوية جديدة (حكاية عن بلدي).. هي جولة بين البحر والنهر بحثا عن ملامح وطن.. اعتلته طبقات من غبار الأيام ولا تزال الصهيونية تسعى بمنهجية لطمسها، وتشويه سمعتها بمزاعم « القفار والصحارى والمستنقعات».. ونحن أحيانا نساهم في هذا الغياب والتغييب، ولذا فالزاوية مفتوحة لمقترحات ولمن يرغب في المساهمة بصور وكلمات قليلة مجددة تنعش الذاكرة وتثريها.

في الطريق إلى رأس الناقورة في أقصى الجليل الغربي يستقبلك بكامل وقاره وشموخه جبل يفصل جغرافيا بين فلسطين ولبنان، هو جبل «المّشقح» الممتد من الشرق نحو الغرب- الشمالي ويلتقي البحر الأبيض بلقاء مدهش، لقاء البحار والجبال أو لقاء العمالقة.
على واحد من سفوح «المّشقح» قامت البّصة، القرية المميزة بأهلها وعلمها واقتصادها وطبيعتها. المفارقة أن البصّة، أغنى أرياف فلسطين وأكثرها ازدهارا صارت تدعى مستوطنة «بيتست»، وعلى الكثير من أراضيها قامت بلدة شلومي التي تصدرت قائمة البلدات الإسرائيلية الأكثر فقرا طيلة سنوات كثيرة، وهذا مثال حيّ على اختلال مزاعم « الصحارى والمستنقعات».
 ضربت البصة مثالا بالتآخي واللحمة الوطنية بين أهاليها المسلمين والمسيحيين وتميزت بازدهار ثقافتها، كما نرى في وفرة مدارسها ونواديها ومقاهيها ومطاعمها وفندقها في منطقة المشيرفة المدهشة بإطلالتها على البحر وعلى الطريق المارة من قبالة القرية بين حيفا وعكا.

المطران حجار

من أجمل تجليات ازدهار البصة المدرسة الوطنية الأسقفية، وهي واحدة من أهم المدارس الوطنية التي اعتبرها مفتي فلسطين الراحل أمين الحسيني «أساس كيان الأمة ونواة وحدتها واستقلالها». وكان في القرية مدرسة ابتدائية رسمية للبنين شيدتها الدولة العثمانية في سنة 1882، ومدرسة ابتدائية حكومية للبنات، ومدرسة شاملة خاصة هي مدرسة المطران أو المدرسة الأسقفية الوطنية (من البستان للثاني عشر مع قسم داخلية درس فيها تلاميذ من كافة أرجاء فلسطين) ولاحقا عرفت بكلية الرابطة الوطنية، ومدرسة ابتدائية تابعة للإرسالية الإنجيلية الألمانية (مدرسة السيدات الألمانيات). ويرتبط اسم الأسقفية الوطنية، هذه المنارة التعليمية البارزة صاحبة الفضل على مثقفين فلسطينيين كثر نهلوا من مواردها، بسيادة المطران الوطني بشارة غريغوريوس حجار الملقب تقديرا لنصرته قضية فلسطين بـ «مطران العرب» صاحب المدرسة ومؤسسها الذي توفي  في حادثة سير في حيفا عام 1940 وهو عائد من زيارة للحرم القدسي الشريف في القدس.
ولد بشارة حجّار في قرية روم جنوب لبنان عام 1875، وتتلمذ في دير المخلص في صيدا ثم في القاهرة. ولما بلغ الـ22 من عمره سمي شماساً في كاتدرائية نيقولا بصيدا. «والمطران حجار الذي نقل مقر كرسي أبرشيته من عكا إلى حيفا عام 1926 وحافظ على اسمها وهو «أبرشية عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل»، قرن نشاطه الديني بالعمل الاجتماعي لتعزيز اللحمة بين المسيحيين والمسلمين في وجه المخاطر الصهيونية المحدقة بالبلاد.
 ويشمل كتاب «رؤية معاصرة لحياة وأعمال المطران حجّار»  للمؤرخ دكتور جوني منصور تفاصيل كثيرة حول مسيرة هذا الأب اللبناني المولد والفلسطيني الهوا والهوية. ويوضح الكتاب الذي يستند في دراسته إلى أرشيف الكنيسة والروايات الشفوية، أن بشارة حجار عيّن رغم صغر سنه أسقفاً على أبرشية عكا عام 1899 بناء على طلب أهلها، وما لبث أن عُيِّن مطراناً لها. كما تجلت غيرته على فلسطين في مذكرة بعثها إلى الجالية العربية في الولايات المتحدة عام 1938 يحثهم فيها على مناصرة الفلسطينيين وفلسطين التي تتعرض لما سماه «التخريب والتدمير». ويؤكد الكاتب إلياس جبور ابن شفا عمرو على تميز المطران الراحل الذي تجلى في جمعه بين الدين والدنيا عبر التشديد على النصرانية والعروبة والتدين الصادق. وردا على سؤال «القدس العربي» يشير جبور إلى الدور المهم لحجار في نشر الثقافة وحماية اللغة العربية، ويقول إنه «أجاد لغة الضاد وأحبها وتغنى بها، وكان كثيرون ممن سمعوه يبلغونه: أنت أخطب من سمعت».

أحمد الشقيري وخليل السكاكيني

استقطبت الأسقفية الوطنية التلاميذ من مختلف المناطق الفلسطينية والأردنية واللبنانية بفضل مستوى التعليم العالي فيها. في واحدة من سجلاتها تجد طلابا من: طبريا، وعكا، والقدس ونابلس والحصن، وكفر شيما، وبيروت، وحيفا. ومن أبرز القائمين على هذه المدرسة المربي الراحل سليم عطا الله دياب من  قرية عين إبل اللبنانية، وهو أستاذ العربية والفرنسية في المدرسة والتاريخ قبل تسلمه إدارتها في نهاية ثلاثينيات القرن الماضي.
ويستذكر المربي حنا مخول ( والد الإخوة عصام وأمير وكميل مخول) أستاذ العربية (حتى 1948) ازدهار العلم والتعليم في القرية. ويوضح نجله دكتور كميل مخول أنه لطالما سمع والده يلفت لاهتمام المدرسة باللغة العربية بشكل خاص ولدور خليل السكاكيني مفتش موضوع لغة الضاد وقتها. وردا على ملاحظة «القدس العربي» يستعيد كميل ما سمعه من والده يوم توجه الأخير بعد عطلة عيد الفصح عام 1948 للمدرسة في البصة لاستئناف التدريس فيها فلم يجد أحدا من أهل البلدة والبيوت قد سرقت حتى نوافذها.
لم تكن الأسقفية منارة للعلم فحسب بل دفئية وطنية ترعرعت فيها أجيال من المثقفين الوطنيين وهكذا أساتذتهم، وهذا ما يبرر قول الأستاذ حبيب أفندي خوري في مقالة عنوانها «المدارس الوطنية» (نشرت في رسالة صدرت بشكل دوري عن المدرسة الأسقفية الوطنية ودأب على نشر مقالات فيها مثقفون ورجال تربية أمثال خليل السكاكيني وأحمد الشقيري الذي حل ضيفا عليها في فعالياتها اللامنهجية)»: إن حق لي أن أشير إلى طابع للحركة الفكرية في فلسطين، قلت غير متردد إن طابعها للمدارس والتهذيب، ففلسطين الآن في طريقها إلى المدرسة..إن لم تكن قد أصبحت فيها».
يقول المربي الراحل نعيم يوسف مخول في «ملحق مصور لبيان المدرسة» (-19391940
) إن الأسقفية الوطنية في البصة تميزت بكونها مدرسة وطنية تعنى عناية خاصة باللغة العربية وبنشر المبادئ الطيبة بين تلامذتها وتقويم أخلاقهم وتهذيب نفوسهم وتربيتهم تربية وطنية صحيحة علاوة على عنايتها بصحتهم وترويض أجسامهم بتشجيع الرياضة البدنية والحركة الكشفية وكذلك بالرسوم الزهيدة التي تتقاضاها مقارنة بمدارس تماثلها». كما جاء في دستور المدرسة عن أهداف المدرسة: «وغاية المدرسة الرئيسية تربية التلامذة تربية صالحة وطنية تكفل لهم أن يكونوا في الحياة رجالًا يعتمد عليهم في كل الأعمال». ومن بين ما يدلل على رقي المدرسة توثيقها لذاتها سنويا مما يتيح الإحاطة بكل ما كان يدور فيها من شكل ومضمون.
 في الملحق المذكور يصف الراحل نعيم مخول كل شيء فيها ومنها ما يتعلق بالرؤية الإدارية والتربوية وكثير منها ما زال صالحا لليوم. يقول على سبيل المثال «يلتزم الطالب الجديد بتقديم امتحان مرضٍ أمام إدارة المدرسة لتعيينه في صفه وهذا لا يتوقف على استحسان ذويه بل على أهليته كما يظهر للإدارة والامتحان يكون خطّا وشفاهاّ». كذلك يشير هنا «يجري امتحان اختباري في منتصف شهر اكتوبر/تشرين أول لتحقيق أهلية كل تلميذ في صفه. فمن ظهر من التلامذة الجدد أهلا لصف أعلى يرقى إليه ومن وجد عاجزا عن السير في صفه ينزل. ليس هذا فحسب: «من يرسب في درسين أو أقل عليه تقديم امتحان إكمالي في افتتاح السنة المدرسية فإذا جازه يرقى لصف أعلى أما الراسب في أكثر من فرعين مهمين لا يقبل امتحانه قطعا وعليه أن يراجع صفه حتما مع أن علاوة الاجتياز ستون».

العفو عند المقدرة

وهكذا تتجلى نظرية «أمر مبكياتك لا مضحكاتك» في أنظمة المدرسة فـ»إذا تغيب طالب عن المدرسة بدون عذر شرعي ينال صفرا في موضوع الدرس أو الامتحان الذي يتغيب فيه». وعلى مستوى التربية بادرت المدرسة لتأسيس بعض الجمعيات من تلامذتها وغايتها أن تنمي فيهم روح الإخوة وترابطهم برابطة المحبة فيتمرنون على أفضل  طرق الحياة الاجتماعية. كما تم تأسيس الجمعية الانكليزية وغايتها التمرن على التكلم باللغة الانكليزية مع بعضهم البعض تحت مراقبة أستاذها. كذلك جمعية التمثيل وغايتها القيام بتمثيل الروايات الأدبية على مسرحها نظرا لما لهذا الفن من التأثير في نهضة الشعوب (من هذه المسرحيات: العفو عند المقدرة، والخليفة المأمون وعمه إبراهيم بن المهدي للأب الأديب اللبناني (بلدة أم الشوف) نقولا أبو هنا المخلصي الذي كان من المقرر أن يحضر تمثيل روايته لولا شواغل حالت دون قدومه كما يستدل من رسالة بعث بها الى مدير المدرسة الأستاذ الأديب سليم عطا الله دياب. قال نقولا أبو هنا في رسالته الجوابية: «تلقيت رسالتكم بكل عاطفة طيبة … وقد طلبتم إلي إجازة  بتمثيل روايتي (العفو عند المقدرة) في الحفلة التي تقيمونها كالمألوف في ختام السنة المدرسية…ولا شك أنكم قرأتم في سريرة نفسي فأطلعتم على حبي للبصة ولمدرستها العزيزة… حبا وكرامة للبصة المحبوبة ومدرستها العزيزة ولعمدة هذا المعهد الأدبي الفضلاء….».

تنمية الخطابة

كما اهتمت المدرسة بتنمية الخطابة ونشر قائمة بأسماء «الممتازين في الخطابة» إضافة لـ «الممتازين في الدروس» و «الممتازين في التربية».
في ختام كل سنة دأبت المدرسة كما تبين وثائقها على إرسال رسالة وافية لكل الأهالي وأولياء أمور تلامذتها عن الأعمال والمشاريع الأدبية والعلمية فيها. كذلك أنشأت مكتبة المطالعة لتشجيع القراءة في أوقات معينة زاد عدد كتبها يوميا بفضل تبرعات الأهالي وخريجيها. وهذا ما يؤكده لنا رئيس مجلس فسوطة الأسبق شوقي خوري (88 عاما) الذي درس في الصفوف الدنيا فيها، منوها لدور مديرها في الثلاثينات الراحل سليم عطا الله دياب الذي أدارها بكفاءة رغم أنه أنهى الصف الرابع ابتدائي فحسب، فما لبث أن طورّها وحولها لثانوية وبني قسما داخليا فيها. ويستذكر بعض من علموه ومنهم عازف العود ومعلم الموسيقى إبراهيم بركات من بلدة علما اللبنانية، وذيب سعيد من أبو سنان وإبراهيم خوري من البصة ونجيب نقولا من كفر ياسيف.
 وكانت البصة تقع على طرف سهل وتحيط بها بساتين الزيتون والرمان والتين والتفاح. وبحلول سنة 1948، كان عددهم حوالى 4000 نسمة وعدد منازلهم يفوق 700 منزل. كما يعبّر عن الحنين المتقد للبصّة الفنان البصّي جمال الياس بأغنية حزينة مطلعها «أنا فلسطيني العنوان، ودمي وروحي فدا الأوطان» وجاء فيها: باب نايم ومخزق .. من قلبه طل الزنبق… دايره مكسور وريحته بخور.. ومن قلبه شع النور.. وبتراب الأرض تعلق». وفي أغنية ثانية يقول جمال الياس «خدني على البصة مشوار واحكيلي شو بأهلك صار.. لمن أدور على الحارة.. وغطتها الحجارة.. سمع الجامع يبكي محوّط سياج يشكي.. مع تكبير وصوت جراس».

من الأعلام في قرية البصة 

 مدير المدرسة الوطنيه الاسقفيه الثانويه في البصّه ، المرحوم سليم عطالله ذياب من قرية عين ابل  

من الأعلام في الشتات

الأستاذ المدرب حسن يوسف يقيم في لبنان، وفي مدينة صيدا تحديدا، خبير في التخطيط الاستراتي وفي التنمية المستدامة، ومدرب في العديد من المجالات وصاحب كتاب قيم تم تداوله بكثرة بعنوان: كيف تختار تخصصك الجامعي

بيان المدرسة الوطنية الاسقفية في البصّة _ فلسطين ، للذكور والاناث ، لسنة 1938_1938 ، على لسان مدير المدرسة سليم عطالله ذياب في معرض حديثه عن الرياضة : 

تهتم المدرسة اهتماما كبيرا بالرياضة لانها اصبحت من الامور الضرورية التي لا يُستغنى عنها في المدارس ولانّ تمرين العضلات وتقوية الاجسام وتعريضها لحرارة الشمس والهواء الطلق والقيام بالالعاب المنظمه بالكيفية التي اقرّتها النظريات الصحية ، جميعها وسائل صالحة لاعداد شباب وثّاب نشيط الجسم والروح يصلح لخدمة الوطن في جميع نواحي الحياة ..العقل الصحيح في الجسم الصحيح ولقد عززت المدرسة الرياضة وشجّعت الطلاب الراغبين فيها وانشأت فرقا لها يتمرّن افرادها تحت اشراف معلم الرياضة على كافة الالعاب المختلفة وحبّا بايجاد روح التنافس والغيرة بين الطلاب فقد قُسّم تلامذة المدرسة الى فئتين متعادلتين هما فرقة النسر وفرقة الاسد وبينهما تجري المباريات في كرة القدم وكرة السلّة والبنج بنج والركض والقفز والجري ..:

وتضمّن البيان تفاصيل وقائع المهرجان الرياضي الكبير ، كما يلي  

اقامت المدرسة مهرجانا في 1938\6\26 ، حضره سكان البلدة والقرى المجاوره واولياء امور الطلبة ، حتى اكتظّت الساحات بالمدعويين من رجال ونساء ، ولبست ساحات الالعاب حلّة قشيبة من الزينة وكانت الاعلام العربية ترفرف فوق سماء الملعب فتبعث في نفوس الشباب روحا وحماسا ، وكان اللاعبون يرتدون لباسا خاصّا لهذه الحفلة وتلوح على محيّا جميعهم امارات النشاط والقوّة وحسن الاستعداد والانتظام للقيام بالالعاب الرياضيّة ، وكان يشرف على الحفلة لجنة مؤلّفة من مدير المدرسة واساتذة المدرسة مع لجنة الحكم المؤلّفة من وجوه البلدة واعيانها واشخاص آخرون لاعطاء الاشارة وبعضهم لاعلان النتائج وآخرون لتسجيل وقائع الحفلة واعلان اسماء الفائزين بواسطة البوق ، وفي الوقت المعيّن ابتدأت الحفلة بين تصفيق الاكفّ وهتاف الجمهور وتعاقب التلاميذ على القيام بمختلف الالعاب الرياضية والحركات التمرينية مما ادهش الحضور واثار اعجابهم ، وكانت نتيجة الحفلة ان تغلّبت فرقة النسر على فرقة الاسد ب 98 علامة ضد 97 ، فاحرزت كأس الالعاب الذي تفضّل بتقديمه لهذه الغاية الاستاذ رشيد الخوري سكرتير المجلس البلدي بحيفا ..وعند انتهاء الحفلة وزعت الجوائز على الفائزين الاوّل والثاني في كلّ لعبة وقام بتوزيعها السيّد الفاضل امين افندي الديب ضابط مكّوس منطقة الساحل في البصّة وهذه اسماء الممتازين :

.

  1. سباق 100 متر للكبار _ الفائز الاول : عبدالله سليمان ( نسر ) والثاني يوسف مالك (اسد ) .
  2. القفز العالي للمتوسطين _ الفائز الاول : جرجس جدعون (نسر ) والثاني موسى اسعد (اسد ) .
  3. سباق البطاطا للصغار _ الفائز الاول : جميل روبين (نسر ) والثاني سامي خليل (اسد ) .
  4. القفز العالي للكبار _ الفائز الاوّل : عفيف بربر (اسد ) والثاني ابراهيم اسعد (نسر ) .
  5. سباق 100 متر للصغار _ الفائز الاوّل : نمر الجمل (نسر ) والثاني سامي خليل (اسد ) .
  6. القفز الافقي للمتوسطين _ الفائز الاول الياس واكيم (نسر ) والثاني جرجس داود (اسد ) .
  7. سباق البطاطا للاطفال _ الفائز الاول : انترانيك بربريان (اسد ) والثاني جورج الشاعر (نسر ) .
  8. سباق المواصلات للكبار _ الفرقة الفائزة (الاسد ) .
  9. سباق 400 متر للصغار _ الفائز الاول : بطرس فايز(اسد ) والثاني جميل روبين (نسر ) .
  10. ضرب الكله للكبار _ الفائز الاول : عبدالله سليمان (نسر ) والثاني ابراهيم اسعد (نسر ) .
  11. الركض الخلفي للكبار _ الفائز الاول عفيف بربر (اسد ) والثاني يوسف مالك (اسد ) .
  12. سباق 100 متر للمتوسطين _ الفائز الاول : الياس واكيم (نسر ) والثاني بطرس عياط (اسد ) .
  13. سباق الاكياس للصغار _ الفائز الاول : الياس الخوري (اسد ) والثاني بطرس فايز (اسد ) .
  14. سباق 800 متر للكبار _ الفائز الاول : عفيف بربر (اسد ) والثاني ابراهيم اسعد (نسر ) .
  15. سباق الثلاث الارجل للمتوسطين _ الفائزان الاولان : مخايل فضلو وبطرس عياط والفائزان الآخران : ابراهيم جمعه وجريس داود .
  16. سباق 200 متر للصغار _ الفائز الاول : جميل روبين (نسر ) والثاني نمر الجمل (نسر ) .
  17. القفز الافقي للكبار _ الفائز الاوّل : عبدالله سليمان (نسر ) والثاني يوسف مالك (اسد ) .
  18. سباق المواصلات للصغار _ الفرقة الفائزه (النسر ) .
  19. سباق 400 متر للمتوسطين _ الفائز الاول : الياس واكيم (نسر ) والثاني خليل بولس (نسر ) .
  20. سباق 400 متر للكبار _ الفائز الاول : عفيف بربر (ا ) والثاني يوسف مالك (اسد ) ..
  21. شدّ الحبل للكبار _ الفرقة المنتصره (النسر ) ..

صفحة جمعية احياء تراث البصة

https://web.facebook.com/%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A1-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B5%D8%A9-284711668334040/

 

المجتمع

لقد أنشئ فيها مجلس محلي سنة 1922، وشرع المجلس سنة 1946 بإنشاء شبكة من قنوات المياه التي مدت منازل القرية بمياه الشرب. كما ساعد المجلس القرويين في الشؤون الزراعية، كاستئجار النواطير للحقول، وكان الفلاحون يدفعون رواتبهم، وإرشاد سكان القرية في شؤون الزراعة، وتوقعت مواسم الحصاد لشتى المزروعات. فكان في القرية رئيس للمجلس، وكان توفيق جبران أخر رئيس للمجلس في 1948، بالإضافة إلى ثلاثة مخاتير، مختار مسلم، وكان خضر أحمد أخر مختار عام النكبة، ومختاران مسيحيان جبور صباغ عن الكاثوليك ووديع عزام عن الروم. 
 وكان في القرية مدرسة ابتدائية رسمية للبنين شيدتها الدولة العثمانية في سنة 1882، ومدرسة ابتدائية حكومية للبنات، ومدرسة شاملة خاصة هي مدرسة المطران أو المدرسة الأسقفية الوطنية والتي غير اسمها مؤخراً إلى كلية الرابطة الوطنية، ومدرسة ابتدائية تابعة للإرسالية الانجيلية الألمانية. تشكّل بالبصة ناديان للفعاليات الاجتماعية والرياضية هما نادي اتحاد الشبيبة ونادي الإخاء البصي. وكان لأهل البصة ثلاث كنائس ومسجد وأضرحة ومقامات عدة، بعضها للمسلمين وبعضها للمسيحيين، وكان مقام منها مقدساً لدى الطائفتين معاً. وكان العمال في البصة أسسوا فرعاً محلياً لاتحاد العمال الوطني الفلسطيني، وقد أسس هذا الاتحاد متاجر تعاونية في القرية. وكان في البصة ما يزيد على عشرين متجراً تلبي حاجات القرى الأخرى أيضاً، كما كان فيها حسبة أي سوق مفتوحة للمنتوجات بالجملة والمفرق، قائمة وسط القرية.  وكانت الحسبة تقام أيام الآحاد. وكان سكان القرية يعملون أيضاً في مهن أخرى، كالحرف وصناعة الصابون، فضلاً عن العمل أجراء في القواعد العسكرية البريطانية. كما كان في البصة فندق ومحطة باصات وسيارات أجرة ومنتزه معروف في منطقة المشيرفة القريبة من البحر. كما كان فيها مركز للشرطة ومكتب جمارك لوقوعها على الحدود. 

أثناء فترة الانتداب، كان بعض سكان القرية يعنى بتربية الحيوانات، بما فيها البقر. كانت عشر عائلات على الأقل تعتاش من قطعان الماعز والضأن. وكانت المزروعات في القرية تسقى من قنوات الري ومياه الأمطار. في أوائل الأربعينات كان في القرية جمعية تعاونية للفلاحين تملك الأدوات الزراعية وشاحنة وآلة للحصاد. 

كان مجمل مساحة أراضي البصة هو 25,258 دونماً. ومع أن المزروعات الأساسية كانت القمح وغيره من الحبوب فقد كانت الأرض تزرع أيضاً خضروات وفاكهة وحبوب المكسّرات. في 1944\ 1945 كان ما مجموعه 614 دونماً من أراضي البصة وخربة معصوب مخصصاً للحمضيات والموز، و10437 دونماً للحبوب و 4699 دونماً مروياً أو مستخدما للبساتين.

عُثِر داخل القرية وخارجها، وكان في داخلها بقايا قرية قديمة وأجزاء أرضيات من الفسيفساء وبعض الآبار والقبور المنحوتة في الصخر. كما كشفت دائرة الآثار الفلسطينية سنة 1932 مقبرة مسيحية عثر فيها على نقود وزجاجيات تعود إلى القرن الرابع للميلاد وعلاوة على ذلك كان إلى جوار القرية ما يفوق 18 خربة.

إضافة محتوى