موسوعة القرى الفلسطينية ، مدينة طبريا
الموقع
- هيَ أوّلُ مدينةٍ فلسطينيةٍ سلَّمَها البريطانيونَ لليهود.
- تقعُ في الشمالِ الشرقيِّ من فلسطينَ على شاطئِ بحيرةِ طبريّةَ الغربيّ، على مسافةِ مئةٍ وستين كيلو متراً من مدينةِ القدس.
- بُنيَتِ المدينةُ قربَ مدينةِ الرّقّةِ الكنعانيّة، وأُطلقَ عليهَا اسمُ "طبريّة" إكراماً للإمبراطورِ الرُّومانيّ "طيباريوس قيصر".
حكمها
- فتَحَهَا المسلمونَ في عامِ أربعةٍ وثلاثين وستِّمئةٍ للميلاد على يدِ القائدِ (شرحبيلَ بنِ حسنةَ)، وكانَ لهَا شأنٌ كبيرٌ في التّاريخِ العربيّ، فكانتْ العُملةُ الطَّبرانيةُ هيَ المتداولةُ حتّى جاءَ خالدُ بنُ الوليدِ، وأمرَ بضربِ النِّقودِ الإسلاميّة.
- اِتُخِذَتْ طبريةُ إثرَ الفتحِ الإسلاميِّ لبلادِ الشّام، عاصمةً لجندِ الأردن.
- استولى عليها الصليبيونَ في القرنِ الحادي عشرَ واستردَّها منهمْ القائدُ صلاحُ الدينِ في مَوقِعةِ حطينَ
- توالَى على حُكمِها العثمانيونَ ثم حكَمَهَا "ظاهرُ العمر" والي صيدا، ومن ثَمَّ استولَى عليها نابليون بونابرت أثناءَ حملتِهِ على مصرَ والشّام، ثمَّ خضعَتْ للحُكمِ المصريِّ بعدَ ذلك.
طبرية قبل الاحتلال
- كانت طبريّة قبلَ حربِ ثمانيةٍ وأربعينَ مقسَّمةً إلى:
- شريطٍ ساحلي: ويضمُّ كلّاً من محطّةِ الزَّوارِق، وجامعِ الزيدان، والأماكنِ الممتدّةِ من المسلخِ إلى الحمّاماتِ المعدنيّة.
- القسمُ الأوسطُ: ويضمُّ كلّاً من المشفى الرئيسيّ، والمستشفياتِ الموجودةِ للإرساليّات، كما يضمُّ مبنىً قديماً للحكومة، والسّوقَ الرئيسيَّة التجاريّة.
- القسمُ الغربيُّ: ويضمُّ أراضي المقاطِع، وهي الأماكنُ التي يتمُّ فيها تقطيعُ الحجارة، وويضمُّ أيضاً أراضٍ زراعيّة.
من معالم المدينة
- من أهم معالمِ طبرية؛ حماماتُهَا الشهيرةُ ذاتُ المياهِ المعدنيّةِ الحارّةِ، التي استُخْدِمت، ومازالتْ للاستشفاء، وقد أنشأَ الكنعانيونَ عندَها مدينةَ "حمات" ومعناهَا: الينابيعُ الحارّة.
شخصية من طبرية
- ولا بدَّ عندَ ذِكرِ طبريةَ أنْ نتذكّرَ سليمانَ بنَ أحمدَ الطبرانيّ، أحدَ علماءِ وأئمةِ أهلِ السُّنةِ والجماعةِ والذي نُسبَ إليهَا.
السكان والمساكن
- بُنيتْ مساكنُ طبريةَ من أحجارِ البازلتِ السوداء، التي كانتْ تُؤخَذُ من منطقةِ المقاطِعِ غربَ المدينة.
- اعتمدَ سكّانُهَا في معيشَتِهِم على الزِّراعةِ والصَّيد. وامتلَكَ بعضُهُمُ الزَّوارقَ لصيدِ الأسماكِ من البحيرة،
- اعتمدَ السُّكّانُ على "عينِ أبو عيشة" للتزوّدِ بمياهِ الشُّربِ، حيثُ جُرَّتْ إليها بالأنابيب، في حينِ استخدَمُوا مياهَ البحيرةِ العذبةِ لجميعِ الأغراضِ الأُخرى.
- تمتَّعُ سكّانُ طبريّةَ بمستوى تعليميٍّ جيدٍ، وذلكَ لتوفُّرِ الخِدمَاتِ التعليميّةِ التي قدّمَتَها المدينةُ لساكنيها.
احتلال المدينة
- بعدَ وقوعِ فلسطينَ تحتَ الانتدابِ البريطانيِّ وجَّهَ اليهودُ أنظارَهُم إلى طَبَريّةَ حيثُ بدأَت أفواجُ اليَهودِ بالتَّوافدِ والاستقرارِ فيها. وتُعتُبرُ من أُولى المناطقِ التي تَدفَّقَتْ عليها موجاتُ الهِجرةِ اليهوديّة.
- في العام ثمانيةٍ وأربعينَ، نشبَتِ المعاركُ بينَ السُّكّانِ العربِ والمهاجرينَ اليهود، وانتهتْ باستيلاءِ اليهودِ على المدينةِ بمساعدةِ القوّاتِ البريطانيّةِ المُرابطةِ فيها، والتي قامَتْ بإجلاءِ السُّكّانِ العربِ إلى الكنائسِ والجوامعِ في مدينةِ الناصرة، فاندفعَ اليهودُ إلى بيوتِ العربِ ونَهبُوا ما فيها.
- تغيَّرتْ معالمُ المدينةِ بعدَ عامِ ثمانيةٍ وأربعينَ، فقدْ قامَتِ السُّلطاتُ الصِّهيونيةُ المحتلّةُ بهدمِ الأحياءِ العربيّة، وأقامُوا في مسجدِهَا الجنوبيّ (جامعُ الجسرِ) متحفاً محلياً.
- قَامَ الصَّهاينةُ بتوسيعِ وتجديدِ مستعمرةِ قرياتْ شموئيل، وأحاطُوا المدينةَ بعددٍ من المستعمرات، أَهمُّها "كنيرت، ويفنيئل، وروش بينا، وجسر بنات يعقوب"
من عائلات طبريا
عائلة الطبري
عائلة بيسح منهم:
- علي حسيز بيسح
- عمر عادل بيسح
- الشيخ عبد الله الشيخ عبد القادر بيسح ( الطبري )
- عبد الحي الشيخ عبد الله بيسح ( الطبري )
- خالد بيسح ( الطبري )
- الشيخ عبد السلام خالد بيسح ( الطبري )
- محمد افندي الشيخ عبد الله بيسح ( الطبري )
- سعيد محمد افندي بيسح ( الطبري )
- الشيخ امين الشيخ عبد الله بيسح ( الطبري )
- الشيخ عبد السلام الشيخ امين بيسح ( الطبري )
- صدقي الشيخ عبد السلام بيسح ( الطبري )
- الشيخ علي الشيخ عبد الله بيسح ( الطبري )
- عبد العال الشيخ علي بيسح ( الطبري )
- خالد الشيخ علي بيسح ( الطبري )
- علي عبد العال بيسح ( الطبري )
- احمد عبد العال بيسح ( الطبري )
- محمد عبد العال بيسح ( الطبري )
- حسن علي بيسح ( الطبري )
- حسين علي بيسح ( الطبري )
- عادل احمد بيسح ( الطبري )
- سليمان احمد بيسح ( الطبري )
- محمد احمد بيسح ( الطبري )
- محمود احمد بيسح ( الطبري )
- حمدي احمد بيسح ( الطبري )
- زكريا احمد بيسح ( الطبري )
- حمزة احمد بيسح ( الطبري )
- بلال عادل بيسح ( الطبري )
- عمر عادل بيسح ( الطبري )
- زيد عادل بيسح ( الطبري )
- احمد الطيب سليمان بيسح
- محمد سليمان بيسح
- مؤمن سليمان بيسح
- ليث محمد بيسح
- ريان محمد بيسح
- ادم محمود بيسح
- سند محمود بيسح
- احمد محمود بيسح
- همام حمدي بيسح
- جراح حمدي بيسح
- يحيى زكريا بيسح
- علي حسن بيسح
- محمد حسن بيسح
- بسام حسين بيسح
- حسام حسين بيسح
- صدام حسين بيسح
- عصام حسين بيسح
- محمد حسين بيسح
- محمود حسين بيسح
- حسين بسام بيسح
- حسن الشيخ عبد السلام بيسح
- احمد الشيخ عبد السلام بيسح
- محمود الشيخ عبد السلام بيسح
- علي سعيد بيسح
- عبد العال سعيد بيسح
- حمزة علي بيسح
- كامل سعيد بيسح
- الشيخ عبد القادر بيسح الطبري
- زكريت احمد بيسخ
- امين حمزة بيسح
- عادل بلال بيسح
- احمد بسام بيسح
الحياة الثقافية والتعليمية
لقد عانت الحياة الثقافية الإهمال، ومن الصعب الإشارة إلى نشاط ثقافي ملحوظ في طبريا طوال فترة الانتداب تقريبًا. فمقارنةً بالحياة والنشاط الثقافي في المدن الساحلية والكبرى الأخرى، مثل حيفا ويافا والقدس، كان النشاط الثقافي والرياضي في طبريا ضعيفًا جدًا. فعلى سبيل المثال، لم تكن هناك مكتبة عامة في طبريا العربية، وكان هناك عدد قليل من المكتبات الخاصة التابعة للعائلات الغنية والكبيرة، مثل مكتبة عائلة الطبري التي احتوت في الغالب على كتب دينية ودراسات شرعية إسلامية. وبناء عليه، يمكننا القول إن النشاطات التي يمكن أن نسميها ثقافية، أو ذات طابع تعليمي، وتلك التي يمكن أن تشكّل مصدرًا لكسب المعرفة، كانت محدودة جدًا. صحيح أن الصحف العربية اليومية وغيرها وصلت إلى المدينة، وأهمها صحيفة "الكرمل" الحيفاوية وصحيفتا "فلسطين" و"الدفاع" اليافاويتان، لكن عدد النُسخ المبيعة كان محدودًا.
كان في طبريا دكان عربي واحد يملكه أحمد منصور، لبيع الكتب والصحف والمجلات والأدوات المكتبية. وكان منصور يستورد كتبًا عربية أو مترجمة من الأدب العالمي من مصر. ويشير الباحث عامي أيالون إلى أنه في عام 1945 أُسِسَت "جمعية المكتبات العربية في فلسطين" وانضم إليها 51 من أصحاب المكتبات والشركات ذات الصلة، واحد منهم من طبريا وأربعة من عكا وثلاثة من الناصرة واثنان من صفد، وهذا يدل على أن مستوى استهلاك الثقافة والكتب في طبريا كان منخفضًا حتى مقارنةً بالمدن الأخرى في الجليل، وهذا مرتبط أيضًا بانخفاض عدد السكّان العرب مقارنة بمدن الجليل الأخرى.
كان في المدينة عدد من الجمعيات الثقافية التي نشرت العلم والمعرفة، نذكر منها على سبيل المثال "النادي الثقافي العربي" الذي أُسس في شباط/ فبراير 1937، وكان شعاره تشجيع الأنشطة الثقافية والتعليمية والرياضية. ويشير تأسيس الجمعية في خضمّ الثورة الفلسطينية إلى محاولة مؤسسيها الحفاظ على النشاط الثقافي العربي في طبريا حتى في أوقات التوتر، علمًا أن مستوى العنف في المدينة كان أقل بكثير مقارنةً بالأماكن الأخرى.
مع قرب نهاية حكم الانتداب، بدأت تظهر بعض التغييرات على المشهد الثقافي. في عام 1945 دعا صدقي الطبري إلى إنشاء سينما عربية في المدينة، وهي خطوة غير تقليدية في المجتمع العربي المتديّن والمحافظ. وبعد نحو عامين، في عام 1947، سعى المحاميان أنطون وحنا عطا الله، إلى الحصول على إذنٍ من البلدية لإنشاء سينما في المدينة، وقدّموا مخططًا لذلك وبدؤوا خطوات عملية لفتح الصالة، لكنّ أحداث تلك الأعوام عطّلت الخطة نهائيًا. وفي حزيران/ يونيو 1947، أُسس "نادي النهضة" بمبادرة من إسماعيل قره شولي، وهو ناشط اجتماعي معروف في طبريا أيام الانتداب، وهدف النادي إلى تنمية الرياضة والحياة الثقافية وتحسينها لدى السكّان العرب في طبريا.
إذًا، كانت التطورات والتغييرات في مجال التعليم والحياة الثقافية في طبريا، تتقدم بوتيرة بطيئة؛ فالنظام التعليمي العربي في طبريا لم يكن متطورًا كما هو الحال في الناصرة أو صفد المتجاورتين، حيث أُسست فيهما المدارس الثانوية منذ نهاية القرن التاسع عشر. وواضح أن سلطات الانتداب أهملت تطوير التعليم، بحجّة قلة الميزانيات، رغم أنها صادرت حمّامات طبريا الحارة التي كانت تدرّ عليها آلاف الجنيهات سنويًا. ولم يُظهر السكّان العرب أنفسهم الإصرار والنضال من أجل تطوير التعليم في مدينتهم، فيصعب تصديق أنه لم يكن في طبريا العربية، التي يبلغ عدد سكّانها 5000 نسمة، مدرسة ثانوية أيام الانتداب، وأنه فقط في آخر عام، أي عام 1947، تقرر تأسيسها.
الحياة الاقتصادية
في عام 1938، توجهت نقابة التجار العامة ليهود المدينة، إلى الوكالة اليهودية طالبةً تدخّلها ودعمها لاقتصاد طبريا. كانت تلك أيام الثورة الفلسطينية التي ضربت اقتصاد المدينة وأثّرت فيه على نحو سلبي جدًا. وقد انتقد تجّار طبريا اليهود الموقف اللامبالي للمؤسسات القومية اليهودية تجاه المدينة، حيث جاء في رسالتهم: "للأسف الشديد لم يحظَ الجليل بشكل عام وطبريا بشكل خاص بالاهتمام الكافي من مؤسساتنا العليا، ودومًا بقينا وحيدين في معركة البقاء الاقتصادية [...] حتى في أيام الازدهار الاقتصادي والتطورات الإيجابية التي مرّت على البلاد، لم نستفد من الرأسماليين ومن استثمار المهاجرين الطلائعيين، لا من الدعم المادي ولا من الدعم المعنوي. لقد خضنا طوال هذه السنوات وحيدين، فردًا فردًا، حربًا صعبة من أجل البقاء بما في ذلك تجار طبريا".
تنوعت المصادر الاقتصادية لعرب طبريا، وشملت التجارة والحِرَف والصيد والسياحة والبناء والوظائف والخدمات والزراعة. ومع أن طبريًا كانت من المدن المختلطة، فإنه لم يكن فيها ازدواجية اقتصادية أو اقتصادان منفصلان تمامًا، فقد كان السكّان العرب منخرطين في الغالب في الفروع نفسها التي عمل فيها جيرانهم اليهود، وكانت العلاقات الاقتصادية بينهم جيدة، وفي بعض الأحيان وثيقة أيضًا. واستمرت هذه الحال حتى بداية التوتر وإعلان الإضراب، ومن ثمّ الثورة الفلسطينية بين عامي 1936 و1939، مما أثّر سلبيًا في هذه الروابط بين الجانبين. ويُظهر الاستنتاج العام لدراسة الجانب الاقتصادي أن القطاع الأكبر كان يُديره السكّان اليهود؛ فقد شكّلوا غالبية سكانية، فضلًا عن النشاط الاقتصادي المنظّم والدعم الذي قدّمته المؤسسات الصهيونية التي لم يكن لها دائمًا ما يوازيها في الجانب العربي. وبناء عليه، يأتي تصنيف العرب في هذا المجال بعد اليهود في معظم الصناعات، ما عدا الزراعة وصيد الأسماك. ونتيجةً لذلك، كانت نسبة رجال الأعمال العرب الأثرياء والتجار أقل بكثير من نسبة العرب من إجمالي السكّان.
الحركة الوطنية الفلسطينية
مرّت طبريا وسكّانها العرب بثلاث مراحل رئيسة في ما يتعلق بالنشاط السياسي الوطني. فخلال العقد الأول من الانتداب، نشأ التواصل الأوّلي مع الحركة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها المختلفة، لكنّ قادة المدينة تمكّنوا من المناورة بين مطالب الحركة في الانخراط على نحو واسع في نشاطها الواقع على الأرض، واستطاعوا الحفاظ على حياة هادئة في المدينة المُختلطة التي سكن فيها العرب واليهود جنبًا إلى جنب. ومما ساعدهم في ذلك الشخصية القوية والشعبية الكبيرة والكاريزماتية التي تمتّع بها الزعيمان المخضرمان الشيخ عبد السلام الطبري والشيخ سعيد الطبري.
أما في العقد الثاني، فبدأت الأمور تتغير، ووجد عرب طبريا أنفسهم، مثلهم مثل جيرانهم اليهود، سواء رغبوا في ذلك أم لا، مرتبطين على نحو متزايد بحركاتهم الوطنية، ومشاركين في الصراع الذي بلغ ذروته خلال الثورة الفلسطينية 1936-1939. ووفق تقارير مخابرات الهاغاناه، التي لا تخلو أحيانًا من المبالغة وعدم الدقّة، شارك العشرات من أبناء المدينة العرب في منظمات مختلفة بعضها عسكرية، وانخرطوا، بدرجة أو بأخرى، في الصراع بين الجانبين.
في العقد الثالث، وعلى الرغم من إنشاء العديد من الجمعيات والهيئات السياسية، وتعزيز دور الأحزاب العربية في المدينة، بدا الجمهور العربي مُتعبًا وفاقدًا قدرته على التجاوب مع التطورات المتسارعة في فلسطين. وخلال ذلك العقد، برز صدقي الطبري زعيمًا أوحد تقريبًا لعرب طبريا، ووثّق علاقاته مع المعسكر الحسيني بزعامة الحاج أمين ومع الهيئات المختلفة التابعة لهذا الائتلاف. في المقابل، حافظ صدقي على علاقة حسن الجوار مع اليهود، وحاول إعادة العلاقات مع البريطانيين وتحسينها، لكن لم تكن علاقاته بالقادة اليهود في المدينة دافئة، مثل علاقات والده وجدّه، لأن يهود المدينة بدوا أقل اهتمامًا بها من ذي قبل. وكانوا يعلمون تمامًا أن قوتهم آخذة في الازدياد، وأن العرب كانوا في حالة متزايدة من عدم اليقين والتوجّس. هذه الحالة العربية التي شابها الخوف والقلق من المستقبل، نمت مع نهاية الحرب العالمية الثانية، وتفاقمت مع قرار بريطانيا المنهكة من جرّاء الحرب، مغادرة الكثير من مستعمراتها في أرجاء الإمبراطورية، بما في ذلك فلسطين.
يبدو أن هذه الحالة التي ميّزت طبريا وسادت فيها لم تكن مختلفة عما هو عليه الوضع في معظم المدن، وحتى القرى في فلسطين. فهناك أيضًا، كان الجمهور العربي منقسمًا إلى فصيلين أو معسكرين. أما الأول، فالنشاشيبيون وأنصار حزب الدفاع، الذين وُصفوا بالمعتدلين، لكونهم قبلوا التسوية والحوار مع البريطانيين والصهاينة، اعتقادًا منهم أنه لا سبيل آخر للحل، وأن حالة الضعف الفلسطيني لم تترك لهم من الخيارات إلا التسليم بالواقع وقبول الحلول المعروضة. وأما الفصيل الآخر، فكان المعسكر الحسيني وأنصاره من ناشطي الحزب العربي الفلسطيني وأعضائه وبعض الأحزاب الأخرى الذين رفضوا أيّ تسوية مع البريطانيين والصهاينة، وخاصة تلك التي تدعو إلى تقسيم فلسطين.
من المراجع:
مصطفى العباسي: طبريا العربية تحت الحكم البريطاني 1918-1948
صور
مقاطع فيديو
مقالات عن مدينة طبريا
قرى مدينة طبريا
قرى مدينة طبريا
خارطة المدن الفلسطينية