التاريخ النضالي والفدائيون - بيت عور التحتا - قضاء رام الله

كذلك ورد اسم بيت عور التحتا في الارشيف الانجليزي وكان ذلك في الحرب العالمية الاولى حيث كان لموقعها اهمية كبيرة ( تمركزت فرقة الفرسان الأنزاك الإنجليزية والفرقة 54 في السهل الواقع بين يافا والقدس للقيام بمهمة الدفاع، وتقدمت الفرقة 75 على محور يافا القدس وعلى يسارها الفرقة 52، وعلى يمينها فرقة الفرسان الأستراليين، وعلى محور البيرة ـ بيت عور التحتا، تقدمت فرقة الفرسان اليومانيين (المنسوبة إلى طبقة وسطى بين الفلاحين والنبلاء في التاريخ البريطاني).
خربت القوات العثمانية الطريق بين يافا والقدس، لدفع الزحف البريطاني القوى، لكن البريطانيين تقدموا على محور البيرة ـ بيت عور التحتا، حتى احتلوا بلدة ساريس غرب القدس، بعد أن غيروا خط تحركهم بسبب وعورة الطريق. كما احتلوا قرية العنب، ثم اتجهوا شمالاً مائلين إلى الشرق فاحتلوا البيرة في منتصف ليلة شاتية (الحادية والعشرين من نوفمبر).
ووقفت القوات التركية في وجه الإنجليز فردوهم عن ساريس إلى مواقعهم ونقطة انطلاقهم من بيت عور الفوقا، لكن البريطانيين استولوا من ناحية أخرى على قرية النبي صموئيل، وفشلوا في دخول قرية الجيب، فشقوا طريقًا من بيت لِقيا إلى يَدُو حيث نصبوا مدافعهم. وحاول الأتراك استرداد قرية النبي صموئيل، لكنهم عجزوا عن ذلك.
وأفلحت القوات العثمانية المتمركزة على جبل بيتونيا في السابع والعشرين من نوفمبر في إجلاء القوات البريطانية عن بيت عور الفوقا، وفتحوا ثغرة بين هذه القوات وبين زملائهم المتمركزين في السهل بين يافا والقدس، لكن اللِّنْبِي أسرع إلى سد هذه الثغرة ـ التي كان يمكن أن تفتح عليه باب جهنم ـ بفرقة الفرسان الأسترالية.
 
وزارة الحرب البريطانية 227 (مضابط الاجتماع الذي عقدته وزارة الحرب ـ 10 داوننج ستريت ـ في يوم الإثنين 3 سبتمبر 1917 الساعة 11.30 صباحًا)
 
وفي الانتفاضة الفلسطينية الاولى سنة 1987 صنفت بيت عور التحتا بالبلد الثاني الأكثر نشاطا في مقاومة الاحتلال الصهيوني بعد مخيم بلاطة و قد ساعدها في ذلك الشارع الرئيسي الذي يربط بين تل ابيب والقدس وقد تم تحويل هذا الشارع الى خارج البلدة سنة 1989 بسبب كثرة الخسائر الإسرائيلية من المقاومة
.