احتلال القرية - ساريس / سيريس - قضاء القدس



 
دمرت ساريس في أواخر عملية نحشون (أنظر بيت نقوبا، قضاء القدس). ويفيد ( تاريخ الهاغاناه) أن احتلالها جرى في 13 نيسان \ أبريل 1948، في حين ذكرت مصادر أخرى أن الهجوم شن بعد عدة أيام من ذلك التاريخ في 16 نيسان\ ابريل. ومهما تكن الحال، فقد سجل جيش الإنقاذ العربي في الشهر اللاحق وقوع هجوم على قرية بيت سجل جيش الإنقاذ العربي في الشهر اللاحق وقوع هجوم على قرية بيت محسير المجاورة، في 9 أيار\ مايو، وأن الهجوم ( أخفق عند قرية ساريس). ويبدو، إذا أن القرية وإن دمرت في هجوم أواسط نيسان\ أبريل- يقول المؤرخ الفلسطيني عارف العارف إن 35 منزلا قد خربت- فإن قوات الهاغاناه لم تحكم سيطرتها عليها، ولذلك ظلت القرية بعدئذ على خطوط الجبهة. وقدرت صحيفة (نيورك تايمز) عدد المنازل المدمرة ب25 منزلا، إضافة إلى مسجد القرية ومدرستها. كما ذكرت مقتل 7 من العرب على يد قوة الهاغاناه الخاصة، المؤلفة من 500 جندي، والتي هاجمت القرية في الصباح الباكر مستخدمة مدافع الهاون والرشاشات الخفيفة قبل الانسحاب. وورد في أحد البلاغات الصادرة عن الهاغاناه أن الكتيبة بقيت في القرية خمس ساعات، فجرت في أثنائها 25 بناء وأحرقت أبنية أخرى. وأقر البلاغ باحتمال وقوع بضع إصابات بين النساء، مصرا على أن السكان أجلو عن القرية عند بدء الهجوم. كما أن الهاغاناه زعمت أن قواتها صادفت جنودا سوريين في القرية، وهذا زعم مستبعد جدا. وقد استشهد بني موريس برسالة بريطانية رسمية عاجلة أسلت في وقت لاحق من ذلك الشهر يفهم من تضميناتها أن سكان ساريس فروا من جراء مجزرة دير ياسين المجاورة (قضاء القدس) التي وقعت في 9 نيسان\ أبريل.

 
قبل الاستيلاء على القرية بوقت قصير، أي في 13 نيسان\ أبريل، كتب قائد الهاغاناه يسرائيل غاليلي إلى يوسف فايتس، أحد كبار المسئولين الرسميين في الصندوق القومي اليهودي، طالبا إنشاء مستعمرة في ساريس (بأسرع وقت ممكن). و اسنتادا إلى موريس فقد قال غاليلي إن إنشاء المستعمرات في هذا الموقع وفي سبعة مواقع أخرى أمر (ضروري للأمن). وقد دعت خطة الصندوق القومي اليهودي، التي قدمت في 20 آب \أغسطس، وبناء مستعمرة في الموقع، وفي وقت لاحق من تلك السنة، دشنت مستعمرة شوريش