التعليم - عتيل - قضاء طولكرم



يوجد في عتيل اليوم خمس مدارس ، مدرستان ابتدائيتان واحدة للبنين وواحدة للبنات ومدرسة أساسية عليا للذكور، ومدرستان ثانويتان للبنين والبنات، وعدد الطلاب فيها يتجاوز 3000 طالب وطالبة، وفيها روضتا أطفال.

نسبة التعليم في القرية من أعلى النسب، حيث يوجد فيها عدد من الأطباء العــامين والأطباء المتخصصين، والأطفال، والأنف والأذن والحنجرة، والولادة، وطب الأسنان ، ويوجد اربع صيدليات.

وهناك مهندسون فــي جميــع التخصصــات، ومعلمــون فــي جميــــع التخصصــات ومعلمات، ومن هذه الأعداد الكبيرة التي لا تستوعبها القريــة مــن يعمــل فــي المدينة، وقسم يعمــل فــي الخارج، وهنالك مركز حكومي(عيادة)، ويوجد مركز صحي في الجمعية الخيرية يشمل المختبر والأشعة وطب الأسنان والطب العام.

لقد تأسست أول غرفة في مدرسة قرية عتيل سنة 1934م ، ثم تتابع بناء غرفها حتى بلغ عددها خمس غرف، مساحة كل منها 7*7 من الأمتار المربعة، وهناك غرفتان إضافيتان خارجيتان عن بناء المدرسة، تستأجران كل سنة للتدريس بهما، وتبعدان عن بناء المدرسة (70 ) مترا، مساحة كل منها 5*6 من الأمتار المربعة. وتبلغ مساحة ملعب المدرسة، بما في ذلك حديقتها التي حولت حديثا إلى الملعب، أربعة دونمات، ولا يوال العمل في تسوية هذه الحديقة مع الملعب جاريا إلى لان ( حوالي 1950 ).

كانت المدرسة تتألف من ثلاث غرف حتى عام 1939م ، وقد أتى الأستاذ حسن عبد الحمن محمد سلامة، الملقب بحسن أفندي، في ذلك العام معلما مسئولا، وكان يعمل معه معلم واحد إضافي، وكان عدد طلابها في ذلك الوقت نحو تسعين طالبا . وما أن جاء عام 1941-1942 ذلك العام الذي جاء فيه الأستاذ القدير مصطفى بك الدباغ، مفتشا للمعارف في الديار النابلسية، حتى أخذت المدارس في هذه الناحية تزدهر، والعلم فيها بنتشر، وطلابها في ازدياد مستمر، ذلك لما بذله الأستاذ الكبير من جهد ونشاط في توسيع المدارس، وإنشاء مدارس أخرى جديدة في كل بلدة لم يكن بها مدرسة، ما وسعه ذلك، فازداد تبعا عدد المتعلمين والمعلمين، فكان نصيب هذه المدرسة كغيرها من المدارس، أن نالت وافرا من هذه الإصلاحات الشاملة، فلقد زيد في بنائها غرفتان جديدتان، واستؤجر لها غرفتان اخريان، فبلغت غرفها بذلك سبع غرف، ومعلموها سبعة معلمين، وطلابها مائتان وثمانون طالبا، أصبحت بذلك ابتدائية كاملة، وكان ذلك في دود عام 1946م .

وبقيت المدارس من يومئذ تتقدم في عدد طلابها حتى عام 1948، حلت النكبة الكبرى بفلسطين العزيزة، أغلقت المدرسة ابوابها، وما لبثت أن عادت لاستئناف عملها في أول كانون الثاني 1949 في عهد الحكومة الأردنية الهاشمية، فبدأت عملها في ظروف قاسية جدا، ترجع إلى حالة الأهالي المعنوية والاقتصاد، ولكن لم يعق تقدمها ونموها، فقد بلغ عدد طلابها في هذا العهد ( 320 ) طالبا، و أضيف إلى معلميها معلم جديد، فاصبح عددهم ثمانية، إلا أن غرفها بقيت على ما كانت عليه، لم يزد عليها أي بناء، نظرا لظروف الأهالي القاسية، وحبذا لو يعمل القائمون على تعليم النشء وإنهاض أبناء الجيل الجديد، فيجعلون هذه المدرسة ثانوية، وتحقق ذلك، لما لها من الموقع الجغرافي الممتاز، وسط ثلاث قرى كبيرة، ذات مدارس ابتدائية كاملة، وهي بالإضافة ألي مدرسة عتيل مدارس قرى : زيتا، وعلار، ودير الغصون وبذلك يوفر على الأهالي نفقات تعليم أبنائهم في مدارس المدن، في مثل هذه الظروف الصعبة كما أن الطلاب المتقدمين للصف الأول الثانوي يزداد كثيرا، إذ لا يقل في مدرسة طولكرم الثانوية من أبناء هذه القرى اكثر مما معدله 20 طالبا في العام.