اليَامُون

أحتلت بتاريخ 1967-06-05 - ( 21462 يوم )

معلومات عامة عن اليَامُون - قضاء جنين

بلدة فلسطينية قائمة، شمال غربي مدينة جنين وتبعد عنها 9 كم، بارتفاع يصل إلى 159م عن مستوى سطح البحر، تقدر مساحة أراضيها ب 20,361 دونم، بنيت منازل وأبنية البلدة على مساحة 58 دونم.

احتلت البلدة كما حال بلدات وقرى مدينة جنين خلال عدوان حزيران/يونيو 1967 وكان ذلك يوم 5 حزيران/ يونيو 1967.

نشأت اليامون فوق رقعة منبسطة من الأرض في أقصى الطرف الجنوبي لسهل مرد ابن عامر*. وترتفع قرابة 155 م عن سطح البحر وتنحدر أراضيها من الجنوب الشرقي نحو الشمال الغربي إلى سهل المرج. وبيوتها من الحجر والاسمنت واللبن، ويتخذ مخططها شكل مستطيل طوله باتجاه شمالي جنوبي. ويتوسع عمران البلدة في الاتجاهين الشرقي والشمالي الغربي بمحاذاة الطرق الفرعية منها. وقد ازدادت مساحتها من 58 دونما في عام 1945 إلى أكثر من 250 دونما عام 1980. وتتوافر في اليامون بعض المرافق والخدمات العامة.  ففيها محلات تجارية وجامع قديم وثلاث مدارس للبنين والبنات لمختلف مراحل الدراسة وعيادة صحية ومجلس قروي يشرف على تنظيمها وتزويدها بالكهرباء والماء. وتضم البلدة بئر طبيعية وعدد من آبار جمع مياه الأمطار يعرف باسم “النبي بنيامين بن يعقوب”

اليامون عبر التاريخ
 
تدل المكتشفات الأثرية قي اليامون على انها كانت من المستوطنات في العصر البرونزي،ولكن هذا لا ينفي امكانية ان موقع القرية قد استوطن في فترات زمنية سابقة لهذا العصر،حيث يتوقف ذلك على البحث والتنقيب عن الاثار بشكل مدروس وهذا لم يتم حتى الآن.
 
وبعد الفتح الاسلامي لفلسطين (13هـ/634)-(هـ17/638) اصبحت اليامون واحدة من القرى التابعة لجند الاردن حيث نزل فيها فخذ من قبيلة جذام وانتشروا فيما بين اليامون وناحية عكا ، وفي نفس الوقت الذي نزل فيه بنو عامر ، المرج الفلسطيني الذي نسب إليهم (مرج بني عامر) ، وهذا المرج المعروف تاريخيا بأنه الطريق للفاتحين والغازين على السواء ، ومما يدل على اهمية هذا المرج وقوع عدد كبير من المعارك والحروب من ايام الفراعنة وحتى الفترة الحديثة والمعاصرة ،كل ذلك دفع السكان للبحث عن مكان يضمن لهم الامن والاستقرار فأختاروا موقعا يبعد مالا يقل عن 1.5 كم الى الجنوب من السهل مرج بن عامر .
 
والمثير للاهتمام ان موقع نواة البلدة بعيد عن عيون الماء الموجودة في البلدة ،اضافة الى وقوع التمركز الرئيس للبيوت الى الجنوب والجنوب الغربي من الجامع القديم ومقام النبي(بن يامين) وربما يعود السبب الى ان الجامع القديم انشأفي فترة لاحقة (قبل200سنة)للعمران في النواه حيث ان هناك عائلتين او أكثر يعود تاريخ مجيئهما الى البلدة ما يزيد 200سنة ، فزاد عدد السكان ولم يعد الجامع قادرا على استيعاب هذه الاعداد للصلاة فيه.
 
وقد ظلت اليامون واحدة من القرى التابعة لنهر الاردن طوال فترة الخلافة الراشدة والأموية حتى خلافة بني العباس الذين لم يغيروا التقسيمات الادارية بل ان كلمة جند تحولت بالتدريج الى كلمة ولاية .
 
اما في العصر المملوكي فقد كانت من عمل مرج بم عامر التابعة لنيابة صفد وذلك على يد السلطان الظاهر بيبرس عقب الانتهاء من تحرير صفد من الصليبين عام 662هـ/1226مـ .
 
وفي اواخر العهد المملوكي استقرت اسرة طرة باي الحارثية في منطقة جنين –صفد والتي كانت من ضمنها ناحية مرج بن عامر 885هـ/1480م.
 
وعندما فتح العثمانيون بلاد الشام عام 1516م اظهرت هذه الاسرة الولاء لهم فاعترف السلطان سليم الاول بسلطة اميرهم ، وعينه ملكا على صفد كما امر السلطان سليمان القانوني امير هذه الاسرة (طرة باي ) على ناحية مرج بني عامر وتوابعها ولواحقها.
 
وبناء على ما وردنا من المعلومات في دفتر مفصل ناحية مرج بن عامر وتوابعها ولواحقها والتي كانت من تصرف الامير طرة باي سنة 945هـ/1538م فإن البلدة كانت اكبر قرية من قرى ناحية مرج بن عامر التسع والاربعون التي اشتملت عليها هذه الناحية من حيث عدد السكان .
 
وبعد وفاة الامير طرة باي في عام 1010هـ/1602م ورثه ابنه احمد امارة اللجون ،اضافة الى حكم صفد.
 
وقد دعيت البلاد التي كانت تحت حكم الامير طرة باي باسم (بلاد حارثة) وقد حكم الامراء الحارثيون هذه البلاد وكانت جنين مركزا لزعامتهم من 1010هـ/1088هـ ما يوازي 1601م/1671م حيث خرجت الامارة منهم بعد هذا التاريخ وتولى الامارة احمد باشا الترزي ثم جاء بعده شيوخ المهاميط واشهرهم الشيخ علي من اواخر القرن السابع عشر حتى اوائل القرن الثامن عشر .
 
بعد ذلك قامت الدولة بتعين الشيخ محمد الزبن (ابن جرار) اميرا على اللجون في بلاد حارثة حيث استمر متسلما عليها حتى عام 1772م.
 
وبعد وفاته تسلمها ابنه الشيخ يوسف الجرار البالغ من العمر اربعين سنة مدة 18 عاما.
 
وقد استمر حكم آل جرار على بلاد حارثة حتى اواخر عام 1830م وفي عام 1799م قام نابليون بحملة على فلسطين لاخضاع بلاد الشام ومن ضمن المعارك معركة مرج بن عامر في 16نيسان 1799م .
 
وقد كادت القوات العربية بقيادة يوسف الجرار التي سيرها لنصرة احمد الجزار في حصار عكا ان تفتك بجيش كليبر قائد القوات الفرنسية بعد ان حاصرته على مقربة من جبل طابور في مرج بن عامر ،الا انه استطاع ان يفلت من الحصاربعد ارسال قوة فرنسية من قبل نابليون بقيادة لترك مما ادى الى تراجع الجيش العربي العثماني الى جنين حيث لحقت بهم قوات نابليون واحرق جنين والقرى المجاورة ولا يعرف على وجه الدقة اذا كانت اليامون من ضمن هذه القرى .
 
وفي اعقاب دخول فلسطين وبلاد الشام ضمن الحكم المصري .حكم الشيخ حسين عبد الهادي متسلمة جنين من عام 1832م-1838.
 
ويعد انسحاب الجيش المصري عام 1840 من بلاد الشام تعرضت فلسطين لغارات القبائل البدوية حيث دمرت سبع واربعون قرية من ناحية بني حارثة على يد عرب الصقر . ومع ان اليامون سلمت من التخريب الا انها لم تسلم من الغارات حيث قتل ما يقارب الستون شخصا من اهالي القرية عام 1841م.
 
وعلى اثر انتهاء الحكم المصري قامت الدولة العثمانية بتحويل جنين الى مديرية وعينت عليها عددا من المدراء:-
 -
قام محمودعبدالهادي متسلم نابلس بتعين اخاه عبدالهادي حاكما على جنين عام 1858م .
 -
عينت الدولة العثمانية الشيخ قاسم آغا الداوود الجرار حاكماَ لجنين من عام 1861م-1878م .
 -
ثم الشيخ عبدالقادر قدورة المفلح الجرار من عام 1878م-1883م.
 -
ثم تسلم حافظ باشا عبدالهادي من عام 1883م الى اوائل القرن العشرين .
 
وفي اعقاب الحرب العالمية الاولى عام 1917م قسمت فلسطين الى خمس مناطق ادارية وهي القدس ،يافا،غزة،الخليل،بئر السبع . وبعد إحتلال فلسطين كاملة عام 1918م اضيف اليها ثمانية مناطق ادارية ومن ضمنها جنين ،وكان لها حاكم عسكري انجليزي يعرف بـ (ادارة منطقة العدو المحتلة-القسم الجنوبي ).
 
وفي عام 1920 وبعد انتهاء الحكومة المدنية كانت اليامون ضمن منطقة السامرة التي تشمل نابلس وجنين ثم ضمن لواء السامرة عام 1922م.
 
ثم قسمت فلسطين عام 1947م من قبل الجامعة العربية الى اربع قيادات عسكرية وكانت اليامون ضمن اللواء الشمالي الذي يمتد الى الحدود السورية اللبنانية والتي عهدت بقيادتها الى فوزي القاوقجي.
 
وفي 15ايار 1948م دخلت القوات العراقية فلسطين وبقيت اليامون تحت الحكم العراقي مدة سنة حتى عام 1949م وبعد خروج القوات العراقية من الضفة الغربية على اثر معاهدة رودس 1949م.
 
وعلى اثر ذلك دخلت اليامون تحت الحكم الاردني حتى الخامس من حزيران عام 1967 م ووقوع الضفة الغربية وغزة تحت الاحتلال الاسرائيلي ، وبعد توقيع اتفاقية اوسلو بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993م دخلت بلدة اليامون ضمن المنطقة التابعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة (منطقة أ ) في عام 1998م .

 

 

تحيط باليامون عدة قرى وبلدات هي:

  • قرية سيلة الحارثية شمالاً.
  • قرية مقيبلة من الشمال الشرقي.
  • قرية كفر دان شرقاً.
  • قرية برقين من الجنوب الشرقي.
  • قرية كفر قود جنوباً.
  • قرية عرقة من الجنوب الغربي.
  • وقرية عانين من الغرب والشمال الغربي.

تقع مجموعة من الخرب في أراضي اليامون وبعضها مأهول اليوم بالسكان نتيجة الزيادة الطبيعية بعدد سكان البلدة، والتوسع العمراني لها، ولكنها ليست قرى منفصلة عن اليامون وإنما لاتزال جزء منها إدارياً وخدمياً:

  • خربة أبو عامر: تقع جنوب غربي اليامون على مسافة 4 كم عنها، وفيها بقايا منازل أثرية قديمة مهدمة، وصهاريج مياه، وقبور محفورة غي الصخر.
  • خربة سروج: تقع غربي اليامون أيضاً ولكن على مسافة 7 كم عنها.
  • خربة بيرين: تقع جنوبي اليامون وعلى مسافة 4 كم عنها.
  • خربة الباطن: شرقي اليامون على مسافة كميلومتر واحد عنها.
  • خربة جَدُورَة: شمال شرقي اليامون فيها حجارة مبعثرة، وأساسات ومغر وصهاريج منقورة في الصخر.

وردت عدة آراء في كتب الجغرافيا والتاريخ الفلسطيني، أبرزها:

  الأصل الكنعاني أو السامي القديم

يرجّح بعض الباحثين أن الاسم مشتق من جذور سامية قديمة، وربما من كلمة:

  • "يام" بمعنى البحر أو الماء،
  • أو من لفظة تدل على المياه أو الأراضي الخصبة.

وهذا التفسير يرتبط بطبيعة المنطقة الزراعية وخصوبة أراضيها، خاصة قربها من مرج ابن عامر.

 الاشتقاق من كلمة "اليمن" أو "اليُمن"

وقيل نسبة لابن يامين بن يعقوب وله فيها مقام

 رواية تاريخية محلية

بعض الروايات الشعبية في البلدة تشير إلى أن الاسم قد يكون قديمًا جدًا، وربما تعود جذوره إلى العصور الرومانية أو الكنعانية، حيث عُرفت المنطقة بأسماء قريبة لفظيًا من "يامون"، ثم تطور الاسم عبر العصور.

 الهجرات اليمنية: يُعتقد أن الاسم يعود إلى هجرات بشرية قديمة جاءت من اليمن (اليمن) وسكنت المنطقة بعد حوادث سد مأرب التاريخية.

الينابيع (اليام): تربط بعض التفسيرات الاسم بكلمة "اليام" بمعنى بركة الماء، نظراً لكثرة ينابيع المياه التي اشتهرت بها البلدة تاريخياً

 ذكرها في المصادر التاريخية

ذُكرت البلدة في سجلات الدولة العثمانية باسم "اليامون"، ما يدل على استقرار الاسم منذ قرون طويلة دون تغيير كبير.

لليامون تاريخ طويل في النضال الوطني الفلسطيني، سواء في ثورة ال 36 او حرب ال 48 او ال 67 حسب ما يخبرنا نواهضة.

واليامون دعمت الثوار وكان قادة الثورة الفلسطينية يسكنون فيها كالشيخ عز الدين القسام والشيخ السعدي وهو من المزار والشيخ عطية والشيخ أبو درة، وكانت مسكناً وملجأً لزعامات الثورة الفلسطينية الكبرى في ثورة 36، وفي الانتفاضة الأولى والثانية اعتبرها المطاردون ملجأً لهم من الاحتلال".

"شارك أهل اليامون في ثورة ال 36 ودارت معركة اليامون الكبرى التي سجلها التاريخ كأكبر المعارك التاريخية التي حصلت في فلسطين ضد الاحتلال البريطاني وذلك بعد سقوط جنين في يد الاحتلال الإنجليزي أغار السكان على معسكرات الانجليز في جنين وتم قتل جميع أفراد الجيش البريطاني وسلب سلاحهم، فارتأت بريطانيا محاصرة اليامون واستمرت المعركة حوالي ستة شهور على مراحل، وآخر مرحلة استمرت ثلاثة أيام عبر تطويق البلدة من ثلاثة محاور، ودارت معارك شرسة في اليامون وباعتراف بريطانيا قتل فيها حوالي 71 جنديا واصابة 3 طائرات، واستشهد في المعركة الشيخ عطية في منطقة العباهرة، وكان احد اكبر زعماء ثورة ال 36".

استمرت اليامون في نضالها بعد انسحاب الانجليز ولم تتوقف، فشنت عدة حملات على الانجليز منها الهجوم على سجن عتليت وإخراج الاسرى منه، وفي حرب ال 48 أيضا شاركوا في التصدي للعصابات الصهيونية في معركة جنين، ومن ثم تم اخذهم الى المعركة التي تم فيها الدخول الى المناطق التي احتلت عام 48 وانسحبوا على مشارف حيفا بعد توقيع اتفاقية رودوس (ترسيم الحدود) تم انسحابهم مع الجيش العراقي، وفي عام 67 أعيد احتلالها وقدمت العديد من الشهداء من خلال العديد من العمليات المتنوعة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وما زالت مستمرة في ذلك.

 

بلغ عدد سكانها عام 1922م حوالي 878ارتفع إلى 2,520 نسمة عام 1945 م، وبلغ عدد سكانها عام 1967 م حوالي 76 نسمة، تضاعف إلى 8,200 نسمة عام 1987م.

 نما عدد سكان اليامون 1,486 نسمة في عام 1923 إلى 1,836 نسمة في عام 1931. وكان هؤلاء يقيمون آنذاك في 371 بيتا. وقدر عددهم في عام 1945 بنحو 2,520 نسمة. وفي تعداد 1961 وصل عددهم إلى 4,173 نسمة. وفي عام 1980 6,000 نسمة في حين ارتفع حسب احصاءات السلطة الوطنية الفلسطينية في عام 1997 إلى 12,383 نسمة.

 

5 اذار 1938 حصلت معركه اليامون حيث اشتركت فيها طائرات بريطانيه وقتل فيها جندي بريطاني. استشهد في المعركة 3 من اليامون، كما يظهر الخبر في جريدة الدفاع

كما حصلت معركه أخرى في 28 تشرين الأول عام 1937.

من عائلات القرية:  

  • عائلة زيد
  • عائلة حوشية 
  • عائلة هيجاوي 
  • عائلة صمودي 
  • عائلة سموري 
  •  عائلة سلّام

إعداد: رشا السهلي و فدال شبير، استناداً للمراجع التالية: 

مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج3، ق2، بيروت 1971.

الجهاز المركزي للاحصاء السلطة الوطنية الفلسطينية 1997.

اليامون (معركة -): رَ: ثورة 1936-1939.

 "صفحة اليامون في GeoNames ID". GeoNames ID. اطلع عليه بتاريخ 2023-01-26.

مقاطع فيديو

إضافة محتوى