معلومات عامة عن بَتِّير/من قرى بيت لحم الآن ومن قرى القدس سابقاً - قضاء القدس
انظر قرية بتير- مدينة بيت لحم
بتير قرية من قرى قبيلة بني حسن، تقع على بُعد 8 كم إلى الجنوب الغربي من القدس التي كانت تتبع لها إدارياً قبل الاحتلال الصهيوني للمدينة المقدسة وقطع الاتصال البري بين القرية والمدينة، فألحقت القرية بمدينة بيت لحم التي لا تبعد عنها أكثر من 8 كم. تقوم بتير في منتصف المسافة بين قريتي الولجة والقبو، وتجاورها أراضي بيت جالا وحوسان والخضر.
:تحدّها القرى والبلدات التالية
الشمال : الولجه
الشمال الغربي: خربة اللوز
الغرب: القبو
الجنوب الغربي:وادي فوكين
الجنوب: حوسان
الجنوب الشرقي: بيت جالا
الشرق: ولجة الضفه الغربية
الشمال الشرقي: المالحه
حموله دار معمر وتفرع منها دار الصغير ودار فنون ودار عدوي
سميت بتير بهذا الاسم نسبة للأصل الكنعاني للتسمية ( بيت اير) أي بيت الطير، والمقصود بالطير النسر الذي كان يعشعش في كهوفها وجبالها العالية المرتفعة ولذلك سمي واديها وادي النسور.
تحتضن قرية بتير الكثير من الآثار الرومانية كبرك الماء والأقواس والقلاع والقنوات والمدرجات الحجرية، فكانت في العهد الروماني تشكل قلعة حصينة عرفت باسم (بث ثير).
يقول الحاج محمد القطوش (73 عامًا) من بلدة بتير وهو مرب متقاعد ويعمل مزارعا في أرضه في حديثه لمراسلنا، إن “محاصيل وخضار وفواكه بتير كانت تصل إلى كل القرى والبلدات في فلسطين وخاصة الباذنجان البتيري، وكانت النسوة يحملن أطباقا كبيرة على رؤوسهن مصنوعة من القصب والبوص وهي مملوءة بالخضار والفواكه مشيا على الأقدام نحو القدس كي يبعنها للتجار، ومن ثم يوزعونها على المدن الفلسطينية”.
ويضيف الحاج القطوش: “الاحتلال بعد حرب النكبة صادر 870 دونما من أراضي بتير وسكان القرية اهتموا بالزراعة، وبفضل الله ووجود الماء والينابيع أصبحت بتير بلد الخير، ورغم تراجع اهتمام الناس بالزراعة بسبب غزو المنتجات “الإسرائيلية” الزراعية من المستوطنات والكيبوتسات إلى الأسواق الفلسطينية، إلا أن أهل بتير مصممون على الحفاظ على تراثهم الزراعي وإحياء بساتينهم التي تشكل جنة الله في أرضه”.
موقع تراثي عالمي
يشير أكرم بدر رئيس بلدية بتير إلى أن البلدة بحاجة إلى اهتمام ودعم حتى نتمكن من إبراز دورها الحضاري والتراثي والتاريخي، فهي مستودع للماضي العريق بتراثه وتاريخه.
وقال: “بتير بجمالها وبساتينها ومدرجاتها الطبيعية الخضراء، تأسر القلوب وتحتضن أبناء شعبنا الذين يحضرون للتنزه في ربوعها”.
وأضاف بدر في حديث خاص لمراسلنا: “لقد تمكنا من إدراج قرية بتير في قائمة التراث العالمي في 21 يونيو 2014 عبر منظمة اليونسكو العالمية، وحضرت حفل التتويج في مدينة الدوحة القطرية، وقد عملنا لذلك كثيرا، وعقدنا ورشات العمل شارك فيها باحثون ومؤرخون ومهندسون ومثقفون ساهموا جميعا في إبراز قرية بتير وموقعها السياحي ومكانتها وتراثها وتاريخها العريق”.
وتابع: “ولا زلنا نخطط لرفع شأن هذه القرية الجميلة وبناء المشاريع الحيوية فيها، حيث تمكنا ومن خلال جهود أبنائها العاملين المبدعين من تطوير مجلسها القروي من مجلس قروي إلى مجلس بلدي.. وسنعمل على أن تكون بتير موقعا سياحيا مميزا يحوي الخدمات والمستلزمات كافة”.
القرية تتميز بالمنازل الأثرية القديمة وبعض المقامات الدينية "كمقام أبي اليزيد". ويتجلى جمال القرية في الصخور التي بنيت فوقها بعض منازل المواطنين وبات منظرها مثل القلاع.
يضفي خط سكة حديد الحجاز معنى آخر على القرية ويحكي قصصا من الصمود في وجه الاحتلال.
عام 1948 وإبان النكبة رفض حسن مصطفى -وهو أحد زعماء القرية- أن تقوم "إسرائيل" بعزل بتير عن أراضيها الواقعة خلف خط القطار ومصادرة أربعة آلاف دونم منها.
مؤتمر رودس في اليونان عام 1949 الذي أنهي بموجبه الانتداب البريطاني أضاف ملحقا للاتفاقية يقضي بألا يتم عزل الأراضي التي خلف سكة الحديد "لتبقى بتير وحدها من بين القرى الفلسطينية بالضفة الغربية متصلة مع أراضيها".
انضمام فلسطين لليونسكو يعني توقف الجدار وحماية تراث القرية والحيلولة دون مصادرة أكثر من سبعين ألف دونم منها ومن القرى المجاورة. وقال إن السلطات شرعت في إعمار القرية وترميم المنازل القديمة وعمل مشاريع لتشجيع السياحة.
في القرية أيضا مواقع أثرية تعود لألاف السنين منها ما هو كنعاني وروماني وبيزنطي من أبرزها قلعة بتير وحمام روماني، والمسار السياحي الذي يربط بين بتير وبيت جالا وسكة قطار عثمانية قام بإنشائها السلطان عبد الحميد ضمن مشروع قطار الحجاز لكن البريطانيون عملوا على استكمال المشروع بعد خروج العثمانيين فبقي القطار يربط القدس بالساحل الفلسطيني وبيافا وقضاها. وهناك العديد من المساجد والمزارات القديمة وقبور الصحابة والمجاهدين الذين رافقوا الفتح الإسلامي لفلسطين والمقامات التي يقصدها الزوار والسياح منها: مقام الشيخ خطاب وأبو زيد والعمري وكذلك قبور شهداء حرب 1948ومنهم المصريين والعراقيين.
كانت بتير قلعة رومانية منيعة يقول المؤرخ الدباغ أن الرومان أوقعوا على أحد روابي القرية هزيمة ساحقة بجماعات يهودية متمردة على الحكم الروماني القائم في إيليا القدس حين لجأت إليها هذه الجماعات بقيادة القائد اليهودي باكوخبا عام 135م ولا تزال آثار القلعة قائمة إلى اليوم كما يوجد بها العديد من الأرضيات الفسيفسائية والمغاور التابعة لها.
تشتهر بتير أيضا بحاراتها التاريخية الجميلة المطلة على واديها وبساتينها الخضراء ومن هذه الحارات الهامة المشهورة جارة السبع أرامل التي ارتبط اسمها بأصالة المرأة البتيرية الصابرة المثابرة، كان اسم الحارة في السابق حارة البطمة لكن عندما ترمل من أهلها سبع نساء في عمر الورد في حوادث متعددة وبعد أن صممن هؤلاء النساء على الاستمرار في تربية أولادهن والعمل في حقول وبساتين البلدة وعدم الزواج، اعتبر هذا شموخا للمرأة البتيرية فأطلق الاسم الجديدة على حارتهن ومكان سكنهن وباتت محليا وعالميا تعرف بحارة الأرامل السبع وأصبح الاسم جزأ من تراث القرية الملاصق لها وأصبحت مقصدا للسياح الذين يدفعهم الفضول لمعرفة سبب هذه التسمية[1].
1- الجزيرة نت
2 المركز الفلسطيني للإعلام:https://palinfo.com/news/2017/07/04/208157
يواجه عليان عليان وجيرانه منذ فترة طويلة محاولات الاستيطان في أراضي بتير المعروفة بمدرجات الزيتون التي لا تزال مستغلة وبنظام ري ومدرجات ضارب في القدم.
ويشهد بناء البؤر الاستيطانية فورة منذ بدء الحرب في غزة مع أن جميع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.
ويقول غسان عليان (61 عاما) لوكالة الصحافة الفرنسية "أمرت الحكومة القائمين على البؤرة الاستيطانية الجديدة القريبة من بتير، بالإخلاء لأنها بنيت بدون موافقة الحكومة وتعتبر غير قانونية بحسب القانون الإسرائيلي"، لكنه أضاف "لم يتم تنفيذ الأمر بسبب الحرب".
ورفع العلم الإسرائيلي على سارية في البؤرة الاستيطانية، كما وضعت عدة بيوت نقالة وحظيرة للأغنام في منطقة تغطيها أشجار زيتون يملكها فلسطينيون.
ويوضح عليان عليان البالغ (83 عاما) "أنا أكبر من دولة إسرائيل. لقد حرثت الأرض وزرعتها حتى أنتجت أشجارا مثمرة"، مضيفا بصوت مرتعش "عمر بعض الأشجار 50 عاما أو أكثر، وفجأة جاء المستوطنون وأرادوا أن يلتهموا الأرض ويأخذوها منا".
مستوطنة "حيليتس"
لكن إقامة هذه البؤرة الاستيطانية ليست مصدر القلق الرئيسي لعائلات بتير، بل مستوطنة حيليتس التي يُخطط لبنائها مستقبلا بجوارهم.
يقول يوناتان مزراحي من منظمة السلام الآن غير الحكومية إن حيليتس واحدة من 5 مستوطنات ستكون "في عمق الأراضي الفلسطينية" وافقت عليها الحكومة الإسرائيلية في 27 يونيو/حزيران الماضي.
ويؤكد أن "المستوطنة ستعرقل الحياة والعمل في بتير، وستؤدي بطرق عدة إلى حدوث توتر بين الجيران".
وتقع البؤرة الاستيطانية العشوائية ومستوطنة حيليتس التي أقر إقامتها، داخل منطقة بتير المحمية من اليونسكو، وهي واحدة من المواقع الأربعة المدرجة في قائمة التراث العالمي للبشرية، في الضفة الغربية المحتلة.
غزت العصابات الصهيونية قرية بتير عام 1948وطردت سكانها منها ولكن قام أحد سكان القرية ومع بعض أصحابه بعد خروج أهل القرية منها بإشعال النار ليلا ونشر الغسيل على أسطح المنازل نهارا ليوهم العدو أن القرية مسكونة حتى عاد أهلها إليها، أما نقطة التحول في القرية كانت عندما وقعت أراضي القرية على حدود خط التقسيم حسب قرار التقسيم الصادر عام 1947 لكن من خلال سيطرة سلطات الاحتلال على سكة القطار التي تمر من أراضي القرية وقعت اتفاقية رودس سنة 1949م بين سلطات الاحتلال وبين الحكومة الأردنية وأهالي القرية وتم الاتفاق بموجبه على أنه يحق لأهالي القرية المحافظة على ملكية أراضيهم داخل المنطقة المحتلة أو التابعة لسلطة المحتل مقابل أن يحافظوا على سلامة القطار الذي يمر من أراضيهم حسب نص الاتفاقية، وقد انقسمت أراضي القرية بناء على ذلك إلى جزأين الأول تحت سيطرة الصهاينة والآخر تحت سيطرة السلطة الأردنية وبعدها انتقلت إلى السيادة الفلسطينية لكن لم يتغير أي بند من بنود الاتفاقية إلى هذه اللحظة، لذلك ظل الأهالي على اتصال مع أراضيهم رغم التضيقات المستمرة لهم من قبل الاحتلال، في المقابل لم يتعرض القطار إلى أي أذى طيلة 63 عام. إلا أن اتصال أهالي قرية بتير بأملاكهم وأراضيهم خلف السكة بشكل يومي لم يرق لسلطات الاحتلال التي قررت في السنوات الأخيرة بناء جدار فاصل حول سكة القطار بحجة حماية القطار ومن يركبه من هجمات فدائية قد يتعرض لها، وفي الحقيقة ليس وراء بناء الجدار في هذه المنطقة سوى حقيقة واحدة وهي استمرار لمسلسل لمصادرة الأراضي الفلسطينية بحجج وذرائع واهية؛ فحتى لو منحت سلطات الاحتلال المزارعين تصاريح بدخول أراضيهم من خلال بوابة الكترونية بموجب إذن دخول لهم فإن هذا لن يستمر وستسحب التصاريح شيئا فشيئا ثم سيتضائل اتصال المزارع الفلسطيني بأرضه لأن البوابة لها وقت محدد وبذلك ستموت المزروعات وسيضيع ثلاثة آلاف دونما أي أكثر من ثلث أراضي بتير خلف الجدار.
تعاني قرية بتير أيضا تحت الاحتلال من صعوبة في تسويق مزروعاتها التي كانت تجوب كل المدن الفلسطينية بسبب القيود التي يمارسها الصهيوني على الشعب الفلسطيني والحواجز المنتشرة على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة
نعم قرية بتير محمية دوليا ولكن تلك الحماية لم تعفها من التعنت "الإسرائيلي" الذي يعمل دوما على ضرب القوانين الدولية بعرض الحائط ويصم آذانه عن أي قرار ضد مصلحته ويمضي بسياساته العنصرية وممارساته في النهب والاغتصاب والقتل ومخططاته في محو الهوية وتزيف التاريخ وسرقة التراث.
إلى الغرب من محافظة بيت لحم، وعلى مشارف القدس تقف قرية بتير الأثرية تبلغ المساحة العمرانية لقرية بتير حوالي 420 دونما ، حيث يبلغ مسطح نفوذها 12 ألف دونم بغالبيتها العظمى تقع غرب سكة الحديد، إذ يحظر على أصحابها دخولها واستعمالها من قبل سلطات الاحتلال "الإسرائيلي".
تبلغ مساحتها 2857ميل مربع صادر الاحتلال بعد النكبة 870 دونما من أراضيها أما ارتفاعها عن سطح البحر يبلغ 720م
يسكنها 7 آلاف نسمة
ينابيع
إلى جانب ينابيع المياه والقنوات الكنعانية، توجد مدرجات رومانية تنقل المتجولين والسياحة من مكان إلى آخر بدون كلل أو ملل، ودون الشعور بالإرهاق والتعب من التجوال.
وتروي الينابيع المزروعات التي تزين المدرجات الرومانية التي حولتها معاول الفلاحين وعائلات بتير إلى جنة خضراء بأشجار الزيتون والمشمش واللوزيات والباذنجان البتيري، إذ يتم ري المزروعات في بسطات تاريخية ونظام قديم يعود للعهد الروماني.
عام 1948 وإبان النكبة رفض حسن مصطفى -وهو أحد زعماء القرية- أن تقوم "إسرائيل" بعزل بتير عن أراضيها الواقعة خلف خط القطار ومصادرة أربعة آلاف دونم منها.
مؤتمر رودس في اليونان عام 1949 الذي أنهي بموجبه الانتداب البريطاني أضاف ملحقا للاتفاقية يقضي بألا يتم عزل الأراضي التي خلف سكة الحديد "لتبقى بتير وحدها من بين القرى الفلسطينية بالضفة الغربية متصلة مع أراضيها".
لقرية تتميز بالمنازل الأثرية القديمة وبعض المقامات الدينية "كمقام أبي اليزيد". ويتجلى جمال القرية في الصخور التي بنيت فوقها بعض منازل المواطنين وبات منظرها مثل القلاع.
يضفي خط سكة حديد الحجاز معنى آخر على القرية ويحكي قصصا من الصمود في وجه الاحتلال.
انضمام فلسطين لليونسكو يعني توقف الجدار وحماية تراث القرية والحيلولة دون مصادرة أكثر من سبعين ألف دونم منها ومن القرى المجاورة. وقال إن السلطات شرعت في إعمار القرية وترميم المنازل القديمة وعمل مشاريع لتشجيع السياحة.
جنة الله على الأرض
هناك حيث البساتين المتدرجة وكأنها لوحة تشكيلية طبيعية والأشجار الكثيفة الملتفة التي تخيم على المكان حيث تحتضن العصافير والبلابل التي تضفي على المكان سمفونية التشبث بالأرض، كثيرة هي الينابيع التي تنبعث منها الحياة فتنهمر مياهها لتعبر أراضيها وبساتينها التي يزغرد فيها الباذنجان البتيري ذو اللون البنفسجي، تنتعش الروح من خلال عبق التاريخ حيث المباني القديمة والقصور التراثية والقنوات والقناطر والأزقة والأحياء والحارات المطلة على الوادي.
في بتير يأسرك صوت خرير المياه الجارية عبر قنوات قديمة منسابة تحت ظلال شجر الأفوغادو والأجاص والاسكادنيا وأشجار التين القديمة وبعدها يتوزع هذا الماء وفق برنامج متفق عليه على الطريقة القديمة على البساتين المزروعة بأنواع مختلفة ومتعددة من الخضرة كالباذنجان والبندورة والخيار والفقوس والكوسا والكثير من الأعشاب كالنعنع والبقدونس والزعتر والمرمية...الخ
بتير قرية فلسطينية من قرى الريف الغربي لمدينة بيت لحم تقع جنوب غربي القدس وعلى الطريق الواصل بين بيت لحم والخليل. تحمل اسما كنعاني الأصل (بيت اير) أي بيت الطير والمقصود بالطير هو النسر الذي كان يعشعش في أوكار جبالها العالية، كما أن أنواع الطيور بكل أشكالها وألوانها لا تغادر سماء القرية ومنها العقاب وعصفور الشمس الفلسطيني، وهي أرض الزيتون والكروم فهي دائمة الخضرة