معلومات عامة عن قرية بَتِّير/من قرى بيت لحم الآن ومن قرى القدس سابقاً

الآثار - بَتِّير/من قرى بيت لحم الآن ومن قرى القدس سابقاً - قضاء القدس


موقع تراثي عالمي
 

 
يشير أكرم بدر رئيس بلدية بتير إلى أن البلدة بحاجة إلى اهتمام ودعم حتى نتمكن من إبراز دورها الحضاري والتراثي والتاريخي، فهي مستودع للماضي العريق بتراثه وتاريخه.

وقال: “بتير بجمالها وبساتينها ومدرجاتها الطبيعية الخضراء، تأسر القلوب وتحتضن أبناء شعبنا الذين يحضرون للتنزه في ربوعها”.

وأضاف بدر في حديث خاص لمراسلنا: “لقد تمكنا من إدراج قرية بتير في قائمة التراث العالمي في 21 يونيو 2014 عبر منظمة اليونسكو العالمية، وحضرت حفل التتويج في مدينة الدوحة القطرية، وقد عملنا لذلك كثيرا، وعقدنا ورشات العمل شارك فيها باحثون ومؤرخون ومهندسون ومثقفون ساهموا جميعا في إبراز قرية بتير وموقعها السياحي ومكانتها وتراثها وتاريخها العريق”.

وتابع: “ولا زلنا نخطط لرفع شأن هذه القرية الجميلة وبناء المشاريع الحيوية فيها، حيث تمكنا ومن خلال جهود أبنائها العاملين المبدعين من تطوير مجلسها القروي من مجلس قروي إلى مجلس بلدي.. وسنعمل على أن تكون بتير موقعا سياحيا مميزا يحوي الخدمات والمستلزمات كافة”.

القرية تتميز بالمنازل الأثرية القديمة وبعض المقامات الدينية "كمقام أبي اليزيد". ويتجلى جمال القرية في الصخور التي بنيت فوقها بعض منازل المواطنين وبات منظرها مثل القلاع.

يضفي خط سكة حديد الحجاز معنى آخر على القرية  ويحكي قصصا من الصمود في وجه الاحتلال.

عام 1948 وإبان النكبة رفض حسن مصطفى -وهو أحد زعماء القرية- أن تقوم "إسرائيل" بعزل بتير عن أراضيها الواقعة خلف خط القطار ومصادرة أربعة آلاف دونم منها.

مؤتمر رودس في اليونان عام 1949 الذي أنهي بموجبه الانتداب البريطاني أضاف ملحقا للاتفاقية يقضي بألا يتم عزل الأراضي التي خلف سكة الحديد "لتبقى بتير وحدها من بين القرى الفلسطينية بالضفة الغربية متصلة مع أراضيها".

انضمام فلسطين لليونسكو يعني توقف الجدار وحماية تراث القرية والحيلولة دون مصادرة أكثر من سبعين ألف دونم منها ومن القرى المجاورة. وقال إن السلطات شرعت في إعمار القرية وترميم المنازل القديمة وعمل مشاريع لتشجيع السياحة.

في القرية أيضا مواقع أثرية تعود لألاف السنين منها ما هو كنعاني وروماني وبيزنطي من أبرزها قلعة بتير وحمام روماني، والمسار السياحي الذي يربط بين بتير وبيت جالا وسكة قطار عثمانية قام بإنشائها السلطان عبد الحميد ضمن مشروع قطار الحجاز لكن البريطانيون عملوا على استكمال المشروع بعد خروج العثمانيين فبقي القطار يربط القدس بالساحل الفلسطيني وبيافا وقضاها. وهناك العديد من المساجد والمزارات القديمة وقبور الصحابة والمجاهدين الذين رافقوا الفتح الإسلامي لفلسطين والمقامات التي يقصدها الزوار والسياح منها: مقام الشيخ خطاب وأبو زيد والعمري وكذلك قبور شهداء حرب 1948ومنهم المصريين والعراقيين.

كانت بتير قلعة رومانية منيعة يقول المؤرخ الدباغ أن الرومان أوقعوا على أحد روابي القرية هزيمة ساحقة بجماعات يهودية متمردة على الحكم الروماني القائم في إيليا القدس حين لجأت إليها هذه الجماعات بقيادة القائد اليهودي باكوخبا عام 135م ولا تزال آثار القلعة قائمة إلى اليوم كما يوجد بها العديد من الأرضيات الفسيفسائية والمغاور التابعة لها. 

تشتهر بتير أيضا بحاراتها التاريخية الجميلة المطلة على واديها وبساتينها الخضراء ومن هذه الحارات الهامة المشهورة جارة السبع أرامل التي ارتبط اسمها بأصالة المرأة البتيرية الصابرة المثابرة، كان اسم الحارة في السابق حارة البطمة لكن عندما ترمل من أهلها سبع نساء في عمر الورد في حوادث متعددة وبعد أن صممن هؤلاء النساء على الاستمرار في تربية أولادهن والعمل في حقول وبساتين البلدة وعدم الزواج، اعتبر هذا شموخا للمرأة البتيرية فأطلق الاسم الجديدة على حارتهن ومكان سكنهن وباتت محليا وعالميا تعرف بحارة الأرامل السبع وأصبح الاسم جزأ من تراث القرية الملاصق لها وأصبحت مقصدا للسياح الذين يدفعهم الفضول لمعرفة سبب هذه التسمية[1].