رَنْتِيَّة

أحتلت بتاريخ 1948-07-10 - ( 28307 يوم )

معلومات عامة عن رَنْتِيَّة - قضاء يافا

قرية فلسطينية مهجرة، كانت قائمة فوق أرضٍ مستوية من الأرض في منطقة السهل الساحلي قرب الطريق العام الذي كان يربط مدينتي يافا واللد، شرقي مدينة يافا وعلى مسافة 16 كم عنها، بارتفاع لايزيد عن 50م عن مستوى سطح البحر.

قدرت مساحة أراضي رنتية بـ 4389 دونم، كانت أبنية ومنازل القرية تشغل منها ما مساحته 13 دونم من مجمل تلك المساحة.

تعرضت رنتية منذ مطلع عام 1948 لعدة هجمات من قبل العصابات الصهيونية ولكن جميع تلك المحاولات باءت بالفشل باحتلال القرية، وكانت رنتيه من أواخر قرى يافا التي احتلت في حرب 48، حيث تعرضت لهجوم من قبل جنود ولاء "ألكسندروني" في سياق عملية "داني" وكان ذلك يوم 10 تموز/ يوليو 1948.

كانت قرية رنتية تتوسط القرى والبلدات التالية:

  • قرية فجة شمالاً.
  • قرية مجدل الصادق من الشمال الشرقي. (قضاء الرملة)
  • قرية المزيرعة شرقاً. (قضاء الرملة)
  • قرية قولة من الجنوب الشرقي. (قضاء الرملة)
  • قرية ولهلمه جنوباً.
  • قرية العباسية وامتداد أراضيها من جتهي الجنوب الغربي وقليلاً نحو الغرب.

لايعرف سبب التسمية الحالية للقرية، ولكن المعروف تاريخياً أن القرية المعاصرة قائمة على موقع مقاطعة (أنتيباتريس- رأس العين) الرومانية، وفي فترة الحروب الصليبية عرفت القرية باسم "رنتي" وعلى الأرجح أن الاسم بقي كما هو وتم تخفيفه باللهجة العامية الفلسطينية إلى "رنْتِيَّه".

  • قدر عدد سكان قرية رنتيه في إحصائيات عام 1922 بـ 351 نسمة.
  • وفي عام 1931 ارتفع عددهم إلى 411 نسمة.
  • عام 1945 بلغ عددهم 590 نسمة.
  • وفي عام 1948 ارتفع عددهم إلى 684 نسمة.
  • عام 1998 قدر عدد اللاجئين من أبناء قرية رنتيه بـ 4203 نسمة.

من أسماء عائلات قرية رنتيه:

  • عائلة سريك.
  • عائلة القطامي (الأقطم).
  • عائلة برقية.
  • عائلة أبو زهرة.
  • عائلة محمد حسن.
  • عائلة النمر.
  • عائلة ياسين.
  • عائلة الغندورة.
  • عائلة البرزويل.
  • عائلة الكشكش.
  • عائلة عاطف.
  • عائلة جاسم.
  • عائلة الشاذلي.
  • عائلة أبو غنام.

كان اقتصاد قرية رنتيه يعتمد على عائدات ممارسة عدد من الأنشطة الاقتصادية تتقدمها الزراعة وتربية الماشية، بالإضافة لممارسة أعمال أخرى كالتجارة وبعض الأعمال الحرة وممارسة المهن اليدوية أو العمل في يافا.

كانت الزراعة هي النشاط الأساسي الذي يمارسه جميع أهل القرية، وكان أبناء قرية رنتيه كما أهل القرى الفلسطينية الأخرى يعتمدون على منتوجات محاصيلهم في توفير مؤنة الشتاء وبيع الفائض في يافا أو القرى المجاورة والإستفادة من فائض المحاصيل.

لقد ساعدت عوامل عدة على ازدهار الزراعة في قرية رنتيه، مثل وفرة المياه إذ كثرت في القرية الآبار الارتوازية، بالإضافة لكون القرية تقع ضمن منطقة السهل الساحلي الفلسطيني، وما يحمله هذا الموقع من خصائص ومميزات المناخ المتوسطي المعتدل صيفاً والدافئ إلى قليل البرودة شتاءً، جميعها عوامل جعلت من الزراعة لدى أبناء رنتيه ومعظم قرى السهل الساحلي الفلسطيني النشاط الأول الذي يعتمدون عليه في توفير مواردهم الاقتصادية.

وفي قرية رنتيه قدرت إحصائيات السكان والأراضي الصادرة عام 1945 أن مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في قرية رنتيه تبلغ حوالي 4122 دونم من أصل 4389 دونم (المساحة الإجمالية للقرية).

ومن المحاصيل التي اهتم أهل قرية رنتيه بزراعتها:

  • الأشجار المثمرة: تتقدمها أشجار الحمضيات على اختلاف أنواعها، الزيتون، كروم العنب، التفاح، التين، الرمان، الصبار،،،إلخ
  • الحبوب: القمح، الشعير، الذرة،....إلخ
  • المحاصيل الموسمية: خضروات بمختلف أنواعها، بعض الفواكه الموسمية وغيرها.

كانت رنتية قرية صغيرة مساحتها المبنية لاتزيد عن 13 دونم من مجمل مساحة أراضيها التي كانت تبلغ حوالي 4389 دونم. كانت معظم منازل القرية مبنية من الطوب، وبعضها من الحجر، موزعة على حارات وقد أخذ شكل القرية مستطيل يمتد على محور شمالي جنوبي. 

 قدر عدد منازل قرية رنتيه حتى عام 1948 بـ 174 منزلاً.

يذكر كبار السن من أبناء القرية أنه كان بها مسجد واحد ومدرسة ابتدائية واحدة، بابإضافة لعدة دكاكين صغيرة.

كان في قرية رنتيه مسجد واحد ولا يوجد فيها أية مقامات دينية

مع طلع الثلاثينيات من القرن الماضي وتحديداً عام 1931 أفتتحت في قرية رنتيه مدرسة ابتدائية للذكور بجهود فردية من أبناء القرية، وكانت مدرسة خاصة يرتادها أبناء القرية وبعض القرى المجاورة، وفي عام 1947 تحولت لمدرسة حكومية تابعة لدائرة المعارف في حكومة الانتداب البريطاني، ولكن بقي أهل القرية يملون المدرسة على نفقتهم الخاصة.

لم يكن في قرية رنتيه أي عيادة أو طبيب، وكان أهل القرية كما باقي القرى المجاورة يعتمدون على طرق العلاج الشعبي وطب الأعشاب، وفي بعض الحالات الخطيرة كان أهل القرية يقصجون بعض الأطباء أو المشافي في مدينة يافا.

بحسب المؤرخ وليد الخالدي ومما نقله عن المصادر العبرية التي وثقت لمرحلة حرب عام 1948، فإن قرية رنتيه تعرضت خلال العام المذكور لهجومين حتى تمكنت العصابات الصهيونية من السيطرة عليها وتهجير أبناءها بشكل نهائي منها.

حدث الهجوم الأول نهاية شهر نيسان/أبريل، ويرجح أنه يوم 28-4-1948، تزامناً مع هجوم عصابات من الإرغون على مدينة يافا و قراها المجاورة، في سياق ما أسمته تلك العصابات عملية "تطهير للسهل الساحلي"، والواضح أن تلك العملية فشلت ولم يحقق المهاجمون هدفهم باحتلالها، وبقي أبناءها فيها.

أما الهجوم الثاني فيذكر الخالدي نقلاً عن "بني موريس" أن هجوماً ثانياً طال قرية رنتيه في قضاء يافا خلال عميلة داني التي نفذها جنود لواء ألكسندروني.، وفي تفاصيل الهجوم أن جنود من اللواء المذكور هاجموا فجر يوم 10 تموز/ يوليو 1948 قرية رنتيه تزامناً مع توغلهم بعيدا في عمق الأراضي العربية على الجبهة الوسطى، وكان هدفهم تطويق مدينتي الرملة واللد, بحسب ما ذكرت صحيفة ( نيورك تايمز)، في ذلك اليوم تم اجتياح رنتية من قبل قوة مؤلفة من سيارات عسكرية وآليات مصفحة تابعة للواء المدرع الثامن في البلماح, ولكتيبة المشاة الثالثة من لواء ألكسندروني. فاحتلت هاتان القوتان رنتية, فضلا عن مجموعة من القرى الأخرى الواقعة على المشارف الشمالية لمدينتي اللد والرملة.

الجدير بالذكر أن رنتيه تعد من أواخر قرى قضاء يافا التي تم احتلالها خلال حرب 1948، حيث أن معظم قرى يافا سقطت بيد العصابات الصهيونية بين شهري آذار/ مارس و أيار/ مايو 1948.

عقب احتلال القرية قامت العصابات الصهيونية بتدمير معظم منازل القرية وأبقت على بعضها، إذ بقي من القرية بعض المنازل التي يقطنها اليوم مستوطنين صهاينة، هذه المنازل كانت مبنية من الحجارة وبعضها بالإسمنت.

باقي أراضي القرية أنشأت عليها ثلاث مستوطنات منذ عام 1948.

عقب احتلال الصهاينة لقرية رنتيه توجه أبناءها إلى مناطق  ومدن الصفة الغربية ومنها وصلوا لاحقاً إلى الأردن، ويقيمون حالياً في مخيم الوحدات في العاصمة الأردنية- عمان.

عقب احتلال الصهاينة لأراضي قرية رنتية قاموا بتأسيس عدة مستوطنات على أراضيها، هي:

  • رنتياه: موشاف يتبع حركة المستوطنات أسسه صهاينة مهاجرين من المغرب سنة 1949، وأعيد تنظيمه عام 1954، الموشاف أقيم على فوق أنقاض القرية ذاتها.
  • نوفخ: مستوطنة يهودية أسسها صهاينة مهاجرين من المغرب عام 1949 على أراضي قرية رنتيه من جهة الغرب.
  • مزور/ مازور: موشاف أسسه صهاينة مهاجرين من المجر والتشيك سلوفاكيا سنة 1949 على أراضي قرية رنتيه الشمالية الشرقية.

إعداد: رشا السهلي، استناداً للمراجع التالية:

صور

مقاطع فيديو

إضافة محتوى