موسوعة القرى الفلسطينية ، مدينة عكا
الموقع والمكانة
- تعد مدينة عكا من أقدم مدن فلسطين ، تقع على البحر الأبيض المتوسط حيث تبعد عن القدس 181 كم الى الشمال الغربي ويعد موقعها موقعا استراتيجيا ساعدها على التبادل التجاري والاحتكاك الحضاري بينها وبين دول اخرى.
- تأسست عكا على يد الجرجاشيين الفينيقيين في الألف الثالثة قبل الميلاد، ودعوها باسم "عكو"، أي الرمل الحار، وتوالت على المدينة في تاريخها الكثير من الحضارات والغزاة.
الحكم والإدارة
- - في عام 16 للهجرة تمكن القائد المسلم شرحبيل بن حسنة من فتحها، وأنشأ فيها معاوية بن أبي سفيان عام 20 للهجرة دارا لصناعة السفن، وانطلقت من المدينة سفن حربية عربية إلى جزيرة قبرص
- في القرن الـثامن عشر حكم المدينة الشيخ طاهر العمر الزيداني وأبناؤه، وهو الذي بنى أسوار عكا الشهيرة، وفي نهاية القرن التاسع عشر حكمها أحمد باشا الجزار
- في عام 1799 أفشلت أسوار مدينة عكا زحف القائد الفرنسي نابليون بونابرت وجيشه الفرنسي الذي وصل إليها وقال كلمته الشهيرة "تحطمت أحلامي على أسوارك يا عكا، سلاما لا لقاء بعده"
احتلال عكا
- احتلت القوات البريطانية مدينة عكا عام 1918م، فهب أهلها للدفاع عنها، وكان لأهالي عكا دور في كل الانتفاضات والمظاهرات والمؤتمرات والثورات الفلسطينية ضد الإنجليز وأعوانهم الصهاينة .
- اشتهر في المدينة سجن عكا إثر ثورة البراق، حيث قامت السلطات البريطانية بتنفيذ حكم الإعدام في ثلاثة من رجال المقاومة الفلسطينية هم: محمد جمجوم وفؤاد حجازي وعطا الزير، وكان ذلك يوم 17 يونيو/حزيران 1930 وأضرحتهم في عكا شاهدة على ظلم المستعمر وإرهابه.
- في شهر أيار 1948 سيطرت المنظمات اليهودية على مدينة عكا بعد عدة معارك ومجازر قامت بها في المدينة وقراها لترويع السكان العرب وإجبارهم على الرحيل ، ومنذ احتلالها تُجري سلطات الاحتلال تغييرات في معالم المدينة لإلغاء طابعها العربي، وما زالت تعمل جاهدة لتهويدها.
السكان
- سكانها: كان أغلب سكانها قبل نكبة عام 1948 من العرب المسلمين، ومع ارتفاع وتيرة الاستيطان اليهودي والتهجير القسري الذي تعرض له الشعب الفلسطيني في عام 1948 أصبح الفلسطينيون يشكلون 35% فقط من نسبة السكان.
ما يميز عكا
- أهم المعالم التاريخية في مدينة: عكا - سور الجزار - خان العمدان - الحمامات. - السراي القديمة. - السوق الأبيض. - حمام الباشا. - خان الافرنج. - قلعة عكا.
- أهم ما تشتهر به عكا: - صناعة الزجاج - الأصبغه - صيد الأسماك - الحلويات والأطعمة مثل (التمرية - كعك الهواري - طبخ الخراف المحشوة (الاوزي)
عائلة الشهيد غسان كنفاني:
من عكّا إلى حيفا ويافا… حكاية عائلة قبل أن يصير الاسم أيقونة
حين يُذكر اسم غسان كنفاني، يتقدّم الشهيد الأديب إلى الواجهة، وتعلو صور الروايات والمواقف والكلمات التي صارت جزءاً من الوعي الفلسطيني. غير أن وراء هذا الاسم الذي تحوّل إلى أيقونة، تقف شجرة عائلة فلسطينية ضاربة الجذور في عكّا، تنقلت أغصانها بين حيفا ويافا قبل أن تقتلعها النكبة إلى المنافي.
تعود أصول العائلة إلى الجد عبد الرزاق كنفاني في عكّا، ومن أبنائه محمد فايز، صبحي، أحمد زكي، شفيق ونجية. ويرتبط بهذا الجيل أيضاً الشيخ إبراهيم كنفاني، ابن العم الأكبر للجد عبد الرزاق، والذي يمثل فرعاً أساسياً من العائلة في عكّا وحيفا. وفي هذا السياق يبرز اسم أحمد زكي كنفاني، عمّ غسان، الذي عقد قرانه في عكّا عام 1935، في صورة تعكس استقرار العائلة وحضورها الاجتماعي قبل العاصفة.
كان محمد فايز كنفاني، والد غسان، محامياً تنقل بحكم عمله بين عكّا وحيفا ويافا. أقامت الأسرة في هذه المدن الساحلية، وبنت منزلاً في حي العجمي في يافا، كما سكنت بيتاً في حيفا مطلاً على البحر. في ثلاثينيات القرن الماضي كانت العائلة تقصد لبنان صيفاً لقضاء الإجازات، في حركة طبيعية بين الساحل الفلسطيني ولبنان، قبل أن يتحول هذا المسار ذاته بعد عام 1948 إلى طريق لجوء قسري.
بعد النكبة تبدلت الأحوال كلياً؛ غادرت الأسرة فلسطين، ومرت بلبنان ثم استقرت في دمشق، حيث عاشت سنوات قاسية أعادت تشكيل مسارها الاجتماعي والمهني. الرجل الذي كان محامياً وجد نفسه يعمل في سوق الهال، وساهمت الأم بالخياطة في إعالة الأسرة، بينما جمع الأبناء بين الدراسة والعمل في بيئة لجوء صعبة.
ومع ذلك، بقي بيت العائلة في حيفا شاهداً على تلك المرحلة؛ بيتٌ مطلّ على البحر، ما تزال جدرانه وبلاطه يحملان أثر العائلة قبل التهجير. من شرفته يمكن تخيّل الليالي التي اجتمعت فيها الأسرة تتسامر وتنظر إلى البحر، قبل أن تتفرق في المنافي. المكان ذاته يستدعي في الذاكرة أعمال غسان، التي عادت إلى حيفا بالكلمات بعد أن غادرها الجسد.
وُلد غسان في عكّا عام 1936، وهو الوحيد بين إخوته الذي أبصر النور فيها. درس في يافا، وعاش اللجوء في دمشق، وعمل مدرساً في الكويت، قبل أن يستقر في بيروت حيث اغتيل عام 1972 في عملية استهدفته وأدت إلى استشهاده مع ابنة أخته لميس نجم، ابنة شقيقته فايزة، التي برز اسمها من العائلة شهيدةً إلى جانبه. تزوّج غسان من آني هوفر، وأنجب فايز وليلى، ليبقى امتداد الاسم حاضراً في جيل جديد.
أما إخوته فقد توزعوا في مجالات متعددة؛ فكان مروان كنفاني عضواً في المجلس التشريعي الفلسطيني الأول، وعدنان كنفاني مهندساً وعضواً في اتحاد الكتّاب العرب، ونعمان كنفاني اقتصادياً بارزاً في قضايا التنمية والسياسات الاقتصادية الفلسطينية، إلى جانب حسان وفايزة وغيرهما من أبناء العائلة الذين حملوا الاسم في مسارات مهنية وثقافية متعددة.
هكذا تبدو شجرة كنفاني: جذر في عكّا، بيت في حيفا، منزل في يافا، ثم منفى في دمشق وبيروت والكويت. ليست حكاية أديب فحسب، بل سيرة عائلة فلسطينية كاملة تختصر انتقال الساحل الفلسطيني من حياة مستقرة نابضة إلى شتات مفتوح على العالم.
نشأة المدينة: تأسست المدينة في الألف الثالثة ق.م على يد إحدى القبائل الكنعانية العربية فسميت «عكو» اي الرمل الحار . هؤلاء القوم هم الذين استنبطوا صناعة الزجاج .. حيث نزل ملاحو سفينة كنعانية كانت محملة (بنيترات البوتاسيوم) على شاطئ عكا وجعلوا من كتل البوتاسيوم اثافي يضعون القدر عليها للطهو واضرموا النار , فاختلطت نيترات البوتاسيوم بالرمال ونتج عن ذلك الزجاج. ج-احداث هامة في تاريخ عكا: 1. 1479ق.م. سقوط عكا بأيدي الجيوش المصرية بقيادة تحوتميس.
2. 636 م الفتح الاسلامي للمدينة بقيادة «شرجيل بن حسنة» في معركة اليرموك.
3. 877 م. يستولي عليها احمد بن طولون فيقوم بتحصين المدينة.
4. 1104م. سقوط عكا بأيدي الصليبين , بحيث تصبح الميناء الرئيسي «لممملكة القدس اللاتينية». .
5 1291 م. سقوط عكا في ايدي الحاكم المملوكي (الاشرف خليل بن قلاوون).
6. 1516 م. عكا تسقط في ايدي الاتراك العثمانيين.
7 .1750 م. استولى عليها ظاهر العمر الزيداني حيث اتخذها عاصمة له .
8. 1775م. احمد باشا الجزار يستولي على عكا .
9. 1799م. حصار نابليون بونابرت لمدينة عكا وفشله في احتلالها.
10. 1804م. حكم سليمان باشا العادل(ابن الجزار بالتبني).
11. 1832م. سقوط عكا بأيدي ابراهيم باشا المصري .
12. 1840م. انسحاب ابراهيم باشا وعودة عكا للحكم العثماني .
13. 1920-1948م.
فترة الانتداب البريطاني. 14. 16 ايار 1948م. سقوط عكا في ايدي القوات الاسرائيلية .
د) سقوط عكا في 16 ايار 1948: وفي المعركة النهائية , وعلى الرغم من بقاء ربع المناضلين لا اكثر أغار هؤلاء على بعض الاماكن التي كان اليهود قد احتلوها وتمكنوا من اخراجهم منها … الا انهم لم يتمكنوا من الصمود طويلاً في مواقعهم بسبب عنف المدفعية اليهودية , فانسحبوا بعد ان افرغوا كل ما لديهم من ذخيرة وعتاد .
وقد توقعوا نجدة الجيوش العربية التي كانت قد ابتدأت تدخل فلسطين , الا ان النجدة لم تصل احداً والجيوش العربية كانت تتحرك ببطء لاتخاذ مواقعها وفقاً لخطة مرسومة , وهي لا تلتفت الى عكا الصامدة بلا ذخيرة و طعام. وبينما كانت الجيوش تدخل ببطء , كان وفد من شيوخ عكا ورجالها يتقدمون نحو مركز الشرطة رافعين الاعلام البيضاء ومنهم: أحمد الأدلبي أحمد عبدة-احمد عدلوني ومثقال الجزار والشيخ موسى الطبري والدكتور نعيم قطران والرئيس الروحي لطائفة اللاتين . وكان ذلك في السادس عشر من ايار 1948. هـ المعالم الأثرية البارزة في عكا:
تكاد تكون عكا المدينة العربية الوحيدة، ويافا معها إلى حد ما، اللتان حافظتا على الوجه المعماري للمدينة العربية الساحلية على المتوسط في فلسطين ما بعد النكبة التي دُمِّرت خلالها معظم مدن وقرى ساحل البلد، وقُضي على البشر والحجر معاً. ومع أن عكا لم تكن بمنجى من النكبة لناحية تهجير الصهيونيين لأغلبية سكانها العرب، إلّا إن العمارة فيها ظلت سالمة إلى حد كبير، وشاهدة بالتأكيد على الهوية الحضارية العربية للمدينة بإرثها العثماني – الإسلامي من جانب، وللأثر البحري في العمارة الفلسطينية – الساحلية من ناحية التكوين والتصميم وهواجس الأمن والهندسة الاجتماعية في المعمار، من جانب آخر.
ولم يقف تأثير البحر في العمارة عند حد التصميم والبناء، وإنما تسلل إلى المخيلة الاجتماعية العَكّية على شكل مآثر وحكايات وأمثال شعبية ومسميات ظلت تؤرخ بذاتها معنى وجوهر مدينة عكا التي تغفو على كتف البحر.
ففي واحد من أشهر الأقوال العامية المأثورة والمتداولة في فلسطين وبرّ الشام عامة، نسمع: " روح بلّط البحر"، أو "اللي مش عاجبو يبلّط البحر". وكثيراً ما يُقصد بهذا القول التعجيز، أو الدلالة على عدم الاكتراث أحياناً، إلّا إن حكايته تعود إلى مدينة عكا في ظل حكم الوالي أحمد باشا الجزار عليها خلال الفترة 1776 – 1804، وتتصل تحديداً بعمارة المدينة وشكلها الساحلي. فقد قام الجزار بـ "تبليط البحر" بعد ردمه جزءاً من الشاطىء الشمالي للمدينة بالتراب، ثم غَرَس كميات كبيرة من جذوع النخيل وأعواد القصب في التراب المردوم إلى أن تشابكت وكونت طبقة قوية عجزت الأمواج عن تفتيتها، وبعد ذلك رصف الجزء المردوم بالبلاط فقيل في حينه: "الجزار بلّط البحر"، وذهبت مَثَلاً إلى يومنا هذا.[1]
لقد تجرأ الجزار على البحر وبنى فيه، وفي ذلك ما يحيلنا إلى شكل علاقة أهل فلسطين ببحرهم على ساحل المتوسط، ليس على مستوى العمارة فقط، بل أيضاً في مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والأمنية كافة. فعلاقة الفلسطينيين بالبحر المتوسط ظلت علاقة يشوبها القلق على مدار التاريخ، وحتى في التاريخ الحديث في ظل التاريخ العثماني، مع استتباب الأمن في المناطق الساحلية وعودة سكان المنطقة إلى التوطن على حرف البحر في الساحل، وتحديداً المناطق الشاطئية منه.[2] وبالتالي، فإن إعادة إعمار مدينة عكا منذ مطلع القرن الثامن عشر، يُعتبر نموذجاً لشكل تطور علاقة فلسطين بساحلها عامة، وعلاقة العمارة الساحلية خاصة.
تجسد مدينة عكا بإرثها المعماري إلى اليوم، الوجه الحضاري للهوية العمرانية العربية – الفلسطينية. ويعود بعث هذا التشكيل العمراني في المدينة إلى مطلع القرن الثامن عشر، مع حكم أسرة "الزيادنة" وأميرها المشهور ظاهر العمر (ت 1775)، واتخاذه مدينة عكا مقراً مركزياً لإدارة شؤون حكمه في سنة 1746م، ثم فترة حكم أحمد باشا الجزار منذ سنة 1776، والذي في ظله شهدت مدينة عكا نهضة عمرانية من أبرزها بنائه جامع الأنوار (الجزار)، وغيره من المنشآت والمرافق المعمارية التي تُنسب إليه، مثل "حمّام الباشا" و"بستان الباشا" وسواهما.
إن الحديث عن العمارة الساحلية – العَكّية، حديث يطول، ولا يمكن الإحاطة به في مقالة بحثية، ولا حتى في بحث موسع واحد. ولذا، سنكتفي في هذه المقالة بتناول دور البُعد الأمني – العسكري وأثره في بعث العمارة العَكّية، ضمن الإجابة عن سؤال فحواه: كيف أثّر الأمن الساحلي – البحري في العمارة العَكّية في التاريخ الحديث؟؟
القلق البحري
يقول المثل: "عكا لو خافت من هدير البحر ما حطت على شطوطها"، وهذا المثل ما زال إلى يومنا هذا جارياً على ألسنة العَكّيين وأهالي الجليل عامة، ففيه إحالة إلى صمود المدينة وتحديها لإرث الخوف الذي تشكَّل تاريخياً لدى أهالي الساحل من البحر. وبالتالي، فإن القلق والإرباك من البحر على ساحل المتوسط، كان سببهما أمرين: الأول، متصل بالبحر كمكون بيئي، والثاني، كون البحر منفذاً إلى البلد من جهتها الغربية. فجميع الحملات العسكرية – التاريخية، والغزو الاستعماري الحديث للبلد، جاءا عبره، ومن هنا قول الفلسطينيين المأثور: "ما بيجي من الغرب اللي يِسِرّ القلب".[3]
كانت عكا أول مدينة ساحلية في فلسطين جرى إعادة إعمارها في التاريخ العثماني، وتحديداً في مطلع القرن الثامن عشر في عهد ظاهر العمر، بعد قطيعة مع الساحل وانقطاع عنه داما أكثر من 500 عام. كما كانت آخر حصن عسكري صليبي دمره المسلمون على ساحل فلسطين، بعد تخليص المدينة في العصر المملوكي من الصليبيين وطردهم منها في أواخر القرن الثالث للميلاد في سنة 1291م.
لقد تحول ساحل فلسطين في ظل الحروب الصليبية، وعلى مدار أكثر من قرنين من الزمن، إلى شريط أمني بامتياز، ذلك بأنه بات ممراً لقوات جيوش الحملات. كما تحولت مدن سيف البحر الشاطئية التي احتلها الصليبيون إلى حصون عسكرية، الأمر الذي دفع فلسطينيي الساحل إلى الابتعاد عن الشريط الساحلي إلى جبال فلسطين الداخلية.
ولمّا جرى تخليص الساحل من قبضة الصليبيين، اقتضت الضرورات العسكرية – الأمنية تدمير كل مدينة ساحلية، بدءاً بمدينة عسقلان التي دمرها صلاح الدين بعد تحريرها، وذلك في صلح الرملة الشهير في سنة 588ه / 1192م، مروراً بأرسوف ويافا وحيفا في زمن السلاطين المماليك، ووصولاً إلى تحرير مدينة عكا على يد السلطان الأشرف خليل بن قلاوون في سنة 1291م.[4]
وكان أول ما ارتكزت عليه هذه السياسة الحربية، هو العمارة والإرث العمراني على ساحل فلسطين، وتحديداً عكا التي تم تخريب وتدمير معظم بُنيتها المعمارية. فقد ظلت عكا مدمرة، حتى بعد انتهاء الحروب الصليبية، وذلك بسبب الفوضى التي ترتبت على مرحلة ما بعد الصليبيين في مناطق الساحل عامة، إذ تفشت ظاهرة القرصنة على ساحل فلسطين، وهو ما يفسر لنا سبب بقاء الساحل الفلسطيني مهجوراً من أهله على مدار ثلاثة قرون، من القرن الرابع عشر حتى القرن السابع عشر. وقد ذكر الرحالة الشهير "ابن بطوطة" مدينة عكا حين مر بها في رحلته، في النصف الأول من القرن الرابع عشر للميلاد، على أنها خالية من أهلها، وأنها خراب.[5]
ولم تقتصر ظاهرة القرصنة على نشاط القراصنة وهجماتهم، بل تعدّى الأمر إلى اتخاذهم من بعض المواقع الفلسطينية - الساحلية على المتوسط معاقل لهم ونقاط ارتكاز ينطلقون منها إلى تنفيذ هجماتهم على السفن المارة في البحر، ومن هذه المواقع عكا وقيسارية بالدرجة الأولى.[6] ومن هنا، فإن أول ما سعى ظاهر العمر لتنفيذه في مطلع القرن الثامن عشر، عند إعادته إحياء عكا وإعمارها، هو التخلص من القراصنة وتهديدهم للمدينة خاصة، وساحل فلسطين عامة.[7]
وَضْع مدينة عكا هذا، دفع ظاهر العمر في سنة 1750، عند مباشرته في تحصينها، إلى إعادة بناء سورها من واجهتها البحرية. وقد أقام السور على أنقاض السور المهدم الذي بناه الصليبيون من قبله وهدمه المسلمون في أثناء تحرير المدينة الأخير. ونُقشت على واجهة السور، بعدما تم إحياؤه وبناؤه في زمن ظاهر العمر، الأبيات التالية:
بأمر الله هذا السور قاما بعكا من فتى بالخير قاما
أبي الفرسان ظاهرٍ المفدّى أعزّ الله دولتـه دوامـا
فباطنُ آيةُ الرحمـات فيـه وظاهرهُ العذاب لمَن تعامى
يبيّن هذا النقش لنا الدور التأسيسي لظاهر العمر في بعث تحصينات مدينة عكا وإعادة إحيائها كي تستعيد هذه المدينة دورها الريادي على ساحل المتوسط. كما يخبرنا النقش في أبيات أُخرى عن قيام السور الذي شُيّد على أنقاض السور الذي أقيم وهُدم في زمن الصليبيين.
وهذا الأمر يحيلنا إلى نقطتين تتعلقان بالهوية المعمارية لمدينة عكا: الأولى، البناء ليس فقط على أنقاض المعمار الصليبي في المدينة، بل اتباع للتقاليد المعمارية الصليبية أيضاً في أثناء إعادة إعمار مدينة عكا في ظل حكم ظاهر العمر، والجزار من بعده في التاريخ الحديث؛ الثانية، إعادة إعمار عكا وبعثها وفق التصميم المعماري الحربي – الثَّكَني، وهو ما يمكن لنا أن نطلقه على عكا في التاريخ الحديث، بصفتها مدينة ثَكَنية.
بصورة عامة، لم يعد لسور عكا ذلك الدور الوظيفي الذي أقيم من أجله منذ زمن سابق على نكبة 1948 بعقود طويلة، وذلك مع تطور النظام الحربي الحديث وأسلحته التي لم تعد عكا والمدن المسورة بمأمن منها، ليظل سور عكا معلماً حضارياً بدلالات رمزية واجتماعية متصلة بالبحر تحديداً. فممّا يُذكر عن العَكّيين في مدينتهم عكا قبل نكبتها، أن مهر العروس كان أن يقفز خاطبها العريس من أعلى سور عكا ويقذف بنفسه في البحر، فإن فعل حظي بها، وإن لم يفعل خاب حظه بها.[8]
مدينة ثَـكَنية
تظل الأمثال والأقوال الشعبية، ومنها التصنيفات الاجتماعية التي تُعمَّم على فئة معينة من السكان أو تُلصق بأهالي قرية أو مدينة بعينها، تستبطن مفاتيح اجتماعية وثقافية، ذلك بأن القول المأثور، أو المثل الشعبي، لا ينبعان من فراغ، وإنما يتصلان في كثير من الأحيان بوقائع مادية من إرث المكان أو سكانه.
فعلى سبيل المثال، ثمة مَثَل عن أهالي عكا والشخصية العَكّية، لا يزال متداولاً على سبيل الاستظراف والتندر، إذ يقال إن العكّاوي "إذا طلع برّا السور بصير يحلف بغربته". وهذا المثل هو كل ما تبقّى من حكاية العمارة العَكّية مع سورها الذي يحيط بها، ومعنى هذا المثل أن الإنسان العَكّي أو (العَكّاوي)، ظل، حتى مطلع القرن العشرين، ولمجرد خروجه خارج السور، يشعر كما لو أنه اغترب عن مدينته.
هذا المجاز التندري متصل بالقرار التاريخي الذي فُرض على أهالي مدينة عكا بمنعهم من البناء خارج السور الذي يحيط بالمدينة طوال التاريخ العثماني، وتحديداً منذ أن اتخذها ظاهر العمر مقراً له في سنة 1746م. وظل هذا الإلزام القانوني في البناء داخل السور مفروضاً على أهالي المدينة حتى سنة 1909م، عندما سمحت الدولة العثمانية لأهالي عكا بفرمان رسمي، بالتعمير والبناء خارج سور المدينة.[9]
كانت عكا المدينة الوحيدة بين مدن فلسطين الساحلية والداخلية، التي مُنع أهلها من البناء خارج السور حتى وقت متأخر من التاريخ الحديث. ويعود ذلك، طبعاً، إلى دوافع أمنية بالدرجة الأولى، وذلك بحكم كون المدينة ظلت مقراً للولاة منذ مطلع القرن الثامن عشر حتى أواسط القرن التاسع عشر، علاوة على كونها مدينة ساحلية (ثغرية)، وعلى أنها كانت في الواجهة أمام الحملات العسكرية – الاستعمارية في التاريخ الحديث، وأشهرها حملة نابليون بونابرت على مصر ثم فلسطين، وحصاره الشهير لمدينة عكا في سنة 1799م.
إن الحس الأمني – الثَّكَني الذي ميّز مدينة عكا في تصميمها ومعمارها بدءاً بسورها، جعلها مدينة تبدو أقرب إلى الحصن العسكري من المدينة العادية، وهذا في اعتقادنا هو الأمر الذي يميزها من أي مدينة فلسطينية أُخرى، أكانت ساحلية أم داخلية.
وإذا عدنا إلى سياسات البناء في العمارة العَكّية منذ بداية إعادة إعمارها في مطلع القرن الثامن عشر، فسنجد أن سور المدينة وقلعتها الشهيرة بُنيا بحجارة ضخمة من ذلك الذي يسمى "الحجر الناتىء"، والذي يسمى باللغة المعمارية الحديثة "حجر الطُّبزة"، وهو حجر صخري عريض وناتىء إلى الأمام في واجهته، واستخدامه في عكا يعود إلى مرحلة الصليبيين فيها. ولذا يُعتبر استخدامه في ظل حكم ظاهر العمر والجزار من بعده، تقليداً صليبياً في البناء، وهو تقليد معماري عسكري – أمني اعتمده الصليبيون في تحصين حصونهم العسكرية على الساحل. لأن الحجر الناتىء "الطُّبزة" ضخم وقوي ومصقول بطريقة تجعله يصمد في وجه قاذفات المنجنيق، ويقاوم الغزو العسكري.[10] كما تشير المصادر التاريخية التي تناولت عدة مراحل من حكم ولاة عكا، بدءاً بظاهر العمر، مروراً بالجزار، ووصولاً إلى مرحلة ولاية كل من سليمان باشا العادل وعبد الله باشا من بعده، أي حتى مرحلة الغزو المصري للمدينة في سنة 1831م، إلى أن هؤلاء الولاة جلبوا الحجارة من أنقاض المدن الساحلية – التاريخية المدمرة، وتحديداً من مدينتَي قيسارية وعتليت الساحليتين.[11]
وهذه الحجارة المركومة في مدن رومانية المنشأ على ساحل فلسطين، كانت أنقاضاً لحصون وأبراج ومنشآت بناها الصليبيون في ظل غزوهم وحكمهم للبلد، وقد استقدم ولاة عكا هذا الحجارة وبنوا منها معظم منشآتهم العمرانية في المدينة، أكان ذلك المساجد أم الخانات أم الحمامات على اختلافها، وكذلك الأسوار والأبراج البحرية.
وحتى اليوم، فإن مَن يسير من عند جامع الأنوار / الجزار يميناً ما بين عمارة السرايا وحمام الباشا – نسبة إلى أحمد باشا الجزار – سيلحظ أن حجارة المداميك السفلية للسرايا والحمام أكبر وأضخم من تلك المبنية في المداميك العلوية للمبنيَين ذاتهما. فالحجارة الضخمة في المداميك السفلية تعود إلى المرحلة الصليبية، بينما تصغر الحجارة شيئاً فشيئاً مع المداميك العلوية التي يعود بناؤها إلى الفترات العثمانية في التاريخ الحديث. وهذا إن دلّ على شيء، فإنما يدل على المراحل التي مر بها استقرار المدينة على مدار تاريخها، إذ باتت في ظل التاريخ العثماني أكثر استقراراً ممّا كانت عليه قبل ذلك.
إن إحاطة المدينة بسور، ولا سيما من الناحية الغربية – البحرية، انعكست على التصميم المعماري للبيوت العَكّية منذ بنائها في التاريخ الحديث، ذلك بأن السور يقي البيوت الشاطئية من هجمات موج البحر أو ممّا قد يحمله البحر لها، وهو ما وفّر للبيوت مساحة أمان من البحر إلى حد صارت فيه واجهات البيوت في اتجاه البحر.
ويمكن ملاحظة ذلك في بيوت بعض الحارات مثل حارة الفاخورة التي تطل عتبات بيوتها وأبوابها ونوافذها على البحر، وهذا على خلاف مناطق ساحلية – شاطئية أُخرى، ولا سيما القرى الريفية الشاطئية مثل قرى الزيب شمالي مدينة عكا أو الطنطورة وقيسارية التي ظلت بيوتها الشاطئية تعطي البحر ظهرها، بينما واجهاتها وعتباتها إلى الشرق.
وفي مطلع القرن العشرين حين صارت العلاقة مع البحر أكثر وداً واستقراراً، تشجّع السكان على البناء في تلك القرى المذكورة على حرف البحر، إلّا إن الثقة به ظلت مرتبكة، فأغلبية بيوت قرية الطنطورة مثلاً، كانت عتباتها موجهة نحو الناحية القبلية (الجنوبية)، وقليلاً ما بُنيت عتبة بيت منها في اتجاه البحر.[12] كما كانت نوافذ بيوت المدن والقرى الساحلية – الشاطئية في فلسطين، وخصوصاً تلك المفتوحة على البحر، صغيرة في فتحتها لأسباب متصلة بالعلاقة مع البحر وأثره المناخي والبيئي، فضلاً عن أن المعمار الساحلي – الشاطئي في عكا وغيرها من المدن والقرى الشاطئية، كان معماراً متلاصق البناء، وهذا تقليد معماري ساحلي – تاريخي، متأثر بقضية الأمن البحري.
كسر النمط المعماري
"لو لم تكن مئذنة جامع الجزار الشامخة لِتذكِّرنا بإسلام المدينة وهويتها، لكان خُيّل إلينا أننا ندخل حصناً قوياً لا يزال في أيدي ملوك الصليبيين وفرسان القديس حنا – ولا يزال هنا في عكا مكان يحمل اسمهم."[13] هذا ما قالته الرحالة الإنجليزية ماري إليزا روجرز حين زارت مدينة عكا في أثناء رحلتها على ساحل الشام، بدءاً بساحل مدينة طرابلس في شمال لبنان، مروراً بساحله الجنوبي، ووصولاً إلى غزة على الساحل الفلسطيني، ثم سيناء في ستينيات القرن التاسع عشر.
إن ملاحظة روجرز، تدعم ما قلناه في هذه الورقة بشأن "ثَكَنية العمارة العَكّية" في التاريخ الحديث، إذ لولا مئذنة جامع الأنوار / الجزار، لظن القادم إلى المدينة أنها حصن عسكري أو ثكنة جند، نظراً إلى تصميم معمارها ذي الطابع الحربي – الأمني فعلاً، والذي كسر هذا الجامع نمط عمارته.
في سنة 1781م، بنى الجزار جامع الأنوار وليس الجزار، مثلما صار اسمه بعد موت بانيه الوالي أحمد باشا الجزار، ففي باحة الجامع مزولة – ساعة شمسية تقليدية – منقوش على واجهتها ما يؤكد أن الجامع عند بنائه كان اسمه جامع الأنوار وليس الجزار، وذلك لأنوار مئذنته التي كانت تظل مشعّة منه كما لو أنها منارة يهتدي بها القادم إلى المدينة من برّها، ومن بحرها في الليل تحديداً.[14]
وتعمّد الجزار إدخال نظام الـ "مئذنة القلمية" بارتفاعها الشاهق، كي يستدل القادم إلى المدينة بها، ويعرف أن عكا مدينة لمقر إدارة وحكم، لا مجرد حصن عسكري أو ثكنة حرس وجند. وهذا النظام في التصميم المعماري لجامع الأنوار / الجزار اعتُبر تجديداً في ذلك الوقت، فقد بنى الجزار جامعه وفق النظام المعماري التركي – الإستانبولي، وتحديداً على طريقة الجامع الأزرق نفسه في إستانبول.
واعتُبر جامع الأنوار / الجزار آنذاك، انقلاباً على نظام بناء الجوامع في مدن فلسطين الرئيسية التي صُممت وبُنيت الجوامع فيها وفق التقليد المملوكي، وهو يُعرف في مدن فلسطين إلى الآن بالـ "جامع الكبير". وكان يوجد في كل مدينة تقريباً جامع كبير مكوّن من طبقة واحدة بمئذنة تربيعية، بينما نظام جامع الأنوار / الجزار مكون من طبقة سفلية مُعدّة كمخزن أو صهريج للمياه، ثم طبقة علوية فيها المسجد لإقامة الصلاة، فضلاً عن مئذنته القلمية الشاهقة الارتفاع.
خاتمة
يطول الحديث عن معمار مدينة عكا وبنائها على مدار أكثر من ثلاثة قرون حتى عام النكبة، ولا سيما أن العمارة العَكّية لا تزال صامدة تحمل توقيعاً عربياً – إسلامياً في مدينة غدت محتلة، وتتعرض مع سكانها الذين بقوا فيها بعد النكبة لسياسات إحلال وتشويه ممنهجة تنفذها بلدية الاحتلال في المدينة بإسناد حكومي.
والجانب المتعلق بقضية الأمن الساحلي – البحري وتأثيره في العمارة العَكّية في تاريخها القديم والحديث، لا ينفي إطلاقاً تنوع نُظم التصميم العمراني في المدينة. فإذا نظرنا إلى الزوايا والتكايا الدينية – الصوفية المعروفة في المدينة، فسنجد أن لها خصائص معمارية متصلة بدورها الديني والاجتماعي، مثل الزاوية الشاذلية – اليشرطية التي تحمل من الذوق المعماري في بنائها وتصميمها ما يحيل الرائي إلى أثر التصوف الديني في هذا الذوق. وهذا الأمر ينطبق على المقامات وعلى جميع أشكال المعابد الدينية كالكنائس والجوامع التي فيها ما يميز جامعاً من آخر في حجمه وتصميه المعماري.
إن الجانب الثَّكني للعمارة العَكّية الذي تناولناه في هذه المقالة كان الغرض منه إظهار أثر البحر في معمار المدينة وتأثيره فيه. فالبحر بطبيعته البيئية، وبصفته منفذاً لحملات الغزاة على البلد، هو المحور الذي كان وظل يحكم نظام العمارة في مدينة عكا بعد إعادة إحيائها في التاريخ الحديث.
مؤسسة الدراسات الفلطينية: https://www.palestine-studies.org/ar/node/1656252
* نُشرت هذه المادة بالتنسيق مع المتحف الفلسطيني.
المصادر:
[1] نبيل خالد الآغا، "مدائن فلسطين: دراسات ومشاهدات" (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1993)، ص 220.
[2] عن ذلك، راجع: علي حبيب الله، "فلسطين محفوفة ببحرها: ملامح من تاريخ التوتر مع البحر"، موقع "رمان"، 2 / 12 / 2020، في الرابط الإلكتروني.
[3] راجع: سليم تماري، "الجبل ضد البحر: دراسات في إشكاليات الحداثة الفلسطينية" (رام الله: المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية / مواطن، 2005)، ص 17.
[4] المقريزي تقي الدين أبو العباس، "السلوك لمعرفة دول الملوك"، تحقيق عبد الله أنيس الطباع (القاهرة: دار النشر للجامعيين، 1957)، ص 192.
[5] ابن بطوطة، محمد بن عبد الله، "رحلة ابن بطوطة: تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار" (المملكة المتحدة: مؤسسة هنداوي، 2017)، ج 1، ص 44.
[6] عن نشاط القراصنة على ساحل فلسطين، راجع: دانيال الراهب، "وصف الأراضي المقدسة في فلسطين"، ترجمة سعيد البيشاوي (عمّان: دار الشروق، 2003)، ص 77؛ إمام الشافعي محمد وأشرف صالح محمد، "اللصوص والقراصنة في الحروب الصليبية: زيارة إلى تاريخ السلب والنهب" (بيروت: مؤسسة الانتشار العربي، 2019)، ص 70.
[7] ميخائيل نقولا الصباغ، "تاريخ الشيخ ظاهر العمر الزيداني"، تحقيق أحمد حسن جودة (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2019)، ص 40.
[8] صدقي إدريس، "الطيبة بنت كنعان: عرب البصة، الجغرافية التاريخية للمثل الشعبي الطيباوي" (الطيبة: بلدية الطيبة، 2017)، ج 5، ص 10.
[9] زهير وعبد اللطيف غنايم، "لواء عكا في عهد التنظيمات العثمانية، 1281 – 1337ه / 1846 – 1918" (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ط 1، 1999)، ص 221.
[10] مقابلة ميدانية مع النحّات سليم عامر أجراها معه المؤلف في 1 / 4 / 2022.
[11] انظر مثلاً: الصباغ، مصدر سبق ذكره.
[12] راجع: علي حبيب الله، "الطنطورة والبحر.. الداء والدواء والزفزف والزلف" (2 / 3)، "عرب 48"، 23 / 2 / 2022، في الرابط الإلكتروني.
[13] سير شارلز ويلسون، تحرير وإعداد، "لوحات من القرن التاسع عشر: لبنان، فلسطين وسيناء"، ترجمة محمد شيا (بيروت: شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، 1990)، ص 79.
[14] علي حبيب الله، "عكا... عن مدينة محفوفة بنقوشها"، "عرب 48"، 18 / 4 / 2022، في الرابط الإلكتروني.
مناخ مدينة عكا تتميز مدينة عكا بمناخ البحر الأبيض المتوسط، والذي يكون حاراً جافاً صيفاً، ودافئاً ماطراً شتاء، ويغلب على مناخ عكا الاعتدال؛ وذلك بسبب موقعها المطلّ على البحر، ويجدر بالذكر أنّ متوسط درجات الحرارة الصغرى والعظمى تتراوح في شهري كانون الثاني وآب ما بين 9-15 درجة، و22-31 درجة على التوالي، وتبلغ نسبة الرطوبة السنوية حوالي 67%، ويزيد معدل الرطوبة في الشتاء وينخفض في الصيف، وتشهد المدينة هطول كميات كافية من الأمطار الشتوية يبلغ معدلها سنوياً نحو 600 ملم
معالم مدينة عكا تحتوي مدينة عكا على عدّة أماكن تاريخية مميزة، ولعلّ أهمها ما يأتي:[٤] حدائق البهجة: توجد على بعد 2 كيلومتر شمال عكا، وتحتوي على ضريح مؤسس الديانة البهائية بهاء الله. سور الجزار: تمّت إقامته على بعد 15 متر من السور الداخلي للمدينة، ويتألف من تسعة أبراج للمراقبة، وأهم هذه الأبراج ما يأتي: برج كريم، وبرج السلطان، وبرج الكومندار، ويُشار إلى أنّ هذه الأسوار شملت مرابض ضخمة للمدفعية أثناء الحصار الفرنسي، وكان عدد المدافع 250 مدفع، وأثبتت هذه الأسوار صمودها ومناعتها أمام حصار نابليون للمدينة. مقام النبي صالح: يوجد هذا المقام في المقبرة الإسلامية جنوب عكا. أضرحة الشهداء الثلاث الذين أعدمهم الإنجليز: وهم فؤاد حجازي، ومحمد جمجوم، وعطا الزير. ضريح الشيخ غانم: وهو أحد العوّامين الذين أقاموا اتصالاً بين سكان عكا وصلاح الدين، وقيل أنّه مات غرقاً وعُثر على جثته قرب ميناء عكا.
الكنائس:
1-كنيسة ودير سانت جورج: وهي كنيسة يونانية ارثوذكسية , وهي تعود الى فترة الصليبيين ومبنية على أثار كنيسة بيزنطية, وقد غلفت جدران الكنيسة من الداخل بالخشب المحفور .
الى الشرق من الكنيسة وعلى بعد نحو خمسة امتار يوجد دير أخر شيد على انقاض مبانٍ صليبية ويقيم في هذا الدير (الأنطش) رجال الدين الذين يعملون في الكنيسة بالاضافة الى مطران الجليل للروم الأرثوذكس (مطرانية بتوليمايوس). هنالك لائحة على الدير من الرخام منقوش عليها اسم اميرالين بريطانيين سقطا اثناء معارك عكا سنة 1799 وسنة 1840.
2-كنيسة القديس يوحنا St.John : تقع هذه الكنيسة على سور المدينة شرقي برج الفنار شيدت عام 1737م على يد تجار فرنسيين وقد بنيت هذه الكنيسة وفق الطراز المعماري القوطي . الكنيسة كانت مهمله, وفي اوائل عام 1994 باشرت الطائفة بترميمها.
3-كنيسة القديس اندراوس (سانت اندريوس): وهي كنيسة كاثولكية بنيت ايام ظاهر العمر سنة 1760 م تقع على مكان مرتفع في حي الفاخورة غربي المدينة . شيدت على انقاض كنيسة القديسة حنة ( ST.ANN) الصليبية, وعلى جدار الكنيسة الخارجي يوجد تمثال حجري على شكل رأس إنسان شبيه بيوحنا المعمدان.
4- الكنيسة المارونية: تقع هذه على بعد نحو 20 مترا ً من كنيسة «القديس اندراوس «. شيدت عام 1750 م , وعلى مدخل الكنيسة توجد لوحة رخامية حفر عليها شعار المملكة الفرنسية وعام تشييد الكنيسة.
5- كنيسة ودير الفرنسيسكان (اللاتين): تقع هذه الكنيسة في وسط السوق الشعبي تمتاز بمنارتها الشاهقة ( برج الاجراس)وبجمالها ولونها البني شيدت هذه الكنيسة في عهد فخر الدين المعني في اوائل القرن السابع عشر وبمحاذاة الكنيسة أنشأ رهبان الفرنسيسكان ديراً لهم. ودير الفرنسيسكان يشرف على إدارة مدرسة تيراسنطة الثانوية (الاراضي المقدسة=
Terra sancta ) . 6- الكنيسة البروتستانتية: وتقع في عكا الجديدة , وهي بناية حديثة من الحجر بناها المعماري ابراهيم اللحام 1947.
المباني الصليبية:
مع قيام دولة اسرائيل , بوشر بالاعمال الحفرية . عام 1954 ارتكزت الحفريات في شمال المدينة القديمة (غير المأهولة بالسكان) في موقع حي الأسبتارية الصليبي والمعروف بأسم « تنظيم القديس يوحنا», اشرف على هذه الحفريات (الدكتور زئيف غولدمان) وقد تم اكتشاف معالم هامة من هذا التنظيم في الأونة الأخيرة (عام 1994). يعتبر «حي الاسبتارية» من اهم احياء المدينة الصليبية واكثرها تحصيناً , اقيم شمالي المدينة بمجاذاة الاسوار الشمالية وبلغ مساحته نحو 27 دونماً وقد تم اكتشاف عدد كبير من مباني الحي والتي تشكل اليوم القسم الأكبر من المتحف البلدي للمدينة , واهم هذه المباني:
أ- قاعات الفرسان ( Domus Hospitalis ): وهي عبارة عن سبع قاعات متوازية ذات اتجاه شمال جنوب, وهي عبارة عن عقود على شكل نصف برميل ,(يعود بناؤها الى الحقبة الاسلامية الاولى )… مساحة هذه القاعات 500م ويصل ارتفاعها الى 8 امتار. كانت هذه القاعات المقر الرئيسي لفرسان الاسبتارية الذين عملوا على حراسة الاسوار الشمالية . قسمت هذه القاعات السبع على فرسان الدول الاوروبية السبع.
قاعة الطعام لفرسان القديس يوحنا (crypta)
ب- قبو القديس يوحنا الكريبتا ( Crypta ): هي عبارة عن قاعة ضخمة يبلغ طولها 30×10م وتدعى اليوم (بالكريبتا) ويوجد بها ثلاثة اعمدة ضخمة . تقسم القاعة بشكل طولي الى قسمين متساويين , كانت هذه القاعة تستعمل كغرفة طعام كبيرة لفرسان القديس يوحنا (מסדר סנט גון= St.John ). وفي زاوية القاعة الشمالية يوجد حجر حفر علية شكل الزنبقة (شعار المملكة الفرنسية). تم اكتشاف هذه القاعة في السنوات (1954-1962), ويبدو أن هذه القاعة طمرت بالرمال في الحقبة العثمانية لتقوية الاساسات للمباني التي شيدت فوقها .
ج- مبنى المستشفى: تعتبر (السرايا) القائمة اليوم والمعروفة بالمدرسة الابتدائية الطابق العلوي لمبنى المستشفى الصليبي اما المبنى السفلي فهو قائم تحت هذا المبنى وتحت مستوى الشارع العام وتم اكتشاف اقسام منه بما يعرف اليوم بمبنى (البوسطة) وهو عبارة عن ست قاعات متصلة ببعضها وهي تعتبر»حرس موقع» للفرسان الصليبيين , كان هذا الموقع الامامي لفرسان القديس يوحنا . هنا كان المستشفى الكبير . (فرسان المستشفى Hospitilarum) اما بوابة السرايا القائمة اليوم فيبدو انها تعود الى الحقبة الفاطمية.
المساجد:
1- مسجد الجزار:
كان الجزار هو المصمم والمهندس للمسجد , وقد جلب الخبراء من جزيرة قبرص واليونان (عائلة يني –كفرياسيف) , بني المسجد سنة 1781 وهو مربع الشكل تحيط به ثلاث اروقة مقبية وقائمة على اعمدة من الغرانيت والرخام جلبت من صور وقيسارية, ويشمل الجزار ثلاثة اقسام:
الحرم : وهو عبارة عن بناء مربع الشكل يتميز بارتفاعه وفخامته وتعلوه قبة كبيرة مطعمة بالرصاص . ويحتوي الحرم على منبر ومحراب ورواق علوي خاص بالنساء , وزينت جدران الحرم والقبة بآيات قرآنية . وفي احدى زوايا الحرم حفظت شعرة الرسول (ويقال انها شعرة من ذقن الرسول (صلعم) احضرها الشيخ اسعد الشقيري من استنبول سنة 1910).
الفناء الخارجي: وهو فناء واسع يحيط بالحرم من جهات ثلاث مشجر بأشجار ورد ذكرها في القرآن. وعلى مقربة من مدخل الحرم , يوجد بركة ماء مستديرة للوضوء وفي احدى زوايا الفناء توجد ساعة شمسية لضبط اوقات الصلاة كما وتوجد غرفة صغيرة تعلوها قبتان صغيرتان يوجد بها ضريحان : الاول لاحمد باشا الجزار المتوفي سنة 1804 والثاني لابنه بالتبني وخليفته (سليمان باشا العادل) المتوفي سنة 1818 وخلف الغرفة مقبرة صغيرة دفن فيها المقربون لحكام عكا.
الرواق الخارجي: وهو رواق مقبب ب 52 قبة صغيرة تفصل بينهم اعمدة من الرخام والغرانيت , وتمتد حوله 45 غرفة حيث شغلت هذه الغرف , المكتبة الأحمدية, المدرسة الاحمدية , المحكمة الشرعية ومكاتب لموظفي الجامع واقام الطلبة في بعضها.
2-مسجد الزيتونة:
اقيم سنة 1745 وفيه قبر الشيخ (حسين عبد الهادي) من عرابة جنين الذي رمم المسجد سنة 1838, اقام فيه الشيخ علي نور الدين اليشرطي الذي جاء من بلاد المغرب الى ان بنى الزاوية الشاذلية.
ويقع على بعد 100 متر جنوب حمام الباشا والزاوية الشاذلية، ويرتبط اسم المسجد باشجار الزيتون التي كانت في ساحته، كما سمي بهذا الاسم تيمنا بجامع الزيتونه في تونس.
3-جامع سنان باشا (الميناء):
ويسمى ايضاً جامع البحر , اقيم على يد سليمان سنة 1806 في نفس موقع مسجد سنان باشا القديم .(سنان باشا هو مهندس تركي بنى عدة مساجد على اسمه في مدن الشرق).
4-جامع ظاهر العمر (المعّلق ):
بناه والي عكا ظاهر العمر الزيداني سنة 1748 وهو بدون مئذنة في السوق العمومي قريباً من ميناء الصيادين . وقد هدمت مئذنته على أثر هزة ارضية في اواخر القرن التاسع عشر وقد بني هذا الجامع على انقاض مبانٍ صليبية .
5-جامع الرمل :
وهو اقدم مساجد المدينة, شيد في عام 1704 على انقاض مبان صليبية . وعلىجدار الجامع الخارجي يوجد حجر كتب علية باللغة اللاتينية بما معناه (ايها المار من الشارع ارجوك ان تطلب الرحمة لباني هذه الكنيسة) »أيبولي فازي».
6- جامع المجادلة :
بناه والد عبدالله باشا سنة 1810 ويتميز بمئذنتة العالية جداً . يقع قريباً من الحي الغربي من عكا.
7- جامع البرج الغوري:
سمي بهذا الاسم لقربة من برج الدفاع , له قبة بيضاء بدون مئذنة , استعمل هذا المسجد من قبل الضباط الاتراك وهو يطل على شارع صلاح الدين.
8-مسجد اللبابيدي في عكا (الجديدة):
يقع هذا المسجد في نهاية شارع بن عامي (شارع الرشادية سابقا). بناه الحاج احمد بن عبدالله اللبابيدي عام 1930 وكان تاجرا ميسورا من كبار تجار فلسطين.
بني المسجد على ارض مساحتها دونم ونصف وكان يحيط به حديقة فيها اشجارا مثمرة. وقد اعد الحاج اللبابيدي مكانا في الحديقة ليدفن فيه. ولكنه غادر عكا مع اندلاع حرب فلسطين الى لبنان وتوفي في نفس العام 1948 ودفن في لبنان .
بقي الجامع مهملل وآيلا للسقوط حوالي 64 عاما الى ان قامت لجنة امناء الوقف الاسلامي بترميم الجامع وأعادة افتتاحه للصلاة في 13 اذار ستة 2012
9- الزاوية الشاذلية:
اقيمت هذه الزاوية سنة 1862 على يد الشيخ علي نور الدين اليشرطي (ينسب الى بني يشرط….ولد في بنزرت بتونس) الذي جاء من من بلاد المغرب , وفي داخل الزاوية هنالك «مزار» أو»مشهد» دفن فيه ثلاثة من اقطاب الطريقة الشاذلية اليشرطية, والزاوية قريبة من حمام الباشا.
المقامات:
1.مقام النبي صالح:
وهو يقع في المقبرة الاسلامية جنوبي عكا خارج الاسوار وكان ناصر خسرو اول من ذكر وجود المقام في عكا , تحوي هذه المقبرة على قبور قديمة لشخصيات تركية وعربية ابرزها : الشيخ اسعد الشقيري مفتي الجيش الرابع التركي والشيخ عبد الفتاح السعدي الذي كان رئيساً للبلدية حتى سنة 1929 وهنالك اضرحة الشهداء الثلاثة : فؤاد حجازي ومحمد جمجوم وعطا الزير الذين اعدموا على يد السلطات البريطانية في 17 حزيران 1930.
2.ضريح الشيخ غانم:
يقع المقام بمحاذاة الميناء البيزاني ويقال ان غانماً كان من العوامين الذين اقاموا اتصالاً بين سكان عكا وبين صلاح الدين . ويقال ان غانماً لقي مصرعه غرقاً اثناء اداء واجبه وعثر على جثته قرب ميناء عكا , ودفن في المدينة ودفن معه ابنه. بجانب المقام توجد مقبرة صغيرة دفن فيها شهداء عام 1948 عندما كانت بوابة عكا مقفلة.
3 .مقام عز الدين:
يقع مقام عز الدين الى الشمال من عكا بمحاذاة شاطئ البحر ويصل وقفه الى حوالي 40 دونماً ولقبه ابو حمرا. يقال انه مجاهد ضد الصليبيين , وسقط في معارك عكا , ومن الجدير ذكره ان اسمه من الاسماء التي كانت دارجة في الحقبة الأيوبية . المقام كان مزاراً حتى قيام دولة اسرائيل اما اليوم فهو مغلق.
4.مقام احمد ابو عتبة:
يقع هذا المقام في ضاحية المنشية شمال شرق عكا ويصل وقفه نحو 100 دونم ويقال ان اسمه (احمد التركماني) وهو مجاهد مسلم استشهد في عهد الحروب الصليبية . وفي المقام لوحة صخرية نقش عليها تاريخ انشاء المقام.
الطريقة الشاذلية:
مؤسس هذه الطريقة هو الشيخ (علي نور الدين اليشرطي) ولد سنة 1796 في مدينة بنزرت التونسية . ويقال ان الشيخ علي قصد عكا بعد ان ظهر له النبي يونس في منامه وامره بزيارة الارض المقدسة والاقامة في عكا . وفي عام 1948 توجه الشيخ بحراً لزيارة بيت المقدس , الا ان عاصفة بحرية اجبرت المركب الذي يقله الرسو في عكا , واستقر في عكا واتخذ من جامع الزيتونة مقراً له . وفي عام 1899 توفي الشيخ بعد ان امضى عمره بطاعة الله ونشر دعوته ودفن في الزاوية اليشرطيه في عكا , والتي اصبحت المركز العالمي الاول للطريقة الشاذلية وفيها تقام حلقات الذكر الصوفية. وقد خلف الشيخ (علي) ولده الشيخ(ابراهيم) وفي عام 1928 توفي الشيخ ابراهيم وخلفه ولده الشيخ(محمد الهادي) الذي عرف بامانته وتقواه . وفي عام 1948 انتقل الى بيروت مع زوجته وتوفي فيها عام 1982 تم نقل جثمانه الى عكا حيث دفن الى جانب والده وجده, وبعد وفاة الشيخ محمد الهادي , خلفه ولده المحامي الشيخ (احمد اليشرطي) المقيم في مدينة عمان والذي توفي 2021.
كان للطريقة الشاذلية دوراً هاماً في بناء المجتمع العكي اذ تحولت الزاوية الشاذلية مقراً لتقديم الصدقات والمعونات للمحتاجين .ويقال انه لولا الشاذلية لاصبحت عكا بسكانها قلعة بهائية.
الطائفة البهائية :
هي حركة دينية تنسب الى ” البهاء حسين” ( 1817- 1892) ويعود أصله ألى أيران . بعد قدومه ألى فلسطين قامت السلطات العثمانية بنفيه ألى عكا ، حيث سجن في سجن القلعة .
وبعد خروجه من السجن أشترى قطعة أرض في موقع البهجة حيث توفي ودفن فيها . وقد خلفه أبنه عباس أفندي الملقب ” عبد البهاء” ( 1844-1921 )
أنطلق البهاء في دعوته بهدف أنشاء دين جديد . فنسخ كتاب “البيان” وكتب كتاب “الأقدس” و” الأيقان” “والأشراقات” وجعل كتابه الأقدس في عداد الكتب السماوية المقدسة . وادعى انه المسيح المنتظر . ثم ذكر أن الله يتجلى عليه ، وادعى اخيرا الألوهية ذاكرا أن الله يظهر بمظهر البهاء .
لم يقصر البهاء دعوته على المسلمين ، فكاتب المسلمون والأمراء والرؤساء في أوروبا واسيا وأمريكا داعيا أياهم ألى اعتناق مذهبه معلنا توحيد الأديان في الديانة البهائية .
فنادى بتوحيد اللغات ، وطالب بأنشاء برلمان عالمي واحد.
توفي بهاء الله سنة 1892 ودفن في باحة قصر البهجة “الروضة المباركة”.
يلاحظ البعض علاقة بين البهائية واليهود. والدليل على هذا دعوة البهاء العالمية ألى التجمع اليهودي الصهيوني في أرض فلسطين :
“هذا يوم فيه فاز الكليم بأنوار القديم ، وشرب زلال الوصال من هذا القدح ألذي به سجرت البحور ، قل تالله الحق أن الطور يطوف حول مطلع الظهور ، والروح ينادي من في الملكوت: هلموا وتعالوا يا أبناء الغرور ، هذا يوم فيه اسرع كرم الله شوقا للقائه ، وصاح الصهيون قد أتى الوعد
وظهر ما هو المكتوب في ألواح الله الغالي العزيز المحبوب ” .
وجاء ( عباس أفندي) أبن البهاء مكملا دعوته للتجمع اليهودي الصهيوني فقال : ” وفي زمان ذلك الغصن الممتاز ، وفي تلك الدورة سيجتمع بنو أسرائيل في الأرض المقدسة ، وتكون أمة اليهود ألتي تفرقت في الشرق والغرب والجنوب والشمال مجتمعة . ويمتلكون الأراضي والقرى ويسكنون فيها ، ويزدادون تدريجيا ألى أن تصير فلسطين كلها وطنا لهم ”
صور
مقاطع فيديو
مقالات عن مدينة عكا
كتب عن مدينة عكا
قرى مدينة عكا
قرى مدينة عكا
خارطة المدن الفلسطينية