تاريخ القرية - أم الفرج - قضاء عكا


يعود تاريخ أم الفـَرَج إلى العهد البيزنطي، ولكنها ازدهرت بشكل خاص في فترة الحروب الصليبية، وأعتقد أن هذا الاسم مستوحىً من موقع القرية، فهو عبارة عن انفراج سهلي بين هضاب الكابري الواقعة على خط التماس بين السهل الساحلي وجبال الجليل

 عام 1812 قدم إلى أم الفـَرَج عدد من المماليك الأتراك من مصر عقب المجزرة التي ارتكبها محمد علي باشا بحق أمراء المماليك هناك، فأصبح هؤلاء العنصر الغالب في أم الفـَرَج

 وفي عام 1912 شارك رجال أم الفـَرَج في الحرب التي شنها الجيش التركي على الصـرب في منطقة البلقان، فكافأهم السلطان العثماني بتحديث وترميم البيوت القديمة في أم الفـَرَج عام 1913

حتى نهاية القرن الثامن عشر كان يسكن في أم الفرج مجموعة من التتار القفقاسيين، وهم من الشيعة، قدموا إليها في الفترة الصليبية، حيث يذكر المؤرخ الفلسطيني مصطفى الدباغ أن "صاحب السلوك لمعرفة دول الملوك" ذكر أن الملك الأشرف (ثامن ملوك المماليك البحرية) أوقف قرية "الفرج" مع بعض القرى المجاورة للمدرسة الأشرفية في مصر، ثم بتأثير المماليك تحول سكانها إلى ان سقطت أم الفرج بيد العصابات الصهيونية في نهاية عملية "بن عامي" في 21 ايار (مايو) 1948، وكانت الأوامر التي أصدرها قائد لواء كرميلي للقوة التي هاجمت أم الفرج تقضي بقتل الرجال وتدمير القرية وحرقها، وهذا أدى إلى تهجير معظم أهل القرية إلى لبنان. ولكن 25 من عائلاتها الـ210 رفضت النزوح وتشبثت بالبقاء في منازلها.