المجازر في القرية - سَعْسَعْ - قضاء صفد

ارتكبت العصابات الصهيونية في قرية سعسع مجزرتين الأولى: ارتكبت في شهر شباط 1948، الثانية يوم 30 تشرين الأول 1948 عندما تم احتلال القرية.

المجزرة الأول: مجزرة شهر شباط/ فبراير

تاريخ المجزرة:  14 شباط/ فبراير 1948

الجهة المنفذة: الكتيبة الثالثة للبلماخ

قائد العملية: موشيه كلمان

دوافع ارتكاب المجزرة: وفقاً لما ورد في تقارير صهيونية فإن القرية كانت تعتبر قاعدة لمقاتلين عرب من أبناء القرية.

أحداث المجزرة: أغارت سرية من كتيبة البلماح الثالثة على القرية لأنها كانت تُستخدم قاعدة لمقاتلين عرب من أبناء القرية، بحسب ما جاء في (تاريخ الهاغاناه)، وكانت الأوامر المعطاة لقائد الكتيبة من موشيه كلمان، تنص على (نسف عشرين بيتاً وإصابة أكبر عدد ممكن من المقاتلين)، وقد اقتحم المغيرون القرية ليلاً ووضعوا عبوات ناسفة في بعض المنازل وشغلوا الصواعق، فكانت النتيجة أن دُمرت عشرة منازل تدميراً كلياً أو جزئياً، واستشهد 12 شخص من أبناء القرية، وفي رواية أخرى 11 شخص، وذلك استناداً إلى تقديرات الهاغاناه. وقد اختصر قائد العملية ذلك بالقول أن الغارة أوقعت ذعراً كبيراً في أفئدة سكان القرى في المنطقة، ويشير (تاريخ حرب الاستقلال) إلى المجزرة باعتبارها (من أجرأ الغارات في عمق منطقة العدو).

لكن التقارير الصحافية في تلك الفترة كذبت الزعم أن القرية كانت تستخدم قاعدة عسكرية. فاستناداً إلى تقرير أوردته صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن مجموعة كبيرة من الرجال المسلحين دخلت القرية، وزرعت العبوات الناسفة حول المنازل "من دون مقاومة"، ويقول التقرير أن 11 قروياً قتلوا (5 منهم أطفال صغار) وجرح 3، وإن 3 منازل دمرت تدميراً كاملاً، وأصيب 11 منزلاً آخر بأضرار بالغة. وقد اعتبرت الصحيفة الغارة دليلاً على أن القوات الصهيونية بادرت إلى الهجوم في الجليل الشمالي. واستناداً إلى وكالة إسوشييتد برسن فإن المهاجمين أنفسهم أغاروا على قرية طيطبا في الوقت نفسه.

شهداء المجزرة:

الحجة شيخة الذيب (اللوباني) واثنتين من حفيداتها لابنتها، ابنها موسى فهد عزام، ياسين ياسين وزجته شيخة ياسين (كانا عروسين عرسهما كان قبل يوم من المجزرة)، عوض غنيم، وغيرهم.

وكان من الجرحى عيسى فهد عزام ابن الحجة شيخة اللوباني.

المجزرة الثانية: مجزرة تشرين الأول 1948

تاريخ المجزرة:  30 تشرين الأول/ أكتوبر 1948

الجهة المنفذة: اللواء شيفع (السابع) من جيش الاحتلال

قائد العملية: يسرائيل غاليلي

دوافع ارتكاب المجزرة: كانت هذه المجزرة في سياق عملية احتلال القرية، وكان هدفها خلق الذهر والرعب في نفوس أهل القرية والقرى المجاورة ودفعهم للرحيل عنها.

أحداث المجزرة:

وفقاً لما دونه الصهاينة، وما ذُكِرَ في مدونات عصابة الهاغاناه أن اللواء شيفع (السابع) استولى على سعسع بيسر، وأن الوحدة التي نفذت ذلك لم تواجه أية مقاومة. ومع ذلك، فقد ارتكبت أعمال ((قتل جماعي)) في القرية (بحسب تعبير رئيس أركان الهاغاناه، يسرائيل غاليلي). واستناداً إلى المؤرخ الإسرائيلي بني موريس، فإن غاليلي أخبر زعماء حزب مبام، في أثناء اجتماع عقد بعد أسبوع من احتلال القرية، أن بعض القرويين طُرد أيضاً. وقال سكان القرية، الذين أجريت مقابلات معهم لاحقاً، أن نفراً منهم كان هرب في الصباح الذي سبق احتلال القرية بعد أن شوه الصهاينة يقصفون قريتي صفصاف والجش بالطيران، وبعد سماع صوت إطلاق النار طوال الليل. غير أن آخرين هربوا، فيما يظهر، بعد أن سمعوا بالفظائع التي ارتكبت في قرية صفصاف؛ وذلك استناداً إلى شهود عيان قابلهم المؤرخ الفلسطيني نافذ نزال. لكن لا تفصيلات متاحة عن أعمال القتل التي ربما ارتُكبت في صفصاف.