معلومات عامة عن كفر عانه - قضاء يافا
معلومات عامة عن قرية كفر عانه
الموقع: تبتعد القرية عن يافا 11 كيلومتر
كانت القرية تقع في رقعة مستوية من الأرض، في السهل الساحلي الأوسط. وكان طريقان يصلانها بشبكة الطرق العامة المؤدية إلى يافا واللد والرملة. وكان خط فرعي من سكة الحديد يصل كفر عانة بالخط الرئيسي الممتد بين اللد وطولكرم. وربما تكون كفر عانة بنيت في موقع قرية عونو الكنعانية، التي ذكرت في قائمة الكرنك التي وضعت للفرعون المصري تحوتمس الثالث (القرن الخامس قبل الميلاد).
وصف القرية: في أواخر القرن التاسع عشر كانت كفر عانة قرية مبنية بالطوب، ومحاطة بشجر النخيل. وقد بنيت منازل كفر عانة الحديثة في موازاة الطريقين المشار إليهما فيما تقدم وتمددت القرية مع بناء المنازل الجديدة نحو الغرب والشمال اتجاه طريق يافا اللد. وكان السكان كلهم، في ذلك الوقت، من المسلمين. وكان في القرية مدرستان.
كانت كفر عانة واحدة من مجموعة القرى الواقعة شرقي يافا، والتي احتلت في سياق عملية حميتس التي نفذتها قوات عصابة الهاغاناه وكانت الغاية من هذا الهجوم عزل يافا، وتمهيد الطريق أمام عصابة الهاغاناه للاستيلاء عليها. وقد نفذت هذا الهجوم وحدات اختيرت من ثلاثة ألوية عصابة الهاغاناه. وبدأت بعد أربعة أيام من هجوم عصابة الإرغون الجبهي على يافا نفسها. ومن المرجح ان تكون كفر عانة سقطت يوم سقوط قرية ساقية المجاورة على يد لواء الكسندروني يوم 29 ابريل/نيسان.
أنشتت يغيل على أراضي القرية سنة 1950، جنوبي موقع القرية، كما أنشئت مستعمرة نفي إفريم سنة 1953 في موقع القرية أو قريبا جدا منه.
الموقع والمساحة
كانت القرية تقع في رقعة مستوية من الأرض, في السهل الساحلي الأوسط. وكان طريقان يصلانها بشبكة الطرق العامة المؤدية الى يافا واللد والرملة. وكان خط فرعي من سكة الحديد يصل كفر عانة بالخط الرئيسي الممتد بين اللد وطولكم.
المختار والمخترة
النواحي الإدارية في كفرعانه (المخترة والاختيارية) / (1860-1948م)
يعد المختار رأس الهرم الإداري في القرى والمحلات والمدينة والبساتين، ويتم اختياره عن طريق الانتخاب من قبل مجلس اختيارية القرية الذي كان يضم من ثلاثة إلى اثني عشر عضواً، ومن أبرز مهام المخاتير مساعدة رجال الحكومة في تحصيل أموال الدولة المفروضة على سكان القرية بموجب قرار مجلس الاختيارية، وإخبار مدير الناحية بما يقع في القرية من ولادات ووفيات، وفي القبض على المذنبين، ونشر الأمن في القرى والمحلات، والمشاركة في أعمال مسح الأراضي وتسجيلها، وتقدير قيمة الضرائب المفروضة عليها، والمشاركة في تحرير السكان والأشخاص المتوفين في مناطقهم، والتعريف بأصحاب الدعاوى أمام المحاكم الشرعية، وتزكية الشهود في الورقة المستورة (السرية) التي يبعث بها النائب الشرعي بخصوص قبول شهادتهم في الدعوى التي تعرضها في المحكمة الشرعية[1].
ويعتمد عدد المخاتير على عدد سكان القرية، وقد تعرضت سجلات المحاكم الشرعية العثمانية للعديد من الأسماء الذين تولوا منصب المخترة في كفرعانه وأسماء اختيارية القرية، ولاحقا إبان الفترة الانتدابية "الاحتلالية" وثقت أسماؤهم في العديد من عقود الزواج التي أجريت في الفترة من (1920-1947م) وكذلك في شهادات الولادة.
المخترة في كفرعانه إبان الحكم العثماني / (1860-1917م)
- المخترة في كفرعانه إبان حكومة الاحتلال البريطاني / (1920-1948م)
أ- المخترة في كفرعانه إبان الحكم العثماني (1860-1917م):
وثقت العديد من وثائق سجلات محكمة يافا الشرعية أسماء مختاري واختيارية كفرعانه، ومنهم:
- الشيخ محمود بن محمد بن مقبول ودعسان بن محمد بن محمود وإبراهيم بن موسى بن أحمد وعلي بن عبد الرحمن بن عمر وهم مختارون ومجلس اختيارية القرية كما دلت عليه وثقة حصر تركة قاسم وعبد القادر ولدي خليل محمد بيّوض كما دلت عليه الوثيقة المؤرخة في الثامن من محرم الحرام سنة 1292هـ / 1875م[2].
- الشيخ محمود بن محمد مقبول مختار أول كما دلت عليه وثيقة حصر إرث حماد بن عبد الله الآيل لأبنائه محمود وأحمد وسارة والمؤرخة في غرة شهر رمضان 1292هـ / 1875م، وشهد عليها كل من؛ عبد القادر الديري وعلي المصطفى وحمودة بن حسين راضي بن حمودة – من اختيارية القرية -، وأحمد حبش الدجني والشيخ محمد حبش الدجني، وقام بتحريرها السيد محمد سعادة[3].
- حمودة بن حسين راضي حمودة ومحمد بن أحمد الموسى مختاري قرية كفرعانه كما وثقت أسماؤهما بالورقة المستورة في الوثيقة المؤرخة في 5 جمادى الأولى 1315هـ / 1897م[4].
- الشيخ عبد القادر بن الشيخ يوسف العلي والشيخ محمود بن محمد مقبول كما وثقت أسماؤهما في الوثيقة المؤرخة في 27 جمادى الآخر 1315هـ / 1897م[5].
- الشيخ محمد بن حمد الموسى مختار أول خلفا للشيخ محمود بن محمد مقبول كما جاء موثقا في وثيقة حصر الإرث الآيل لسعدى بنت أسعد زوجة المرحوم الشيخ محمود بن محمد مقبول وأولاده (محمد وسعيد وإبراهيم وموسى وأحمد) والمؤرخة في 14 شوال 1326هـ / 1908م[6].
- حسين أبو إبراهيم وحسن حسين كما جاء في وثيقة حصر إرث عبد الهادي بن إبراهيم عبد ربه الآيل لأبنائه فايز ومحمد ومريم وحليمة، وفي زوجته صالحة بنت يوسف دحبور وغيرهم والمؤرخة في 28 ربيع الثاني 1335هـ / 1917م[7].
- حاج علي أحمد عبد ربه مختار ثان في كفرعانه كما جاء موثقا في سجل نفوس القرية من عام 1915م[8].
- وفي وثائق أخرى لاحقة أشارت إلى أسماء أخرى من مخاتير القرية منهم محمود راضي، وأيضا أشارت إلى أسماء أعضاء اختيارية القرية ومنهم؛ عبد القادر يوسف، حسن الموسى، محمود خميس[9]، محمد بن الشيخ خليل الأحمد ويوسف بن صالح السندي[10].
ب- المخترة في كفرعانه إبان حكومة الاحتلال البريطاني (1920-1948م):
أشارت العديد من المصادر إبان حكومة انتداب الاحتلال البريطاني ومنها عقود الزواج المحفوظة في مركز الوثائق والمخطوطات ودراسات بلاد الشام/ الجامعة الأردنية، وأيضا الوثائق التي ما زال أبناء كفرعانه يحتفظون بها حتى يومنا هذا كوثائق سجلات محكمة يافا الشرعية وشهادات الولادة ودفتر بطاقات النفوس والسندات المالية التي تضمنت في بياناتها توثيقا لأسماء مخاتير القرية كما دل على ذلك أسماؤهم وأختامهم المذيلة أسفل الوثائق، وبالإضافة إلى تلك المصادر فقد جاءت الشهادات السماعية المسجلة لعدد من معمري القرية مطابقة لها والتي أوردت تفصيلا لأسماء مخاتير القرية ومنهم (الشيخ باجس عبد الهادي أبو شاشية من مخاتير حمولة الشرايعة، وخليل بيّوض ومحمد خليل بيّوض وأحمد درويش ورمضان حماد من مخاتير حمولة الملكة، وأحمد مصطفى ذياب من
س ش يافا (39)، ص73-74، وثيقة حصر إرث حماد بن عبد الله الآيل لأبنائه محمود وأحمد وسارة، يظهر فيها اسم مختار قرية كفرعانه الشيخ محمود بن مقبول، وحمودة بن راضي اختيارية القرية وعبد القادر الديري وعلي المصطفى، غرة شهر رمضان 1292هـ / 1875م. |
مخاتير حمولة المصاروة، وعلي محمد حمّو، وحسن أحمد حماد، والعبد خليل بيّوض، والعبد سعيد بيّوض[11].
وأما المخاتير أو القائمين بأعمالهم الموثقة أسماؤهم في الوثائق:
- أحمد همام والشيخ خليل إبراهيم بيّوض في الفترة الممتدة في عشرينيات القرن العشرين.
- الشيخ ذياب حسين إبراهيم الموسى -أحد أبرز أعلام القرية والقضاء-: تقلد منصب مختار أول حتى عام "نكبة 48".
- موسى حمودة راضي (مختار ثان).
- حسن بن عبد الهادي أبو شاشية.
- عبد الهادي سعيد بيّوض.
- باجس عبد الهادي أبو شاشية
- أحمد مصطفى ذياب.
- الشيخ الأزهري محمود أبو ذان: إمام القرية وقام بالإنابة عن الشيخ ذياب الموسى في الأربعينيات.
أسماء مخاتير كفرعانه كما دلت عليه الوثائق (عقود الزواج، شهادات الولادة، بطاقات النفوس، السندات المالية):
أولا- عقود الزواج:
تضمنت عقود زواج قرية كفرعانه المحفوظة في مركز الوثائق والمخطوطات ودراسات بلاد الشام في بياناتها توثيقا للنواحي الإدارية في كفرعانه إبان حكومة انتداب الاحتلال البريطاني متضمنة أسماء مختاري القرية كما جاء موثقا في أسماء شهود العقد، ومن أمثلة ذلك:
اسم المختار "عبد الهادي سعيد بيّوض" البالغ من العمر (45) سنة كما جاء موثقا ذلك كأحد شهود عقد الزواج المعقود في بيت أحمد بن حسن حماد – صفته عامل - بتاريخ 9 نيسان/ابريل 1944م، حيث تزوج حسن بن أحمد بن حسن حماد البالغ من العمر (19) سنة من رسمية بنت أحمد بن محمود مقبول البالغة من العمر (25) سنة -كلاهما من قرية كفرعانه- وعلى مهر قدره (251) جنيها فلسطينيا منها (250) جنيها مهرا معجلا وجنيه مؤجله، دفع الزوج إلى الزوجة نفسها (50) جنيها في مجلس العقد بحضور شهوده وباقي المهر في ذمته إلى ما قبل الدخول[12].
عقد زواج حسن أحمد حماد ورسمية أحمد مقبول، رقم (138247)، يظهر اسم المختار عبد الهادي سعيد بيّوض، 9 نيسان/ابريل 1944. المصدر: مركز الوثائق والمخطوطات ودراسات بلاد الشام/ الجامعة الأردنية |
اسم المختار باجس عبد الهادي أبو شاشية البالغ من العمر (37) سنة – ملّاك - كما جاء موثقا في عقد الزواج المعقود في المكتبة الإسلامية بيافا بتاريخ 3 آب/أغسطس 1944م لكل من رشاد بن محمد عبد الفتاح حمّو البالغ من العمر (22) سنة – ملاك - وغزالة بنت رضوان عبد الرزاق حمّو البالغة من العمر (16) سنة - كلاهما من كفرعانه -[13].
- اسم المختار أحمد مصطفى ذياب كما جاء موثقا كأحد شهود عقدي الزواج المعقودين في قرية كفرعانه بتاريخ 10 آذار/مارس 1945م لكل من:
- خضر بن حسين حسن العيسوي البالغ من العمر (22) سنة – ملاك - ومريم بنت سليمان علي الفيومي البالغة من العمر (20) سنة- كلاهما من كفرعانه- على مهر معجله (100) جنيه فلسطيني ومؤجله (100) جنيه، وقد أقر واعترف والد الزوجة أمام شهود العقد باستلام جميع المهر المعجل[14].
محمود بن سليمان علي الفيومي البالغ (19) سنة وفاطمة بنت حسين حسن العيسوي وعمرها (21) سنة- كلاهما من كفرعانه- على مهر معجله (100) جنيه فلسطيني ومؤجله (100) جنيه، وقد أقر واعترف والد الزوجة أمام شهود العقد باستلام جميع المهر المعجل[15].
عقد زواج خضر حسين العيسوي ومريم سليمان الفيومي، رقم (130858)، يظهر اسم المختار أحمد مصطفى ذياب، 10 آذار/مارس 1945. المصدر: مركز الوثائق والمخطوطات ودراسات بلاد الشام/ الجامعة الأردنية
|
اسم المختار موسى حمودة راضي: كما جاء موثقا كأحد شهود عقد الزواج المعقود في المكتبة الإسلامية بيافا بتاريخ 29 حزيران/يونيو 1945م لكل من عقل بن إبراهيم عبد الله أبو خليل البالغ من العمر (20) سنة – ملاك - ورسمية بنت عبد العزيز بن مصطفى المحمد البالغة من العمر (25) سنة- كلاهما من كفرعانه -[16].
[1]. إبراهيم محمد نعمة الله: "الرملة في أواخر الحكم العثماني 1864-1914"، رسالة ماجستير، الجامعة الإسلامية، غزة، 2004، ص34.
[2]. س ش يافا (39)، ص21. انظر صورة الوثيقة ص109.
[3]. س ش يافا (39)، ص73-74. انظر صورة الوثيقة ص19.
[4]. س ش يافا (62)، ص66. انظر صورة الوثيقة ص161.
[5]. س ش يافا (62)، ص91. ومن الأسماء التي وثقت في الوثيقة؛ علي أبو يوسف وعبد القادر بن حمدان حمّو وعبد الهادي عليان شحادة عليان ومصطفى حسين يوسف وعبد القادر الشيخ يوسف وخليل جبريل وعبد القادر الديري وحامد دغمش وجبر عليان، ومن الشاهدين علنا؛ خالد بن عليان بن علي ومحمود بن أحمد بن إبراهيم، وعبد القادر بن الشيخ يوسف العلي ومحمود بن محمد مقبول مختاري قرية كفرعانه.
[6]. س ش يافا (104)، ص293. انظر صورة الوثيقة ص65.
[7]. س ش يافا (172)، ص17-18. س ش يافا (172)، ص112-113. انظر صورة الوثيقة ص127.
[8]. تضمنت بيانات المختار حاج علي عبد ربه الشخصية أنه مواليد كفرعانه عام 1262هـ، ومقيم مع أسرته في البيت "الخانة" رقم (148)، ومتزوج من صفية أحمد الأعرج مواليد قرية قوله 1300هـ.
[9]. س ش يافا (144)، ص328-329. انظر صورة الوثيقة ص105.
[10]. س ش يافا (47)، ص361. انظر صورة الوثيقة ص105.
[11]. مقابلة مع الحاج محمد نمر عبيد "أبو بسام" من مواليد 1928 في كفرعانه، سلسلة التاريخ الشفوي للنكبة، أجرى المقابلة فواز سلامة، 10 كانون الثاني/يناير 2005. وفي مقابلة أخرى مع الحاج عمر محمد البياري "أبو منذر" من مواليد 1934 في كفرعانه، سلسلة التاريخ الشفوي للنكبة، أجرى المقابلة راكان محمود، 20 آذار/ مارس 2010.
[12]. س ش يافا، دفتر محمد سعيد الطوباسي مأذون كفرعانه الشرعي، شريط (462)، شريحة (952)، رقم عقد الزواج (138247)، جلد (13)، الرقم (22)، القضاء يافا. ومن الشهود أيضا الشيخ محمود أبو ذان إمام القرية البالغ من العمر(62) سنة.
[13]. المصدر السابق، شريحة (983)، رقم عقد الزواج (140825)، جلد (13)، الرقم (25)، القضاء يافا، 3 آب/أغسطس 1944م. انظر صورة عقد الزواج ص39.
[14]. المصدر السابق، شريحة (911)، رقم عقد الزواج (130858)، جلد (11)، الرقم (8)، القضاء يافا، 10 آذار/مارس 1945م. انظر صورة عقد الزواج ص21.
[15]. المصدر السابق، شريحة (910)، رقم عقد الزواج (130857)، 10 آذار/مارس 1945م.
[16]. المصدر السابق، شريحة (927)، رقم عقد الزواج (130874)، 29 حزيران/يونيو 1945م. انظر صورة عقد الزواج ص40.
السكان
بلغ عدد سكان كفرعانه عام 1596م قرابة (116) نسمة كما أشارت احصائيّات النّفوس في الدّفاتر المفصّلة من الأرشيف العثمانيّ المحفوظ في مركز إحياء التّراث في أبو ديس في العاصمة الفلسطينيّة القدس، وكانت حينها تتبع ناحية الرملة في لواء غزة وفقا للتقسيمات العثمانية القديمة، وأما في عام 1871م فقد كانت القرية تتبع ناحية اللد وفقا للتقسيمات الادارية التي اعتمدتها الدولة العثمانية خلال فترة الاصلاحات التي تُعرف بـ "التنظيمات"، وبلغ عدد البيوت (153) بيتا آنذاك، وأما في عام 1915م فقد بلغ عدد سكانها ب (1469) فردا؛ منهم (748) ذكور و(721) إناث يسكنون في (206) خانات"منازل" كما دل على ذلك سجل نفوس القرية.
وفي عهد انتداب الاحتلال البريطاني فقد بلغ تعداد سكانها وفقا للإحصاء الأول في العام 1922م قرابة (1374) نسمة، ليرتفع في إحصاء 1931م إلى (1824) نسمة موزعين على (449) منزلا، واستمر العدد في الارتفاع، ليصل في عام 1945م إلى قرابة )2800( نسمة وكلهم من المسلمين، أمّا في عام النكبة فبلغ العدد قرابة (3248) نسمة، موزعين على قرابة )799( منزلا، وهذا ما يبين لنا تسارع نمو هذه القرية واقتصادها ومكانتها في القرى التي شكلت ظهير مدينة يافا.
واعتبرت "كفرعانه" من كبريات القرى اليافية من حيث مساحة أراضيها، إذ بلغت ما يعادل (17353) دونمًا، منها تسعون دونمًا للمنطقة السكنية بالقرية، أمّا القرى التي تحيط بها فهي: ساكية من الغرب، والعباسية من الشرق، وقريتي السافرية وبيت دجن من الجنوب الغربي، ويحدها من الشمال ملبّس.
عائلات القرية وعشائرها
عائلات كفر عانة
حمولة دار صالح
ابو الشيخ
ابو حديد
ابو خالد
ابو خليل
ابو سالم
ابو ليلى
ابو عيسى
الاطرش
الجريري
الدقم
المزين
الموسى
جبر
خير
رحال
سليمان
صالح
صفا
عبد الرحمن
عبد الفتاح
الجريري
علي
عيس
قاسم
نوقل
ناص
الحاج يحيى - اشتيوي
الحاج يحيى - الباشا
الحاج يحيى- الحاج علي
الحاج يحيى - الحوت
الحاج يحيى - الخطيب
الجريري
الحاج يحيى - الشايب
الحاج يحيى - العجوري
الحاج يحيى - المنسي
الحاج يحيى - درباس
الحااج يحيى - زغموت
الحاج يحيى - غبد الحليم
الحاج يحيى - عبد الرحيم
الحاج يحيى - عبد السلام
الحاج يحيى - كنون
الحاج يحيى - يحيى
الحاج يحيى - علانة
حمولة الملكة
ابو زيد
اطرش
بريري
بيوض
حماد
درويش
دغمش
ديري
عبيد
كراجة
كعوش
مقبول
الشلختي
ابو العيلة
ابو حمدية
السوقي
حسن
حسين
فنة
الجبالي
حمولة المصاروة
البياري
الزحلف
شحادة
الشرقاوي
العيسوي
الفيومي
قشطة
فوده
ذياب
العسود
الحاوي
الناطور
حمولة عبدالله
راضي
ابو خليل
السعدي
حمدان
شاهين
شليح
كروم
عبد الكريم
حمودة
مشمش
عليان
حمولة الشرايعة
ابو حسن
ابو حسين
ابو شاشية
ابو حمد
ابو زيدية
ابو اعمر
التلاوي
الجرمي
خطاب
دعسان
الزواوي
الشرايعة
فضل
عبد ربه
القيسي
مطلق
فضل
حمولة العمرة
ابو اصبع
تيم
خميس
حمو
دحبور
زق
زهران
الشيخ
عامر
عرابي
عوض الله
الرياحي
غنام
ابو كشك
العائلات وفق كتاب كفر عانة أرض البطولات للباحث فادي عسكر:
وثقت العديد من المصادر أسماء عائلات حمايل "عشائر" قرية كفرعانه التي أقامت في البلدة عهد انتداب الاحتلال البريطاني التي شهدت تطورا في تقسيماتها وانتماءاتها العشائرية نظرا لما طرأ من تغيرات طبيعية كان من أبرزها امتداد العائلات واتساع رقعة مساكنها في القرية والزيادة السكانية، فكانت العائلات موزعة على ست حمايل وهي؛ دار صالح، والملكة، وعبد الله، والشرايعة، والعمرة، والمصاروة.
أ- أسماءعائلات كفرعانه (1834-1917م)
ب- أسماءعائلات كفرعانه حتى عام "نكبة 48"
أ- أسماء عائلات كفرعانه (1834-1917م):
جاءت أسماء عائلات القرية التي وردت في وثائق سجلات محكمة يافا الشرعية في الفترة الممتدة من عام (1834-1917م)، وأيضا ما وثق في سجل إحصاء النفوس العثماني لعام 1915م الذي تضمن توثيق بيانات أفراد (48) أسرة من أصل (206) كالتالي:
الأشقر، أبو حامدية، أبو يحي، خلف، أبو شاشية، شاهين، خير، بيّوض، الكوبرى، أبو شريف، السعدي، الشرايعة، رحال، عرابي، عليان العلي، أبو عامر، كعوش، دغمش، الموسى، مقبول، الديري، خطاب، حماد، صالح، الشرقاوي، قراجه، دعسان، راضي"حمودة"، المحمد، الجبالي، العجوري، العبيدات، حمّو، الجريري، الفيومي، القيسي، أبي حاشية، أبو اصبع، طالب، التلاوي، دبور، أبو حسين، عبد الله، عبد ربه، الشلختي، دحبور، العيسوي، العالول، خميس، عبيد، السالم، أبو سليمان، مشمش، شحادة، البياري، عبد الهادي، نوفل، الحامد، سعد، موسى الأحمد، السلفيتي، أبو شحرور، ذياب، فياض، أبو جاموس، الحج، غنام، اليوسف، فراج، عمران، أبو كشك، الزحلف، أبو زيد، الجبالي، الحصري، البريري، الزواوي، حمّو العمران، الدبعي، زهران، أبو جابر، الجرمي، أبو زيدان، الفران، العسود، أبو رجب، العلان.
ب- أسماء عائلات كفرعانه حتى عام "نكبة 48":
ظلت الحمولة أساس التجمع والهوية في القرية، وقد درج في الريف الفلسطيني على استخدام مصطلحات للدلالة على الوحدة القرابية الممثلة عادة بمستوى العشيرة، فكانوا يستخدمون مصطلحات الحمولة والعائلة وأحيانا دار فلان، وإن كان مصطلح الحمولة وجمعها (حمائل) الأكثر شيوعا على هذا المستوى، ولقد حافظت كفرعانه على هوية تركيبة بنيانها المجتمعي العشائري رغم كل التحديات والمعوقات وصولا إلى "نكبة 48"، فكانت القرية تضم ست حمائل تجمع بينهم أواصر القربى والنسب والتاريخ المشترك، وهي:
1- حمولة الملكة، وضمت العائلات التالية: مقبول، دغمش، كعوش، بيّوض، عبيد، حماد، البريري، الديري، الجبالي، أبو زيد، قراجه، الشلختي، فنة، الأطرش، السوقي (الطاق)، حسين، درويش، حسن، أبو العيلة، أبو حمدية. ومن مخاتيرهم الشيخ محمود مقبول (مختار أول/ 1874م)، خليل إبراهيم بيّوض، أحمد درويش، حسن أحمد حماد، عبد الهادي بيّوض، سعيد عبد الهادي بيّوض.
2- حمولة الشرايعة، وضمت العائلات التالية: دعسان، أبو شاشية، القيسي، عبد ربه، خطاب، القرة، الجرمي، الحاج، حمد، أبو اعمر، مطلق، التلاوي، الزواوي، أبو شهيل، أبو زيدية، أبو حسن، أبو حسين، فضل. ومن مخاتيرهم؛ الحاج علي أحمد عبد ربه (مختار ثان/ 1915م)، حسن أبو حسين، باجس عبد الهادي أبو شاشية.
3- حمولة دار عبد الله، وضمت العائلات التالية: شاهين، عليان، أبو خليل، حمودة راضي، حمدان، مشمش، شليح، السعدي، عبد الكريم، كروم. ومن مخاتيرهم حمودة بن حسين راضي حمودة (1897م)، وموسى بن حمودة حسين راضي.
4- حمولة دار صالح، وضمت العائلات التالية: الموسى، عيسى، نوفل، الجريري، الدقم، علي (عبد الفتاح، عبد الرحمن، عويس)، صالح، ناصر، خير، جبر، رحال، حمودة (شكروم، عطية، سليمان)، أبو حديد، أبو خالد، الأطرش (أبو خليل)، أبو الشيخ، أبو سالم، المزين، أبو ليلى، صفا، قاسم، الحاج يحيى (الخطيب، الحوت، الشايب، العجوري، المنسي، الباشا، الحاج علي، اشتيوي (زعموت)، درباس، يحيى، عبد الحليم، عبد الرحيم، عبد السلام، كنون، علان. ومن مخاتيرهم الشيخ محمد الموسى والشيخ ذياب حسين الموسى (مختار أول).
5- حمولة المصاروة، وضمت العائلات التالية: البياري، الزحلف، شحادة، العسود، الشرقاوي، العيسوي، ذياب، الفيومي، قشطة، فودة، الحاوي، الناطور. ومختارهم أحمد مصطفى ذياب.
6- حمولة العمرة، وضمت العائلات التالية: حمو، زهران، دحبور، تيم، أبو كشك، عوض الله، عرابي، الزق، غنام، الرياحي، عامر، خميس، أبو اصبع. ومختارهم عبد الفتاح حمّو "أبو رشاد".
اللهجات
لهجة قرية كفرعانه
اللهجة ظاهرة لغوية خاصة بمنطقة جغرافية ما، ولكل منطقة لهجة تميزها عن غيرها، ولذلك ظهر تنوع في اللهجات الفلسطينية من لهجات مدنية وقروية وبدوية، ولهجات جبلية وأخرى ساحلية، ومن الأهمية بمكان انتباه أن اللهجة الفلسطينية لا تبعد عن اللغة العربية لذا فهي لهجة عربية مفهومة بسهولة، يتوارثها الأبناء عن الآباء من جيل إلى جيل، بحيث كان لكل منطقة طابعها الخاص في هذا الانتقال، يغلب استخدامها بين أهالي هذه المنطقة، ومع ذلك فكان لكل بلدة استخدامات خاصة ولهجة معينة، و أما أهم مميزات لهجة قرى الفتوح اليافية ومنها قرية كفرعانه:
1- حركات الحروف:
كسر حركة الحرف الذي يسبق الحرف الأخير في الأسماء المنتهية بالتاء المربوطة مثل (كبّايِة) (عطيِة) (علبِة) (سجادِة) على خلاف القرى الأخرى وخاصّة الجبليّة منها التي تفتح الحرف الذي يسبق الحرف الأخير.
2- نطق حرف الهمزة:
أ. كسر همزة القطع المفتوحة في بداية الأسماء، و من أمثلة ذلك؛ إِحمد بدلا من أَحمد، إِمجد بدلا من أَمجد، إِحمر بدلا من أَحمر.
ب- إذا وقعت الهمزة في وسط الكلمة:
- تستبدل الهمزة بحرف العين "العنعنة" وهي في كثير من العرب في لغة قيس وتميم ومن أمثلة ذلك؛ "اسعله" بدلا من "اسأله"، و "لَع" بدلا من "لا".
- تستبدل الهمزة المتوسطة بحرف ياء مكسور، و من أمثلة ذلك؛ "وايِل" بدلا من "وائل"، "غايِم" بدلا من "غائم"، "مايل" بدلا من "مائل".
ج- عدم نطق الهمزة المتطرفة: "وَضُو" بدلا من "وضوء"، "ضَو" بدلا من "ضُوء"، "آلا" بدلا من "آلاء"، "سما" بدلا من "سماء"، "شتا" بدلا من "شتاء".
3- استبدال نطق حرف القاف كافا أيا كان موقعه في الكلام؛ "كلم" بدلا من "قلم"، "عكال" بدلا من "عقال"، "الكدس" بدلا من "القدس"، "سمّاك" بدلا من "سمّاق".
4- نطق حرف الكاف:
ينطق حرف الكاف كصوت /ch/ في الّلغة الانجليزية أيا كان موقعه في الكلام عدا كاف الخطاب في المذكر المفرد فتنطق كافا، ومن أمثلة ذلك؛ "chعch" بدلا من "كعك"، "chامل" بدلا من "كامل"، "معchم" بدلا من "معكم".
5- استبدال اللام بالميم "الطمطمائية" و مثال ذلك؛ "امبيرح" بدلا من "البارحة".
6- كسر أول حرف الفعل المضارع "التلتلة" و من أمثلة ذلك؛ "يِلعب" بدلا من "يَلعب"، "يِحيى" بدلا من "يَحيى".
7- نطق الضّاد ظاء ومثال ذلك؛ "عوظ" بدلا من "عوض"، "ظيف" بدلا من "ضيف".
8- إضافة حرف الشين آخر الفعل المضارع للدلالة على النفي، ومثال ذلك؛ "بلعبش" بدلا من "لا يلعب"، "بوكلش" بدلا من "لا يأكل"، "برسمش" بدلا من "لا يرسم".
9- تقديم الحروف وتأخيرها مثل؛ "متجوز" بدلا من "متزوج"، "معالق" بدلا من "ملاعق"، "متكة" بدلا من "مكتّة".
10- ترقيق نطق حرف الخاء أيا كان موقعه في الكلام.
11- نطق الدال ضاء مثل؛ "ضار" بدلا من "دار"، و "مضدرسة" بدلا من "مدرسة".
الاستيطان في القرية
المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية
أنشئت يغيل( 138155) على أراضي القرية في سنة 1950, جنوبي موقع القرية, كما أنشئت نفي إفريم ( 138159) في سنة 1953, في موقع القرية, أو قريبا جدا منه.
تاريخ القرية
وربما تكون كفر عانة بنيت في موقع قرية عونو الكنعانية, التي ذكرت في قائمة الكرنك التي وضعت للفرعون المصري تحوتمس الثالث ( القرن الخامس قبل الميلاد). ويبدو أنها كانت مدينة حصينة في العصر الحديدي , أي بعد مرور ثلاثة قرون تقريبا. وقد عرفت في العصر البيزنطي باسم أونوس. في سنة 1596, كانت كفر عانة قرية في ناحية القدس, وعدد الغلال كالقمح والشعير والزيتون والفاكهة, بالإضافة الى عناصر أخرى من الإنتاج والمستغلات كالماعز وخلايا النحل وكروم العنب.
في أواخر القرن التاسع عشر كانت كفر عانة قرية مبنية بالطوب, ومحاطة بشجر النخيل. وقد بنيت منازل كفر عانة الحديثة في موازاة الطريقين المشار إليهما فيما تقدم وتمددت القرية مع بناء المنازل الجديدة نحو الغرب والشمال في اتجاه طريق يافا- اللد. وكان السكان كلهم, في ذلك الوقت, من المسلمين. وكان في القرية مدرستان: احداهما للبنين والأخرى للبنات. وكانت مدرسة البنين, التي أسست في سنة 1920, تمتلك 22 دونما من الأرض وكان يؤمها 270 تلميذا في سنة 1944. أما مدرسة البنات, فقد أنشئت في سنة 1945, وسجلت في تلك السنة 75 تلميذة. وكان السكان يستنبتون الغلال الزراعية, ويربون الطيور الداجنة والنحل. في 1944\1945 كان ما مجموعه 2214 دونما مخصصا للحمضيات والموز و و 11022 دونما للحبوب, و 597 دونما مرويا أو مستخدما للبساتين. والقرية نفسها كانت موقعا أثريا. وكان ثمة بالقرب منها, الى جهة الشرق موقع أثري آخر هو خربة كفراجون ( 138159).
شهداء من القرية
- الشهيد عرندس يوسف حمو: استشهد في سنة 1938 وكان عمره اربعين عاما اثناء ثورة فلسطين الكبرى.
- الشهيد كمال جبر: استشهد في شهر 4/1948 وكان عمره 25 عاما اثناء الدفاع عن البلد.
- الشهيد العبد حمد: استشهد في شهر 4/1948 وكان عمره 27 عاما اثناء معركة كفر عانة شمال القرية.
- الشهيد محمد الحاوي: استشهد في شهر 4/1948 وكان عمره 45 عاما اثناء معركة كفر عانة شمال القرية.
- الشهيد حسن التلاوي: استشهد في شهر 4/1948 وكان عمره 45 عاما اثناء معركة كفر عانة شمال القرية.
- الشهيد احمد حسن رشيد جبر: استشهد في شهر 4/1948 وكان عمره 21 عاما اثناء معركة كفر عانة شمال القرية.
- الشهيد خالد ابو العيلة: استشهد في شهر 4/1948 وكان عمره 35 عاما اثناء معركة كفر عانة شمال القرية.
- الشهيد ابراهيم عبدالرحمن درويش: استشهد في شهر 4/1948 اثناء معركة كفر عانة شمال القرية.
- الشهيد درويش حمد درويش: استشهد في شهر 4/1948 وكان عمره 20 عاما اثناء معركة كفر عانة شمال القرية.
- الشهيد محمد دحبور: استشهد في شهر 4/1948 وكان عمره 41 عاما اثناء معركة كفر عانة شمال القرية.
- الشهيد مفلح بدوان دعسان: استشهد في شهر 4/1948 اثناء معركة كفر عانة شمال القرية.
احتلال القرية
كانت كفر عانة واحدة من مجموعة القرى الواقعة شرقي يافا, والتي احتلت في سياق عملية حميتس التي نفذتها قوات الهاغاناه ( أنظر بيت دجن, قضاء يافا). وكانت الغاية من هذا الهجوم عزل يافا, وتمهيد الطريق أمام الهاغاناه للاستيلاء عليها. وقد نفذت هذا الهجوم وحدات اختيرت من ثلاثة ألوية في الهاغاناه, وبدأت بعد أربعة أيام من هجوم عصابة الإرغون الجبهي على يافا نفسها. ومن المرجح أن تكون كفر عانة سقطت يوم سقوط قرية ساقية المجاورة على يد لواء الكسندروني يوم 29 نيسان\ أبريل.
بعد مضي نحو أربعة أشهر في 13 أيلول\ سبتمبر كانت كفر عانة إحدى أربع عشرة قرية أدرجها في قائمة التدمير, رئيس الحكومة الإسرائيلية دافيد بن- غوريون, الذي طلب الإذن أم لا, لكنه يذكر أن القرى سويت بالأرض بعيد ذلك. وفي وقت لاحق من ذلك الشهر عينت كفر عانة موقعا لإنشاء مستعمرة للمهاجرين الجدد.
روايات أهل القرية
فاطمـة مقبـول مـا زالـت تتذكــّر كفـرعانة وتنتظر العودة
تخطى عمرها المائة عام بعامين وما زالت تعيش في المخيم الذي قضت فيه شبابها وكهولتها، في مخيم الوحدات، اسم على مسمى، خمسة وسبعون عاماً من انتظار العودة الى فلسطين، القريبة البعيدة، جسدها ألبسته الشيخوخة ثوبها أما عقلها فما زال يتذكر طريق العودة، لم تفارقها صديقاتها ولا البيارات ولا الخوف من الحروب والثورات التي عاصرتها، لا زالت تتذكر رغم غياب بعض التفاصيل الصغيرة قسراً من ذاكرتها.
«أنا فاطمة ابراهيم مقبول، من مواليد العام 1920 من قرية كفر عانة وأذكر أننا نحن وقرية العباسية الملاصقة لقريتنا عائلة واحدة، بيننا سور من الصبر، قريتي مزروعة بكل شي، برتقال، صبر، تين، عنب، تفاح، في بلدنا برك كثيرة وكل عائلة لها بابور قمح وبركة.
وعدد حمايل بلدنا خمس: الملكة، والشرايعة، وصالح، وعبدالله، والمصاروة.
ما زلت أذكر بيتنا جيداً؛ كان مكونًا من غرفتين من الطوب. وارضنا عند مطار اللد، وأذكر المدرسة الابتدائية التي كانت في بلدنا للذكور والاناث وأيضاً أذكر الكُتّاب، مع ان والدي لم يرسلني الى المدرسة ولم ادرس نهائيا، كنت أساعد أمي وأعمل مع أبي في البيارة. عندنا بيارات برتقال، وكنا نحن تجار البرتقال نتبادل المنتوجات مع التجار الآخرين؛ فمن يملك برتقال يستبدله بأرز او لحمة، وعادة كان اهل البلد يبيعون كل منتجاتهم الزراعية واليدوية في سوق السبت في قرية العباسية وسوق يافا.
وكان برتقال كفرعانا يعبأ في صناديق مباشرة من الشجرة إلى السفن ثم يذهب إلى اوروبا
كانت البلد عامرة بالمقاهي والمحال، وكان فيها جامع. لم يسكن اليهود في بلدتنا، كانوا حول البلدة، كانوا يأتون من يافا ويأخذون البيض والبرتقال الجيد ويشترونه كله. وكانت اكثر طبخاتنا والتي أحبها وبقيت أطبخها هنا في الهجرة هي: الكرشات والروس والمفتول.
في بلدنا بئران، بئر مالحة، وبئر حلوة، وكل بيارة فيها بئر يستعملونها للري وكانت الارض مليئة بالمياه الارتوازية.
كان في بلدنا برك طبيعية تظهر في الشتاء وتختفي بالصيف وانذاك تكون الأرض مرتوية جيداً فيزرعون مكانها مكاثي.
مدرسة بلدنا كانت حتى الصف الرابع وبعدها يذهب الطلاب للدراسة في يافا ويكملون دراستهم الثانوية هناك، وأذكر ان اربعة اشخاص من بلدنا أكملوا دراستهم الجامعية في الخارج قبل العام 1948 .
لم يكن ثمة مستشفى في بلدنا قبل 1948، الذي يمرض كان يذهب للقدس او يافا البلد، وكان في بلدنا قطار.
كان لدي صديقات في البلد، صديقات الطفولة والصبا وأذكر منهن: غالية الشرقاوي بهية دغمش ومريم مقبول.
كانت النساء في بلدنا يلبسن الكثير من الذهب، كن يشتهرن به حتى أنهن في الثلاثينيات كُن يخطنه على نعولتهن.
وبالنسبة للأعراس فقد كانت النساء تبدأ بالتحضير للعرس وللجهاز قبل العرس بأربعة أشهر. والقلادة 100 ذهبة والذهب يمتد من العنق الى الخصر. كنا نطبخ بالاعراس الارز مع اللحمة، يسلقون الارز ويطبخون معه لحمة الخروف، وكان العرس يمتد اسبوعا كاملا وكان مهر البنت 300 جنيه فلسطيني. أنا لم اتزوج واخترت ان اربي ابناء اخي علي.
شوارع بلدتنا كانت معبدة، وكان في فيها مطحنة قمح (بابور قمح)، وكان عمي شقيق والدي شيخا على طريقة وهو الشيخ محمد محمود مقبول، كبير شيوخ البلد وكانت شهرته تمتد الى القرى المجاورة، وفي بلدنا مقام سيدي مالك ومقام الشيخة فاطمة.
ومن اكبر عائلات بلدنا: - دغمش – الموسى – دعسان – كعوش - حماد – عيسى – حمّو – خير - وقشطة - بيوض- حماد والجبالي.
وما زال في ذاكرتي عندما كنا نذهب جميعنا نحن وعائلتي وأقاربنا الى موسم النبي صالح والنبي روبين في يافا على البحر المتوسط والنبي موسى في اريحا، ولا زلت أتذكر عندما كان عمي الشيخ يحمل الراية (السنجق) طيلة الطريق الى اريحا او البحر- و(السنجق) هو راية يحملها شخص يقود اهل الموسم- .
عاصرت الحرب العالمية حيث كان الناس يتناقلون أخبارها، وكذلك ثورة العام 1934 وأيضاً 1936 حيث قُتل فيها ابن خالي واسمه ابو العيلة، كان شابا جميلا جدا.
خرجنا من بلدنا ومعنا فقط مفاتيح بيوتنا، ولا نملك سوى ملابسنا التي نرتديها، فعندما وقعت الحرب في العام 1948 خرجنا من كفر عانة الى اللد ثم الى بيت ريما، بقينا في بيت ريما 9 سنوات في بستان، ثم هاجرنا الى اريحا الى عقبة جبر هناك اشتغل والدي في دير قرنطل في مزارع الموز والبابايا والبلح والقشطة، وأذكر انه رحل معنا أيضا أهل العباسية.
وأتذكر انه عندما عبر اليهود الى بلدنا كانوا ينادون اسماء اشخاص معينين وعندما يخرجون من بيوتهم يقتلونهم.
اذكر وقوع مجزرة في دير ياسين اذ قتل اليهود الكثير من اهل القرية، وأيضا وقعت مجزرة في قبية.
كانت تمر الدبابات بشوارع البلد يدهسون الناس بالعشرات.
شمل تقسيم سنة 1947 بلدنا، فقام اهل البلد وعملوا ثورة وهاجموا معسكر «تلفنسكي» وبدؤوا يشعرون آنذاك بالخطر وبدؤوا بالتسلح سرا وكان في البلد انذاك فقط 13 بارودة.
في العام 1948 هاجموا ارض المعسكر مرة اخرى بمشاركة اهل العباسية وسلمة وكفرعانة واخذوا المعسكر وحرر الثوار العباسية وسلمة، واحضر اليهود قوات جديدة واخرجوا جميع اهل القرى منها قسرا.
قتل في حرب 1948 من بلدنا 14 شخصا من الثوار واهل البلد وايضا القابلة (الداية).
في عام 1948 جاءت قوات الانقاذ الى بلدنا كباقي القرى واخبرونا ان نخرج لفترة هدنة قصيرة لاسبوع ثم نعود ولم نعد حتى الآن، اخرجونا ولم يضمنوا لنا العودة.
في الهجرة مات الكثير منّا من الحر والعطش مات اربعة من ابناء اخي آنذاك، بنتان وولدان، كانت أعمارهم بين 4 و6 سنوات.
حيث مكثنا فترة طويلة تحت الشجر بلا مأوى، فكان الناس يموتون من الحر والزواحف، مكثنا على هذه الحال شهرا.
وردا على من يقول بأن شهداء كفرعانة سقطوا في العام 1948 مدبرين فقد ورد في سجلات رابطة كفر عانة انهم سقطوا مقبلين وهم:
- الشهيد عرندس يوسف حمو: استشهد في سنة 1938 وكان عمره اربعين عاما اثناء ثورة فلسطين الكبرى.
- الشهيد كمال جبر: استشهد في شهر 4/1948 وكان عمره 25 عاما اثناء الدفاع عن البلد.
- الشهيد العبد حمد: استشهد في شهر 4/1948 وكان عمره 27 عاما اثناء معركة كفر عانة شمال القرية.
- الشهيد محمد الحاوي: استشهد في شهر 4/1948 وكان عمره 45 عاما اثناء معركة كفر عانة شمال القرية.
- الشهيد حسن التلاوي: استشهد في شهر 4/1948 وكان عمره 45 عاما اثناء معركة كفر عانة شمال القرية.
- الشهيد احمد حسن رشيد جبر: استشهد في شهر 4/1948 وكان عمره 21 عاما اثناء معركة كفر عانة شمال القرية.
- الشهيد خالد ابو العيلة: استشهد في شهر 4/1948 وكان عمره 35 عاما اثناء معركة كفر عانة شمال القرية.
- الشهيد ابراهيم عبدالرحمن درويش: استشهد في شهر 4/1948 اثناء معركة كفر عانة شمال القرية.
- الشهيد درويش حمد درويش: استشهد في شهر 4/1948 وكان عمره 20 عاما اثناء معركة كفر عانة شمال القرية.
- الشهيد محمد دحبور: استشهد في شهر 4/1948 وكان عمره 41 عاما اثناء معركة كفر عانة شمال القرية.
- الشهيد مفلح بدوان دعسان: استشهد في شهر 4/1948 اثناء معركة كفر عانة شمال القرية.
وكل يوم منذ ذلك الحين ونحن ننادي أنا ومن بقي من أهلي وعائلتي وبلدي بالعودة وننتظرها.
الصحفية جمانة ابوحليمة ، الدستور الأردنية 12 حزيران 2022
أعلام من القرية
من أعلام القرية:
1- المستشار د. محمد ذياب الموسى.
2- الفنان المسرحي: غنام غنام.
3- الحاج طلال دغمش / أبو العبد
القرية اليوم
جزء من الموقع أرض خالية وينبت في أنحاء أخرى شجر الزيتون, الى جانب أشجار السرو والكينا التي غرسها الإسرائيليون. ولا يبدو أي أثر للمنازل القديمة. وقد بني بعض الأبنية السكنية ومنتزه صغير على الأراضي المحيطة.
الباحث والمراجع
المراجع
كي لا ننسى، وليد الخالدي
رابطة اهالي كفرعانة- فلسطين
مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج4، ق2، بيروت 1972
الصحفية جمانة ابوحليمة ، الدستور الأردنية 12 حزيران 2022.