خارطة المدن الفلسطينية
معلومات عامة عن قرية صَطَاف/ سَطَاف

الثروة الزراعية - صَطَاف/ سَطَاف - قضاء القدس

الحياة الاقتصادية في القرية
تمهيد
1- اعتمد أهالي قرية صاطاف في حياتهم المعيشية على في الأغلب على الزراعة ، وبما أن أراضى القرية زراعية وتتفاوت ما بين المنحدرات الجبلية و السهول الضيقة و المنخفضات و القيعان ، فقد أعتمد على زراعة الحبوب والبقوليات في المناطق السهلة وعلى الأشجار المثمرة في المناطق المنحدرة.
2- وكذلك عمل بعض أهالي القرية في التجارة المحلية كفتح الحوانيت في القرية أو الاتجار مع أهالي المدن و القرى المجاورة وخاصة في مدينة القدس نظرا لقربها من القرية .وقد كان ينقل أهالي القرية منتجاتهم إلى هذه القرى على ظهور الإبل والدواب .
3- وهناك العديد من أبناء القرية من اعتمد على الأعمال الحرة والحرف اليدوية لتأمين أسباب العيش كتربية الأغنام وأعمال البناء المختلفة.
4- وهناك عدد من أهل القرية من ألتحق بالعمل في المدينة في الوظائف الحكومية .

الزراعة
لقد كانت أراضي القرية جبلية بشكل عام ، وفيها قيعان سهلية ليست بالقليلة تحيط بعيون الماء العذبة ، ولوجود المناخ الممتاز و التربة الجيدة و الينابيع الكثيرة ، فقد كان المجتمع السطافي بصفة عامة مجتمعا" زراعيا" ومحاصيله الزراعية تنقسم إلى قسمين
1-الزراعة المروية : وهي التي كانت تستغل الأراضي القريبة من المياه ، و كان من أصنافها : الباذنجان و الفجل و الفول و الخس و السبانخ و القرع و النعناع والخيار وغيرها .أما دراسة الحبوب كالقمح و الشعير والعدس
2-الزراعة البعلية : وكانت تزرع في أراضي الجبال و سفوحها ، كأشجار الزيتون والمرمية والتين و اللوز والتفاح والمشمش والخوخ ، و كذلك الحبوب كالقمح والشعير وغيرها .
أما الأساليب التي كانت تتم بها الزراعة ، فقد كانت بدائية موروثة مع بعض التحسينات التي أدخلت عليها بالممارسة والتجارب .
فالحراثة كانت بواسطة البغال لقوة احتمالها ، فتربط بها سكة ( محراث ) ويقف خلفها الحراث ويشق التربة على مهل ، أما أدوات الحصاد للحبوب فقد كانت المنجل ( وهو عبارة عن سكين معقوف على شكل هلال) .أما دراسة الحبوب كالقمح والشعير والعدس وغيرها فقد كانت بوضع سنابل الحبوب في مكان يقال له الجرن على شكل دائرة يسمونها الطرحة ، ويربط في البغل لوح خشبي - مثبت في أسفله قطع من الحديد على هيئة منشار مسنن - مكان المحراث ، ويصعد الدراس فوق اللوح الخشبي و ينهر بغله الذي يروح يسير بشكل دائري ، ويستمر على هذه الحال حتى تنفصل الحبوب عن سنابلها.
بعدها يأتي دور المذراة - وهي عمود من الخشب لا يتجاوز طوله المتر و نصف المتر ، في أحد طرفيه مشط يشبه الكف ،به حوالي ستة أصابع خشبية وطول الإصبع لا يقل عن خمس وثلاثين سنتمترا" - ويغرف بالمذراة هذه من الطرحة ويقذف ما تحمله المذراة لمسافة أعلى من قامة الفلاح ، فتقوم الريح بإبعاد باقى السنابل من قش وقشور (التبن ) . أما الحبوب فتعود إلى مكانها على الأرض بعد أن تطاير التبن بعيدا".
كما كان يقوم أهالي القرية بتخزين المحاصيل القابلة للتخزين حتى يستفيد منها في أوقات الشتاء مثلا".
حفظ وتخزين الخضار والفواكه :
بالنسبة للخضراوات فقد كان أهلي القرية يقومون بتجفيف البامية والبصل البندورة .
وهناك طريقتان لحفظ البندورة وتخزينها . الطريقة الأولى هي طبخ البندورة حتى تنعقد ثم توضع في أواني فخارية أو زجاجية ثم يغرف منها عند الحاجة .
أما الطريقة الثانية فهي فلق الحبة و تعرض للشمس حتى تجف ثم تخزن ، وعند الاستعمال تقوم ربة البيت بمرسها بالماء .

أما حفظ الفواكه 

1- التين : كانوا يعرضون التين للشمس إما على سطح المنازل أو على الأرض في مكان نظيف يطلقون عليه اسم - المسطاح- ويحيطون الثمار المنشورة فيه بأغصان الأشجار منا للحيوانات من الوصول إليه ويضعون على أغصان الأشجار القريبة من المسطاح قطعة من القماش أو التنك للتحدث صوتا كلم هب الريح و ذلك لطرد الطيور عن الثمار المجففة .وكانوا يطلقون عليها اسم -القطين - وقد كان من المألوف أن ترى الناس يأكلون القطين جافا أو يغمس مع بمزيج من الزيت و السكر أو مزيج من الزيت والدقيق _ يطلق عليه البسيسة -وكان يقدم في سهراتهم في الشتاء .
n الدبس : وهو عصير العنب بعد تصفيته ثم طبخه على النار بعد إضافة شئ من السكر و العظم المسحوق أليه.
n المربى -التطلي - حيث توضع حبات العنب بعد غسلها في الماء وإضافة السكر ووضع المزيج على نار هادئة حتى يعقد تماما و يصبح كالعسل .
الزبيب : وهو نشر حبات العنب تحت الشمس كما هو الحال بالنسبة البندورة و التين المجفف.

التعاون في مجال الزراعة

إن المجتمع القروي كالمجتمع الذي كان يعيشه أهالي القرية ،كان يفرض عليه التعاون مع الآخرين ، ولكي يتغلبوا على مشقة العيش وشظف الحياة كان لابد من هذا التعاون مع توفر النية الحسنة و النخوة والشهامة البدوية الموروثة من أصولهم البدوية ، فلا شك أن المجتمع سيصل إلى أقصى حدود التعاون وهذا ما كان يلاحظه و يلمسه كل متتبع لحياة أبناء هذه القرية.·
· التعاون في مجال الحقل :
قلما كنت تجد رجلا يحرث أرضه أو يجني ثماره أو يحصد زرعه ويعرف الناس أنه بحاجة إلى مساعدة إلا وتجد الآخرين من جميع العائلات قد هرعوا إليه يكل سرور و انشراح يشاركونه العمل . ويسمون هذه المساعدة - العونة ، وهذه كانت من أنبل و أشرف المواقف التي كان يقفها أبناء القرية مع بعضهم البعض .
· التعاون في مجال الري :
أما بالنسبة لري البساتين من مياه الينابيع ، فقد كان لكل عين ماء على وجه الأجمال بركة كبيرة أو صغيرة حسب قوة تدفق الماء منها،وفي هذه البركة يتجمع الماء ويجري تقسيمه في فصل الصيف على أصحاب الأراضي المستفدين من هذه الينابيع ، لأن فصل الشتاء كان كفيلا" بري جميع الأراضي دون الحاجة لمياه الينابيع في أغلب الأحيان .
ولكن في فصل الصيف كانت تشدد الحاجة إلى المياه فكان لابد من تقسيم المياه على أصحاب الأراضي المستفيدين بشكل عادل .وأما الطريقة التي كان يتبعها أبناء القرية في تقسيم المياه بينهم :
فقد كان هناك عصاه طويلة بحدود مترين إلى ثلاثة أمتار .- حسب عمق البركة وتسمى المحداد . وهذا المحداد مقسم إلى ستة عشرا" قسما" ، كل قسم منها يسمى قيراط ، والقيراط متعارف عليه في البلد باسم ربع .وللعلم فإن الربع من الماء كان يكفي لري ما مساحته دونم وربع ، وقد كانت السقاية على فترتين :
n الفترة الصباحية : وتبدأ من الساعة السادسة صباحا" وتنتهي في الثانية عشر ظهرا".
n الفترة المسائية : وتبدأ من الساعة الثانية عشرة ظهرا" و تنتهي في الساعة السادسة مساء" وكان يسقى في اليوم لسبعة عشر شخصا" فقط ، بحيث ينتقل الدور إلى سبعة عشر آخرين في اليوم التالي .ويعود الدور للمستفيد مرة بالأسبوع.

النباتات و الأشجار البرية
النباتات البرية :
تكثر النباتات البرية في أراضي القرية بمختلف مواقعها ، منها النباتات الغذائية ، نباتات الوقود ، النباتات الطبية ، أعشاب الرعي و الأزهار البرية .
· النباتات الغذائية : ومنها الشومر - الزعتر - الحمّيض- قبار-ورق لسان -الزعتر وغيرها .
· نباتات الوقود: سواء كان الوقود في البيت أو اللتاتين -نتش( بلان)- زحيف -لبيد -قنديل -سعويج_( عوسج) .
· النباتات الطبية
الجعدة و القمندرة _( وكنتا تستعملان غليا" للمغص والآم البطن ). والمرمية كانت تستعمل أيضا " لذلك .والطيون : يستعمل لأغراض الآم الساقين بحيث تطبخ أوراقه و يوضع بشكل مرهم على مكان الألم ، أو غليا بالماء و يوضع الجزء المصاب بالألم فوق بخار الخليط.أما القثاء فقد كانت تستعمله النساء لفطم الأطفال عن الرضاعة.
· النباتات الرعوية : أما النباتات والأعشاب فتصلح لرعي الماشية ومنها : سنام -خرفيش -مرار-حمحم-اشتيلية.
· الأزهار البرية : وهي بعض الأزهار البرية التي كانت تزين الحقول في فصل الربيع ومنها: الحنون ( شقائق النعمان ) - النرجس البري ( رنجس) - الزرزور ( قرن الغزال ) - بيصلان ( أوركيد) وغيرها .
الأشجار البرية :
وتكثر في أطراف القرية ومنها : أشجار البلوط والبطم والخروب والعبهر والسماق والصنوبر والسرو والزعرور .