السكان - شعب - قضاء عكا

السكان

 1- العوامل المؤثرة في عدد السكان

يفصّل زهير غنايم في العوامل المؤثرة في أعداد سكان ولاية عكا(1)، وسنهتمّ بما قاله غنايم على حالة قرية شَعَب هنا: 

أولاً: الزيادة الطبيعية، وقد اعتمدت الإحصاءات في شبه إجماع أن عدد أفراد الأسرة خمسة، وقال بعضهم ستة، وأثبتت بعض الإحصاءات أنها ثمانية. 

ثانياً: الأمراض والأوبئة، كطاعون عكا سنة 1811م الذي قضى فيه 120 شخصاً من المدينة، وانتشاره بقوة سنة 1813م، وطاعون عكا سنة 1830م، وحمى صفد عام 1897م، والحمى الصفراوية في قرية البصة، وفي الناصرة سنة 1891م. والجدري بعكا سنة 1877م وتفشّيه فيها سنة 1913م. والكوليرا التي تفشّت بين أهالي عكا والجنود المصريين، وتفشي الكوليرا في طبريا سنة 1902م، ووفاة 64 شخصاً في خمسة أيام.

ثالثاً: الهزات الأرضية، وأشهرها زلزال 1837م الذي ضرب لواء عكا وقراه فقتل وجرح 6000 شخص. ودمر بعض القرى تدميراً كلياً مثل الجِشّ وعين الزيتون وطبريا والشجرة والرينة. 

رابعاً: التجنيد الإجباري، وهو الذي كانت تفرضه الدولة العثمانية على الناس، وكان يُعفى المُعيل الوحيد للأسرة أو من يدفع 10000 قرش تقريباً. وفرض أول تجنيد سنة 1862م، وتأثير الخدمة يتميز عن غيره من المؤثرات الأخرى أنه يتناول الذكور حصراً بين المسلمين، وكان المسلمون هم الطائفة الوحيدة التي ظهرت فيها زيادة عدد الإناث على الذكور في إحصائية أوردتها سالنامة ولاية سوريا عام 1885م.

خامساً: الهجرة، بعد اكتشاف العالم الجديد، وصعوبة الحياة والرزق في بلاد الشام خاصة في فترة المجاعة، غير أن هجرة المسيحيين من فلسطين كانت أكبر بكثير من هجرة المسلمين إلى العالم الجديد. ويذكر كبار السن أن بعض الشعَبيين هاجر هجرة داخلية إلى المدن، وبعضهم هاجر إلى المغرب مثل: الحاج علي، الذي هاجر وهو فتى، وعاد ابنه عبد العزيز إلى شَعَب وأقام فيها، وبعد النكبة نال بعض أبنائه الجنسية المغربية. وهناك من هاجر إلى الولايات المتحدة، مثل محمد وعلي معطي حسين اللذين قيل إن بعض أبنائهما كانوا في عداد قوات البحرية الأمريكية (المارينز) التي حضرت إلى لبنان أثناء ثورة 1958، وجرى التعرف عليهم والتعامل معهم، قبل أن يعودوا إلى الغرب مع القوات الأمريكية.

 2- عدد السكان

ذكر الدكتور شكري عراف، أن عدد سكان شَعَب كان 40 نسمة عام 1596م(2).

كان في شَعَب في أواخر العهد العثماني 1240 نسمة. وفي عام 1922م بلغ عدد قاطنيها 1206 نفوس (النقص الحرب الأولى والسفربرلك، الهجرة للغرب)، وفي عام 1931م 1297 نسمة 664 ذ. و633 ث.- يوزعون كما يلي:

                       ذكور              إناث              المجموع

مسلمون               653              624              1277  

مسيحيون              10                9                 19      

يهود                   1                                     1

المجموع               664              633              1297  

وفي عام 1945 ارتفع العدد إلى 1740: 1710 من المسلمين، و30 من المسيحيين، ولهم جميعاً 284 بيتاً(3). هاجر معظمهم إلى لبنان أثناء النكبة، وهاجر هجرة داخلية ضمن فلسطين حوالي 574 مواطناً عادت غالبيتهم إلى القرية(4). عاد معظمهم بعد انتهاء الحكم العسكري عليها، أي بعد عام 1967، واستأجروا منازل فيها من الدولة(5).

أسس العثمانيون مدرسة في شَعَب في عام 1305هـ. (أي عام 1888)، كما في ((بلادنا فلسطين))(6). وفي 1942 1943 المدرسي كان أعلى صف فيها هو السادس الابتدائي.

مضيفاً: وشعب موقع أثري يحتوي على صهاريج، مدافن بئر منقورة في الصخر، حجارة منحوتة ومستعملة مرة ثانية، في القرية جامع، وهي اليوم تحت حكم الأعداء وبلغ عدد سكانها 1070 نسمة في عام 1961م (7).

1886م. كان عدد السكان 1430 نسمة(8).

 أما كتاب القرية العربية الفلسطينية فيشير في إحصائية استقاها من المصادر الصهيونية: 

1931م. كان عدد السكان 1297 نسمة.

1945م. كان عدد السكان 1740 نسمة.

1952م. كان عدد السكان 1206 نسمة (إحصاء يفتقر للدقة بسبب التشتت). 

1982م. كان عدد السكان 2500 نسمة(9).

1998م. كان عدد السكان 4000 نسمة(10). 

ذكرت بعض المراجع – كما أسلفنا - أنه كان في شَعَب 284 منزلاً في سنة 1931 يسكنها 1297 نفساً، أي بمعدل 4.56 في البيت الواحد. وهي نسبة ضئيلة نظراً لمتوسط عدد أفراد الأسرة وأن أكثر من عائلة تسكن في البيت الواحد. لذلك ففي الحساب المنطقي نستنتج أن هذه الإحصائية في حدها الأدنى هي لعدد العائلات في يوم عمل، لم يكن الناس في بيوتهم أو حتى في البلدة نفسها. خاصة وأن تلك الفترة شهدت نزوحاً لأهل البلدة منها إلى المدن القريبة بحثاً عن لقمة العيش، أو ركضاً وراء مهنة أو وظيفة حكومية أو حتى في الجيش الإنجليزي.

غير أن أكثر الأيام كثافة بالسكان هي أيام ما قبل النكبة، حين عاد الناس من نزوحهم إلى بيوتهم الأصلية (كانت شَعَب من آخر البلدان سقوطاً في المنطقة)، وشهدت البلدة ازدحاماً شديداً. بل لقد بدأت البلدة تشهد الكثافة قبل سنوات من النكبة، عند بدء الاضطرابات مع اليهود. 

هناك رأي آخر يقول، إن البلدة كان مغضوباً عليها أثناء الثورة الكبرى ضد الإنجليز والتي انتهت عام 1939م. وقد عاد الذين نزحوا عنها بعد انتهاء الثورة، غير أننا لا نرجح هذا الرأي إذ إن الإحصاء تم في العام 1931 أي ما بين ثورة البراق وثورة القسام.

وكما ذكرنا، كان يسكن في المنزل أكثر من عائلة، وفي الحوش أكثر من بيت، وكانت معظم البيوت متلاصقة السطوح، بحيث يستطيع الشخص أن يسير مسافات ضمن البلد على السطوح (وسبب ذلك كما أفاد بعض كبار السن بدأ لتسهيل هروب الشباب أثناء عمليات تجنيد السفربرلك).

أما إحصاؤنا الخاص حول منازل البلد التي يسكنها أهلها عام 1948 فقد بلغ 260 منزلاً، دون احتساب المباني غير المسكونة كالمساجد والكنائس والمقابر والخان والمعاصر والمقامات وغيرها.

في مقابل هذا العدد من المنازل، بلغ في هذا الإحصاء عدد أسر شَعَب 371 أسرة، أي بمعدل 1.43 أسرة في البيت الواحد. ومعدل عدد أفراد الأسرة في لواء عكا هو خمسة، وهو الرقم الذي اعتمده إحصاء شوماخر 1886، وعبد الكريم رافق اقتداء بسالنامة ولاية سوريا، وكذلك القساطلي الذي ساح في فلسطين في العامين 1874-1875 ووصفها بدقة، كما اعتمدها دريك Drake أحد أعضاء ((صندوق استكشاف فلسطين))(11)، فإذا اعتمدنا هذا الرقم يصبح عدد سكان شَعَب في عام 1948 حوالي 1855 نسمة.

النتيجة، أن إحصاء عدد المنازل الخاص بالعام 1931 مبالغ فيه، وإذا كان صائباً فإن أهل البلد لم يبنوا فيما بعد كل البيوت التي دمرها عدوان 1936.

 3- ملاحظات على جدول التطور السكاني

قد يقبل القارئ على مضض- الإحصاءات من 1922 إلى 1945، ويأسف بغصة- على عدم وجود إحصاءات تصلح لمن كان من أهل شَعَب بين 1946 و2003.

وإزاء الإحصاءات المتوفرة لدينا لا بد من الإشارة إلى أنها تتأثر بعوامل خارجية لا علاقة لها بالزيادة السكانية أو نقصانها، بل تتعداها إلى التغييرات الديمغرافية التي ارتكبها العدو في سبيل تضييع حقوق الصامدين في الداخل بأراضيهم، واعتبارها أملاك غائبين ووضع اليد عليها.

وأشير إلى أن إحصاء 1948 (1840 نسمة)، هو تقدير اتبعناه من إحصاء عدد العائلات مع تقدير الحد الأدنى المتبع في الدراسات، وهو خمسة أفراد في الأسرة الواحدة (أكثر من دراسة)، ولم نتبع الأرقام الأخرى التي اتبعت من قبل الأقلية وهو ستة أفراد، وبعضهم اختار ثمانية أفراد للأسرة الواحدة.

أما الرقم 574 نسمة، فهو من تبقى في فلسطين من أهل شَعَب، مع الإشارة إلى أنهم لم يبقوا في شَعَب، ولم يعودوا إليها إلا لاحقاً، وسكن معظمهم في البعنة ومجد الكروم وترشيحا ودير القاسي. من هنا يفترض بدء التمييز في الإحصاء، حيث تم إسكان غير الشعَبيين في محاولة لمنع أهل البلد من العودة إليها، وإحداث فتنة بين السكان الأصليين المطرودين والسكان الجدد المزروعين في البلد. 

ففي يوم السبت 30-3-1951، عمدت شرطة الاحتلال وبناء على أوامر سياسية عليا إلى نقل مجموعات من أبناء أكراد البقّارة وأكراد الغنّامة في سهل الحولة وقرى الحمّة وخربة السمرا، إلى قرية شَعَب المنكوبة، ليتم ملؤها بالسكان والادعاء فيما بعد أن أهل هذه البلدة ما زالوا فيها. وذلك ضمن سياسة ديمغرافية صهيونية، أدت في النهاية إلى فوضى عارمة هدفت إلى نزع مفهوم التعلق بالأرض من ذهن الجيل المتبقي في فلسطين.

لذلك فإن الإحصاءات ما بعد 1951 لا تعني شيئاً بالنسبة لسكان شَعَب الأصليين. ونقصد هنا بالأصليين، هم أولئك الذين استقروا فيها قبل النكبة، وقد أوردنا أرقام ما بعد النكبة لإكمال صورة التطور السكاني الذي غلب عليه العبث الديمغرافي الصهيوني فيما بعد.

وقد اعتبرنا أن أطول مدة استقراراً في تاريخ شَعَب هي ما بين إحصاءي 1931م و1945م، والفارق بينهما 14 عاماً، نجد أن الزيادة بلغت 443 نسمة، رغم أن هذه الفترة شهدت نزوحاً باتجاه المدينة. فإذا اعتمدنا هذا الفارق واحتسبنا نسبة الزيادة السكانية في هذه الفترة نجد أنها تبلغ 34.16%.

وعلى هذا الأساس، فإننا نرجح أن عدد أهالي شَعَب، وليس فقط سكان شَعَب، سيصبح على الشكل التالي:

عام 1596م كان عدد سكان شَعَب 40 نسمة.

أواخر العهد العثماني كان عدد السكان 1240 نسمة.

عام 1922م كان عدد السكان 1206 نسمة.

عام 1931م كان عدد السكان 1297 نسمة.

عام 1945م كان عدد السكان 1740 نسمة.

عام 1948م كان عدد السكان 1855 نسمة (نسبة عدد الأسر * عدد أفرادها بإحصائنا).

 نشير هنا إلى أن عدد أهالي شَعَب المسجلين في الأونروا في لبنان قد بلغ في بداية العام 2003 حوالي 5300 نسمة، إلا أن هناك عوامل أخرى تساهم في زيادة أو نقصان العدد، فهناك من نال جنسيات غير فلسطينية بعد النكبة، فخرجوا مع عائلاتهم من سجلات الأونروا، وهناك من سجل في الأردن وسوريا، وهم قلة.. إلى غير  ذلك من أسباب التسرّب المختلفة..


الأرض والسكان، في الماضي والحاضر:

 لقد سكنت القرية طائفه مسيحيه بلغ عددها سنة 1948 حوالي 200 نسمه، لجأ معظم افراد الطائفة الى لبنان كما لجأ غالبية سكان القرية.
اما اليوم فيبلغ عدد السكان حوالي 7000 نسمه، يطمحون الى ان يكونوا عائله واحده ترتبط بأواصر المحبة والود والاحترام، علماً أن قسماً منهم هجروا من قراهم المجاورة لشعب ,فقسم من اهالي القرية اليوم جاء من قرية الدامون وقسم من قرية ميعار، المجاورتين لشعب بعد ان هجروا سنة 1948، وقسم ثالث أحضر سنة 1951 من سهل الحولة في الشمال، هم كراد البقار وكراد الغنامة، كما أسلفنا فأن جميع السكان هم عائله واحده متحابة.
مساحة مسطح القرية 1129 دونم وهي مساحه تفي حاجة السكان حتى سنة 2020. اما منطقة نفوذ السلطة المحلية فتبلغ مساحتها 5430 دونم .
أراضي شعب وكروم الزيتون التي اشتهرت بها شعب صودرت سنة 1948 وهي اليوم بملكية إدارة أراضي الاحتلال. قسم كبير من كروم الزيتون يضمنه السكان من دائرة أراضي الاحتلال حسب اتفاقيات موسميه .في 14.7.1975 أعلن عن قيام أول مجلس محلي معين في شعب .

عد السكان عام 1922

قدر عدد سكانها عام 1922 "1206"نسمة

عدد السكان عام 1945

قدر عدد سكانها  عام 1945 "1704" نسمة،

عدد السكان عام 1954

في حين ذكر عزايزة أن عدد السكان بعد 9 سنوات النصف تقريبا وهذا الاختلاف في الأرقام يعزى لأمرين:

1- حراك سكاني داخل القرية

2- قلة الدراسات الموثقة لعدد السكون وخضوعها لتقديرات أو تسجيلات غير رسمية 

 عدد السكلن عام 1945: 

220  نسمة سكان قرية شَعَب الأصليين.

350 نسمة سكان كراد الغنّامة والبقّارة.

70 نسمة سكان قرية الدامون.

250 نسمة سكان قرية ميعار.

والمجموع الكلي لسكان القرية في ذلك الوقت، وصل إلى نحو 900 نسمة (1)

عدد السكان 2013

 سنة 2013 بلغ عدد سكان قرية شعب حوالي 7000 نسمة جميعهم من المسلمين وتضم ايضا كنيستين ، وجميع مسيحيي القرية مهجرين . (2)

قامت سلطات الاحتلال، بتوزيع أراضي وزيتون وبيوت أهالي شَعَب على المجموعات السكانية الجديدة. كان أسوأ ما لم يتخيّله الشعباويّة، المهجرون من قريتهم الذين لم يُسمح لهم بالعودة، وبالأخص النازحون منهم إلى القرى المجاورة، والذين جرى توزيع أملاكهم على مرأى أعينهم لغيرهم من أبناء جلدتهم المحمولين قسرًا من قراهم، لتوطينهم وتمليكهم أملاكًا يعرفون أصحابها ولا يريدونها.

كان ذلك أكثر من مجرد قطعٍ مع إيقاع الذاكرة الزمنية للقرية بتهجير أهلها، بل كان هندسة اجتماعية - استعمارية تضمنت تدجينا وتشويها، تمّ من خلالها تطبيق فكرة "التوطين المَحمي"، والذي سينعكس سياسيا واجتماعيا على هوية هذه القرية إلى يوم أهلها هذا.